مواطنـون يشكـون تفريـغ صهــــاريـج الصرف في «برك الجرف»..بلدية عجمان طالبت سائقيها بالتخلص من الحمولة في محطة المعالجة..
الامارات اليوم
شكا سكان في منطقة الجرف (حوض 21) في إمارة عجمان، التلوث البيئي وانتشار روائح مياه الصرف الصحي الضارة، نتيجة تفريغ صهاريج نقل مياه المجاري المياه العادمة في حفر عميقة في المنطقة، إذ تتخلص من حمولتها بشكل يومي، ما نتج عنه ثلاث برك من مياه الصرف الصحي تحيط بمنازلهم وتسبب لهم أضراراً صحية، مطالبين دائرة البلدية والتخطيط في عجمان بالتدخل السريع لمنع الصهاريج تفريغ حمولتها من مياه ضارة في المنطقة، معتبرين تصرفهم مخالفاً للقانون ويؤدي إلى أضرار بيئية جسيمة حسب قولهم.
في المقابل، أفاد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، يحيى إبراهيم الريايسة، بأن البلدية منعت جميع صهاريج الصرف الصحي تفريغ محتوياتها في البرك الموجودة في منطقة الجرف، ووجهت سائقيها إلى الذهاب إلى محطة عجمان للصرف الصحي لمعالجة المياه العادمة للتخلص من حمولاتها، لكن بعض سائقي الصهاريج لايزالون يتجهون إلى تلك الأماكن لتفريغ حمولات صهاريجهم، مشيراً إلى أنهم ليسوا كثراً وقريباً سيتم تحويلهم إلى محطة المعالجة، إذ يبلغ عددهم 30 شاحنة، أما بقية شاحنات صهاريج مياه المجاري فقد التزمت القرار الجديد، مضيفاً أن البلدية ردمت بركة مياه عادمة في الجرف، وستعمل على ردم بقية البرك التي يشتكي منها الأهالي.
وفي التفاصيل، قال المواطن (أبوخالد) إن وجود برك مياه المجاري في هذه المنطقة، يجعلها غير صالحة للسكن أو العيش، خصوصاً أن مساحتها كبيرة وتضم مناطق سكنية وصناعية، كما أنه من غير المعقول الاستمرار في بناء منازل جديدة في المنطقة السكنية، أو مستودعات ومساكن عمال في الصناعية، لأن تجمعات مياه الصرف الصحي حولت المنطقة إلى مكان يصعب السكن فيه، مضيفاً أن هناك بحيرة محاطة بسياج وحولها أشجار منتشرة، أتمنى من البلدية ردمها أو توفير صهاريج خاصة لشفط مياهها وإزالة تلك الأشجار وتنظيف المنطقة.
ورأى المواطن (أبوعبدالله) أن مشكلة وجود تجمع المياه العادمة في منطقة الجرف (حوض 21) بدأت منذ مدة طويلة، عندما كان سائقو صهاريج الصرف الصحي يعمدون إلى التخلص من حمولاتها في مكب عبارة عن حفرة، ونتيجة استمرارهم في التخلص منها في المكان نفسه تجمعت المياه وكونت ثلاث برك من مياه الصرف الصحي، لافتين إلى أن ضرر شاحنات الصهاريج لا يتوقف على التلوث البيئي فقط، بل أصبحت مصدراً للروائح المزعجة والضجيج في المنطقة.
وذكر(أبوراشد) أنه يعتقد أن المشكلة تجاوزت الروائح المزعجة أو الازدحام وإزعاج الصهاريج أثناء تفريغ المياه، إذ أصبحت بيئية تهدد الصحة العامة للسكان، خصوصاً أن منسوب المياه الضارة في البرك مقلق وأن البلدية لم تتخذ أي إجراء للتخلص من هذه المياه، مطالباً الجهات المسؤولة عن سلامة البيئة وبلدية عجمان بالتدخل وردم هذه البحيرات.
وأفاد المواطن (أبوعارف) بأن «وجود هذه البرك وسط المنطقة يشكل خطراً على التربة والمياه الجوفية والأشجار في المنطقة، كما أن السكان بدأوا يشعرون بالقلق نتيجة تكاثر الحشرات أو أن تتسبب في إصابتهم بالأمراض نتيجة الروائح الكريهة الصادرة عنها، خصوصاً أنها موجودة منذ مدة طويلة وحتى الآن لم يتم ردمها أو شفط مياهها».
وأوضح مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، يحيى إبراهيم الريايسة، أن ما يقارب 300 صهريج اعتادت في السابق التخلص من المياه العادمة في منطقة الجرف، لكن بعد افتتاح محطة المعالجة تحول أغلبها إلى هناك، ولذا بدأت تجمعات المياه في البرك تقل بعد تفريغ الصهاريج حمولاتها في المحطة، مشيراً إلى أن المحطة بدأت عملها باستقبال صهاريج مياه المجاري منذ مدة بسيطة، إذ إن الإمارة ستتخلص من مشكلة وجود مكبات صرف صحي غير صحية بشكل نهائي قريباً، خصوصاً أنها أصدرت أخيراً قراراً بمنع الصهاريج من التفريغ في البرك، ما يعني أنها متابعة لشكاوى المواطنين ومهتمة بملاحظاتهم.






رد مع اقتباس

