علي العامري يرفع نجم الحب في "خيط مسحور"
صدرت مؤخراً للزميل الشاعر الأردني علي العامري مجموعة شعرية، بعنوان “خيط مسحور” عن سلسلة إبداعات - وزارة الثقافة الأردنية، تتضمن 37 قصيدة، على امتداد190صفحة من القطع المتوسط، اعتمد خلالها على التفعيلة، جامعاً فيها بين نص الومضة إلى جانب النص الأطول نسبياً، متناولاً موضوعات كثيرة، تتراوح بين الذات والعالم، من خلال فهم واضح لإنجازات القصيدة الجديدة مستفيداً من جملة التقنيات التي أحرزتها الشعرية الجديدة .
يقول في نص “عاشقة الريحان”
درجات سبع حتى تدخل عاشقة بيت الريحان
وترشقني بسماء غامضة
وأضاء بلا قنديل
الآن على مرمى جن
وقريباً من حجر الطلسم
أرفع نجم الحب
وترقص في النار
أغيم وأمتد إلى أبد أخضر
أدخل في المرآة البركانية، مسحوراً بالإيقاع الصاعد
والهابط
والمرأة فردوس الرقة
نار الخط
تسيل
من المعنى”
العامري يهندس قصيدته، مراعياً الإيقاع الداخلي الذي تتركه مفردته، عادة، من خلال تفاعلها مع سواها، ضمن العبارة، الصفة التي تميزت بها قصيدة النثر، في رحلتها عبر عقود عدة، من عمرها، ناهيك عن أنها لا تنسى الإيقاع الخارجي نفسه، وهو يتوالد عبر تكرار التفعيلة الواحدة، ما ينم عن حرص شديد على مكوني الإيقاع، ليحلق بهما نصه، وإن كانت المعادلة الإيقاعية لديه، تدعوه إلى الموازنة بين هذين الإيقاعين، وهو ما يجيء في مصلحة الرؤية الحداثية .
يقول في نص بعنوان “مشهد داخلي”:
“في البيت رفوف للغيم، وفي الشرفات نباتات متدلية/ تشبه أرواحاً غافية، في الريش هبوب، في اللوحات/ قرى نائية، في النوم فراشات زرقاء، كأن النوم/ حدائق، في الأسر نقوش، وكأن الأسرار أساور في/ معصم عاشقة تتهجى خط النارنج، وفي القلب/ سماء، في النهر سرير
في
الحاسة
أجنحة
غامضة
في حجر الفيروز شهاب
في الحبر مصابيح”
إن قارىء مجموعة العامري الجديدة، سيحسّ أنه - وبحق - أمام شاعر متمكن من أدواته، لغة، وإيقاعاً، وتقنية، حيث اللغة مطواعة بين يديه، تنوس بين شفافيتها وعلوها، تبعاً لحالة الشاعر،كما أن رسم الصورة الشعرية من قبل الشاعر، لينم عن براعة، وتجربة واضحة .






رد مع اقتباس


