خسر أحد أولاده وهو يحال إنقاذه بعد أن سقط عليه سور البيت إثراجتياح الأمطار بيته في احدى الليالي الحالكة
لم تكن الخسارة في فقدان ولده فقط , فقد خسر أيضا ساقه اليمنى بعد سقوط جزء من الجدار عليه ...
مكث في المستشفى بضعة اسابيع خرج بعدها بروح عالية .. سأله أحد الجيران مستغربا هذا التفاؤل وهذا الحماس للحياة بعد ان فقد ما فقد ..
فأجابه رزقني الله معالجا كان يساعدني في جلسات العلاج التأهيلية ..
وكان في كل جسلة يذكرني بأن الله يحبني وانه ابتلاني ليختبرصبري
.. ودائما يذكرني بأن الله اخذ مني ولدا وترك لي ثلاثة وزوجةمحبةطيبة ..وجيران مثلك لا يقطعونني من الزيارة ليطمئنوا على صحتي وأحوالي وأنت يا جاري العزيز أحدهم ..
وكان دائما يذكرني بحديث الرسول ص ( عجبا للمؤمن كل امره خير له ..ان اصابته سراء شكر فدخل الجنة وان أصابته ضراء صبر فدخل الجنة وليس ذلك إلا للمؤمن )
وفي آخر يوم لي في العلاج أصر على اصطحابي الى صديق له . قابلنا هذا الصديق بابتسامة سمحة لاحظت بأنه فقد ساقه اليمنى مثلي تماما
جلسنا واحتسينا الشاي معا وحدثني عن مأساته حيث فقد عائلته كلها في حادث سيارة .. ولكنه رغم ذلك مؤمن بأن الله عز وجل ما أراد له إلا الخير
.. وهو دائم على عمله لم يقطعه أبدا بل يمشي كل يوم إلى عمله مشيا حتى انه يستهلك كل سنة ثلاث أزواج من الأحذية ... سألته : وماذا تفعل بحذاء الرجل اليمنى المبتورة ؟
ضحك وأخذني إلى إحدى شرفات المنزل ..
البعض يعرف كيف يستنبت الأمل من أرض الأحزان .
ويعرف كيف يحلق بالروح في سماء الحياة .....






رد مع اقتباس


