صالة قمار داخل موقف سيارات في دبي..تحوي 30 جهازاً بعشرات الملايين.. وتستقطب زبائن أثرياء..
الامارات اليوم
ضبطت شرطة دبي صالة يديرها ثلاثة أشخاص من جنسيات دول أوروبية وآسيوية لأعمال القمار داخل موقف سيارات في منطقة الممشى «جي بي آر» في اختصاص مركز شرطة جبل علي.
وعثرت فرق المباحث الاقتصادية والبحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات على 30 جهازاً غالي الثمن تقدر قيمتها بعشرات ملايين الدراهم، تستخدم عادة في صالات القمار العالمية، فضلاً عن ضبط 18 شخصاً من رواد هذا المكان الذين كانوا يمارسون القمار بمبالغ كبيرة.
وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن القضية غريبة من نوعها وبدأت خلال الشهر الماضي حين وردت معلومات موثوق بها عن قيام عدد من الأشخاص بإدارة صالة قمار في منطقة الممشى داخل موقف سيارات استأجروه لهذا الغرض.
وأضاف أن التحريات أثبتت أن المشتبه فيهم يستخدمون أجهزة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض من النوعية التي تحتاج إلى تركيب بسيط، ولا تحتاج إدارتها إلى موظفين متخصصين في هذا العمل.
وأشار إلى أنه تم تشكيل فريق عمل من إدارة المباحث الاقتصادية لوضع خطة مناسبة لضبط المتهمين بعد التأكد من أنهم يتعاملون بحرص شديد ويختارون زبائنهم بعناية فائقة حتى يتفادوا الوقوع تحت أيدي الشرطة أو الأجهزة الأخرى المعنية بمكافحة هذه الممارسات، موضحاً أن القائمين على هذا المكان كانوا يوهمون زبائنهم بقدرتهم على كسب مئات الآلاف من الدراهم بدعوى أنه من الممكن الفوز بمبلغ يصل إلى 100 ألف درهم شهرياً.
إلى ذلك، قال نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري العقيد سالم الرميثي، إن فريق العمل في القضية وضع الخطة اللازمة للتسلل إلى المكان من خلال انتحال صفة مقامرين، والتواصل مع القائمين على الصالة بطريقة لا تثير ريبتهم.
وأضاف أنه تم تكليف سبعة عناصر من التحريات بالمهمة ومنحهم 50 ألف درهم من الشرطة للمقامرة بها داخل المكان، لافتاً إلى أن الفريق المتخفي دخل الصالة بطريقة طبيعية ليلة 19 أبريل الماضي في نحو التاسعة مساء.
وأشار إلى أن فريق العمل تصرف بطريقة معتادة وقام عدد منهم باللعب بشكل طبيعي مثل بقية رواد المكان من دون أن يلفتوا الانتباه إلى وجودهم، وحددوا مع زملائهم في الخارج ساعة الصفر بعد ساعتين ليتم مداهمة المكان من جانب رجال الشرطة، فيما حرص فريق آخر على تطويقه من الخارج حتى لا يفر أحد من الموجودين داخله.
وتابع الرميثي أن فرق المباحث التي شاركت في العملية قبضت على 18 شخصاً كانوا يلعبون القمار، بالإضافة إلى رجال الشرطة المتخفين، فضلاً عن المتهمين الثلاثة الذين كانوا يديرون الصالة.
وأقر المتهمون بإدارة المكان في القمار بطريقة غير شرعية، مشيرين إلى أن العميل يقوم بتغيير العملات المالية مقابل «فيشات» معدنية تستخدم في ماكينات القمار، وتتفاوت الأجهزة في طريقة اللعب وإن كان السائد فيها من النوعية التي تلزم اللاعب برسم صورة معينة أثناء اللعب، وفي حال اكتمالها يفوز بالجائزة.
وأوضح الرميثي أن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تعاونت مع الشرطة في القضية وأسهمت في عملية التأكد من صحة المعلومات، لافتاً إلى أن تلك الأجهزة دخلت إلى البلاد غالباً باعتبارها مخصصة لألعاب الأطفال التي تنتشر عادة في المراكز التجارية وتم استخدامها بهذه الطريقة المخالفة للقانون، مشيراً إلى أنه سيتم توجيه تهمة لعب القمار لمرتادي المكان الذين ضبط عليهم، فيما وجهت إلى أصحاب الصالة تهمة إدارة مقر للعب القمار والاحتيال.
يذكر أن من الطريف في هذه القضية أن أحد رجال الشرطة المتخفين الذين اشتركوا في العملية فاز بنحو 700 درهم أثناء ادعاء ممارسة القمار داخل الصالة لكنه أعادها إلى شرطة دبي.







رد مع اقتباس


