تعدت حدود التسلية وبلغت درجة الأذى
أرقام هواتف خاصة توزع عبر البلاك بيري من دون علم أصحابها
*جريدة الخليج
كتبت - ندى سمارة:
اشتكى عدد من مستخدمي الهواتف النقالة في العين، من تلقيهم اتصالات متكررة تطالبهم بتقديم مساعدات مادية أو تسألهم عما لديهم من منتجات للبيع، وذلك بعد تأكيد المتصلين بهم، أن أرقامهم موزعة عبر رسائل البلاك بيري، بصفتهم أشخاصاً لديهم أموال يريدون التبرع بها أو منتجات مميزة يرغبون في بيعها، ولكن سرعان ما يكتشف الطرفان أنهما كانا ضحية تزوير قام به بعض المستخدمين السلبيين لوسائل الاتصال الحديثة، بهدف التسلية والإزعاج، وهي ليست المرة الأولى التي يسيء فيها المستخدمون السلبيون للبلاك بيري استخدام الميزات التقنية المتوافرة في أجهزتهم، إلا أن مسألة التوزيع العشوائي لأرقام المواطنين والمقيمين أثارت حفيظة العديد منهم، خاصة مع تزايد أعداد الاتصالات وتكرارها في أوقات مزعجة.
يقول محمد عبد الله “منذ شهرين واجهت مشكلة سببها مزحة من صديق، حيث قام بتوزيع رقمي عبر رسالة على البلاك بيري، تفيد بأنني رجل ثري وأريد فعل الخير بتسديد أقساط المدارس لبعض الطلبة، وما أن انتشر الخبر حتى انهالت الاتصالات صباحاً ومساء، حتى وصل عدد الاتصالات في أحد الأيام إلى أكثر من 30 اتصالاً، مما أثار غضبي على صديقي الذي لم يتوقع أيضاً أن تصل المسألة إلى هذا الحجم، ولم أستطع حل الإشكالية إلا بتغيير رقم هاتفي، لأتخلص من الإزعاج الدائم، طبعاً إلى جانب خسارتي لصديقي الذي لم يفكر بعواقب مزاحه”.
فاطمة جاد الله تضيف “أنا لا أملك جهاز بلاك بيري، ولكني منذ فترة بدأت أتلقى اتصالات متكررة من أشخاص يزعمون بأنني أرسلت رقم هاتفي بصفتي بائعة مستحضرات تجميل ذات علامة تجارية عالمية وبأسعار زهيدة”.
في البداية ظننت أن المسألة محض مصادفة أو خطأ، ولكن مع تكرار الاتصالات، أبلغت شقيقي بالموضوع، وأكد لي أن هناك من قام بتوزيع رقمي عبر البلاك بيري، كنوع من أنواع الإعلانات التي يتبادلها مستخدمو الجهاز، وبالطبع لم نستطع فعل شيء، لأننا لا نملك دليلاً على أحد، ولا نعلم من الذي فعل هذا الأمر، ونطالب الجهات المعنية بضرورة إيجاد طريقة لوقف هذا النوع من الممارسات”.
وأحدهم أيضاً يقول “أملك أنا وأصدقائي جهاز بلاك بيري، وكثيراً ما نتلقى رسائل تتضمن أرقاماً لأشخاص بدعوى أنهم يقرأون الحظ، أو يملكون سيارات للبيع أو منتجات تجارية، وحتى أموالاً للتبرعات، وتتضمن الرسائل عبارات دينية تحملنا أمانة نشرها، وتحلفنا بضرورة توزيعها، ولكني لم أقم يوماً بإرسالها، أو الاتصال بتلك الأرقام، لأنني أدرك أن 90% منها هي أرقام إما وهمية أو لأشخاص لا علم لهم بالأمر، فالبعض يقوم بإرسال تلك الرسائل، بهدف التسلية أو بغرض الانتقام من أحد ما وإزعاجه، مع العلم أن الأمر يتعدى حدود الإزعاج أحياناً، ويصل لدرجة الأذى، خاصة حين يكون الرقم لفتاة أو لسيدة متزوجة، وأعتقد ومع تكرار هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، فإن الأمر يحتاج لوعي أكثر، خاصة من قبل مستخدمي جهاز البلاك بيري، فعليهم أن لا يشاركوا بنشر تلك الرسائل، ونتمنى أن تستطيع الجهات المعنية اتخاذ اجراءات تضبط هذه السلوكيات، لأنه من الصعب علينا أفراداً تحديد هوية من يبدأ بإرسال تلك الرسائل عبر محادثات البلاك بيري”.







رد مع اقتباس



