ضرب ورفس وتكميم للأفواه بشريط لاصق .. استياء تربوي وشعبي من «تعذيب» معلمة تأسيسي طلابها
البيان:
أثار انتشار خبر تعرض طلاب في مدرسة حكومية تأسيسية للضرب والتنكيل والتعذيب "تحتفظ البيان باسم المدرسة" على يد معلمة تربية رياضية موجة استياء عارمة بين التربويين وصفوف الاهالي الذين تناقلوا الخبر غير مصدقين لتفاصيله التي أكدتها ولية أمر قالت ان ابنها تعرض للدوس بالأقدام والرفس والشتم، ما جعلها تحرك شكوى رسمية للمنطقة التعليمية التي تتبع لها المدرسة موثقة بالصور التي تظهر آثار الضرب المبرح الذي تعرض له.
الأم تسرد ولجنة الشؤون القانونية تستمع غير مصدقة ان معلمة تمارس مختلف أشكال التعذيب الجسدي والنفسي في حق التلاميذ، الذين شاء القدر ان يضعهم بين أيديها لتلقينهم العلم والتربية، ما أثر سلباً من وجهة نظر الأم على نفسية ابنها ومن معه في الفصل وعلى وقدراتهم الاستيعابية جراء حالة القلق والخوف التي أصابتهم.
المنطقة تلقفت الشكوى وبدأت ترصد خيوطها عبر فتح تحقيق رسمي تم فيه استجواب المعلمة المعنية وطلاب الصف وهم من الحلقة الاولى، حيث تبين ان الطالب المشتكي ليس الضحية الأولى او الأخيرة لجبروتها، ولعل إفادات الطلبة التي أدرجت في ملف التحقيق خير دليل على ذلك، اذ يتعرض طلاب الصف للضرب عبر الدوس بالأقدام وهم على الارض والشتم والرفس، فضلاً عن اهانتهم بإغلاق أفواههم بشريط لاصق.
كما تضمنت الشهادات قصصا مؤلمة لطلاب تعرضوا للتعنيف على يدي المعلمة المذكورة وعلى يد زملاء لهم تجبرهم المعلمة وتختارهم لطولهم وضخامة قاماتهم ليقوموا بضرب أقرانهم الأصغر حجما.
المعلمة "الفتوة" لم تنكر الواقعة، بل اعترفت أنها كانت تضع شريطا لاصقا على أفواههم مبررة فعلتها بأنها تريد تعليمهم فن الإنصات والاستماع الى الغير.
القضية في الوزارة
القضية رفعت بعد الانتهاء منها الى الوزارة، ولم يتم البت في أمر المعلمة المذكورة والصدمة التي يعيشها أولياء أمور الطلاب ان المعلمة لاتزال على رأس عملها والقضية لم يبت فيها رغم توافر القرائن واعترافات المعلمة وأقوال الطلبة، متسائلين عن كيفية إبقاء معلمة بهذه الأخلاقيات ساعة على رأس عملها، فكيف وهي لا تزال تمارس وظيفتها حتى الآن.
ورغم قرارات المسؤولين وتوصيات التربويين التي تمنع بموجبها توجيه الإساءة والضرب للطلبة في المدارس، ومع تكرار التحذيرات، ما زال العنف بصوره المختلفة كالضرب والتوبيخ والإهانة والتخويف والتحقير والإيذاء مستمرا في المدارس، والقصص في ذلك كثيرة، والأخطر التكتم عليها من قبل بعض الهيئات الادارية والتدريسية والأهالي.
موسى غريب مدير التعليم الخاص والنوعي في منطقة عجمان التعليمية يعتقد ان الضرب لازال يمارس في أروقة المدارس، وعزا ذلك الى ثقافة العنف التي لا زالت تسيطر على بعض الأذهان، والتكتم عليها من قبل العاملين في المدرسة، مشيراً الى ان مثل هذه القضايا التي يكون فيها الطالب ضحية وتصل للجهة المعنية في الوزارة ينبغي إعطاؤها أولوية في البت لأن وجود معلم لا يتحمل مسؤولياته ويخون الامانة التي بين يديه ينبغي ألا يبقى في الميدان لحظة واحدة.
وقال ان المنطقة التعليمية تحول اي قضية بعد انتهاء التحقيق مع جميع الأطراف الى الشؤون القانونية في الوزارة للبت فيها .ضعف المعلموتعتبر هبة محمد موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية، أن ضرب الطالب دلالة قوية على ضعف المعلم، منوهة إلى أن إحلال أسلوب الضرب كوسيلة للتربية والعقاب بدلاً من أساليب تربوية فعالة في تعديل تصرفات وسلوكيات الطالب، هو مؤشر خاطئ وخطير على المجتمع.
سوسن عيسى عبيد الكشف رئيس وحدة الشؤون القانونية في منطقة الشارقة التعليمية وصفت استخدام الضرب بأنه وسيلة غير حضارية وغير لائقة، مضيفة ان النتائج السلبية العديدة التي تترتب على استخدام الضرب على المستويين الاجتماعي والنفسي كبيرة جداً وقد تؤدي الى تسلل الطالب وكرهه للمدرسة وهروبه منها، وتدعو الكشف إلى إدخال أساليب العلاج السليمة لهذه الظاهرة التي يعتقد البعض انها اختفت لكنها حاضرة وبقوة.
وقالت ان فهم القرار الوزاري رقم ( 33 ) لسنة 2011 بشأن لائحة الانضباط وسلوك الطلاب في المجتمع المدرسي وتطبيقها بشكل صحيح يجنب المعلم استخدام الضرب.انتهاكات في الخفاءتحدثت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية عن انتهاكات تحدث في الخفاء ضد الطلبة، وأن هناك من يغطي عليها بحسن نية كخوف الطالب من الانتقام إن أخبر أسرته او عبر تستر العاملين في المدرسة على بعضهم البعض، وذكرت ان الوزارة وضعت لوائح وقوانين جرمت فيه الإيذاء النفسي والجسدي للطالب.





رد مع اقتباس



