ماشاء الله.
مصاب بالتوحد يتقن الإنجليزية ويتمتع بذاكرة حديدية ويحفظ جزء من القرآن..
الخليج
أصابت الدهشة أغلب من شاهد خالد سامي، الطالب بمركز تنمية القدرات لذوي الاحتياجات الخاصة، ذا الـ 14 عاماً، والذي يعاني اضطرابات التوحد، من الذاكرة القوية التي أنعم الله بها عليه، على الرغم من إصابته بهذا النوع من الإعاقة العقلية، وهو ما جعله حالة خاصة تلفت انتباه الجميع إلى قدراته . أكسبت ذاكرة خالد القدرة على أن يتحدث ويقرأ باللغة الإنجليزية بطلاقة، إضافة إلى العربية، كما يحفظ جزءاً كاملاً من القرآن الكريم وهو الجزء الثلاثين قراءة وكتابة، وكذلك جدول الضرب كاملاً من الرقم واحد إلى 12 بمضاعفات الأعداد، ويجري عمليات القسمة والضرب والعمليات الرياضية العادية بسهولة، إلى جانب قدرته على استخدام الحاسب الآلي والدخول على المواقع الإلكترونية المختلفة وإجراء بحث عن أي شيء يريده .
وعلى الرغم من القدرات التي أنعم الله بها على هذا الطالب، إلا أنه لم يحصل على فرصة مماثلة كتلك التي حصل عليها الكثير من أقرانه الذين قد يكون متفوقاً على العديد منهم في مستوى القدرات، والمتمثلة في الدمج في مدارس التعليم العادية، بسبب تجاوز السن المحدد للدمج وهو 12 عاماً .
يقول هيثم حسين، مدرس بمركز تنمية القدرات لذوي الاحتياجات الخاصة، ومشرف على حالة الطالب خالد، إن الأخير التحق بالمركز منذ نحو عام كامل، وكان يعاني مشكلة ترديد الكلمات والجمل التي يسمعها، حيث كان يجيب عن أي حديث بنفس السؤال الذي يتلقاه، وهو ما تم علاجه بنسبة كبيرة الآن وأصبح يجيب بطلاقة وبسهولة عن أي سؤال باللغتين العربية والإنجليزية .وعلى الرغم من أن مشكلة خالد سلوكية إلا أنه يستطيع الاعتماد على نفسه إلى حد كبير، كما يذهب لأداء الصلاة في المسجد مع والده، وكذلك قضاء الحاجات المختلفة، كما يسعى والده لأن يكون خالد في المستقبل حينما يكبر، صاحب مشروع تجاري خاص يقوم بإدارته بنفسه ويدر عليه دخلاً، وهو ما يرى المركز أنه مؤهل له .
وأشار المشرف إلى أن خالد لا توجد لديه مظاهر سلوك عدوانية لإيذاء نفسه أو إيذاء الآخرين، كما تؤكد والدته أنه أكثر إخوته هدوءاً وأقلهم من حيث المشكلات المعتادة للأبناء، كما يقوم بتحضير طعامه بنفسه، والاعتناء بأموره بشكل جيد من دون أخطاء .
أعراض اضطرابات التوحد التي يعانيها خالد في الوقت الحالي تتمثل في أنه يصاب بالنعاس بشكل كبير عن المعتاد، كما يقول في بعض الأحيان كلاماً غير مفهوم لدى البعض إلا أنه يكون مفهوماً بالنسبة إليه، حيث يكون قد سمعه في مكان ما من قبل، كما لايزال في مرات قليلة يردد نفس السؤال الموجه إليه .
وأكد حسين أن جميع هذه الأعراض التي يعانيها خالد حالياً لا تمنعه على الإطلاق من أن يمارس حياته بشكل طبيعي في المستقبل، وأن تتحسن حالته أكثر من ذلك مع استمرار التأهيل في ظل وجود أهله الذين يقومون بتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية والاهتمام له .
خالد هو الأبن الأوسط بين أخ أكبر منه يعاني كذلك اضطرابات التوحد، وأخت أصغر لا تعاني أية إعاقة عقلية بفضل الله، ويعمل والده في مجال الهندسة، ويحرص على أن يحظى خالد وإخوته بحياة مستقرة في المستقبل يكون فيها مؤهلاً للتعامل مع شؤون الحياة المختلفة في ظل إصابته بالتوحد.







رد مع اقتباس


