«الاقتصاد» تراقب أسواق الدولة بـ 22 مفتشاً فقط..!!
الاتحاد
طالب مستهلكون بتعزيز عمليات الرقابة على الأسواق من جانب الجهات المختصة ممثلة بإدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، والدوائر الاقتصادية والجهات المحلية المعنية في كل إمارة، للحد من عمليات زيادة الأسعار التي تشهدها الأسواق، لاسيما خلال شهر رمضان.
وأكد هؤلاء أن الإجراءات الحالية في الرقابة على الأسواق، غير كافية لمنع عمليات التلاعب، في ظل وجود ضعف في عمليات الرقابة والتفتيش بسبب قلة أعداد المفتشين قياساً بحجم الأسواق.
وقال مسؤولون بوزارة الاقتصاد لـ «الاتحاد» إن عدد المراقبين التابعين لإدارة حماية المستهلك لا يتجاوز 22 مراقباً، وهو عدد غير كاف بالنظر إلى المهام المطلوبة للرقابة على أسواق الدولة.
وتحاول وزارة الاقتصاد سد النقص في عدد المفتشين من خلال التعاون مع الجهات المحلية المعنية بالرقابة على الأسواق في كل إمارة.
ولكن الوزارة تبحث أيضاً عن دور أكبر للمستهلك.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك “هناك مسؤولية على المستهلك في التعاون مع الجهات الرقابية والإبلاغ عن أي مخالفات من جانب التجار”.
وأقر بأن الإدارة تواجه مشكلة نقص بالمفتشين، من خلال التعامل مع الجهات المحلية المعنية بالرقابة والتفتيش في مختلف إمارات الدولة.
ويسعى المستهلكون إلى تخفيف الأعباء التي تتزايد يومياً بسبب رفع أسعار السلع.
ولا يتوانى تجار عن زيادة أسعار اللحوم بنحو 20% والخضراوات بنسب وصلت إلى 70% خلال رمضان، مقابل أنهم قاموا بتثبيت أسعار 100 سلعة بناء على المبادرة التي تم إطلاقها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد.
وتحاول وزارة الاقتصاد بدورها أن تحكم سيطرتها على الأسواق من خلال مخالفة بعض المحال وتغريم عدد من الموردين بقيمة 50 ألف درهم لزيادة الأسعار.
وقال عبدالرحمن علي “مستهلك” إن أسعار السلع شهدت ارتفاعاً متزايداً خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث تطرح منافذ البيع عروض تثبيت أسعار أصناف من السلع الغذائية، وبالمقابل تقوم بزيادة أسعار أصناف أخرى، بما يشكل ضرراً على المستهلك.
ويرى عبدالرحمن أن السوق تشهد تزايداً في الأسعار يشعر به المستهلكون، ويتضح ذلك من خلال قيامه بشراء كميات معينة من السلع الغذائية، حيث كانت تكلفتها نحو 600 درهم، وأصبحت نفس السلع تباع العام الحالي بنحو 750 درهماً.
من جانبها، أوضحت هناء المنصوري أثناء قيامها بشراء بعض احتياجاتها اليومية أن ارتفاع الأسعار طال الكثير من السلع الغذائية والاستهلاكية، ما يعد من السمات الرئيسية للسوق المحلية.
وتساءلت “أين دور الجهات الرقابية لمنع زيادة الأسعار؟”. وأكدت أن ظاهرة ارتفاع الأسعار وضعف الرقابة، أصبحت من الظواهر الموسمية في مختلف الأسواق المحلية، مشيرة إلى أن الكثير من التجار يتلاعبون في عروض التخفيضات والتنزيلات.
وتشكو أم محمد “مواطنة” من ارتفاع الأسعار والتناقض الحاصل بين ما يتم الإعلان عنه من عروض وما يحصل على أرض الواقع.
بيد أن نوار شاه مسؤول البيع بأحد المحال التجارية لا يتفق مع آراء المستهلكين.
ويقول إن أسعار الأصناف المختلفة وخاصة السلع الرمضانية في متناول الجميع.
وأضاف “منافذ بيع طرحت عدة خيارات للمستهلكين منها السلع ثابتة الأسعار والسلة الرمضانية والعروض الخاصة، إضافة إلى العروض الترويجية والتخفيضات الي تطرحها شركات الأغذية”.
بدوره، قال المهندس حسن الكثيري الخبير في شؤون المستهلك “إن ارتفاع أسعار سلع غذائية بحلول شهر رمضان، يعيد طرح قضية مفتشي حماية الأسواق وآلية التعامل مع زيادة الأسعار، والبحث عن المسؤول عن ارتفاع الأسعار، هل هو المستهلك أم الجهات الرقابية أم التاجر؟”.
وأشار إلى أن القضية تحتاج إلى تكاتف المستهلك والجهات المسؤولة لمواجهة هذه الممارسات.
وطالب بإعادة النظر في دور التعاونيات الاستهلاكية وضرورة قيامها بالسيطرة على منافذ الانتاج الرئيسية الخارجية، وتوقيع عقود طويلة الاجل، بما يسمح لها بتحقيق التوازن في السوق المحلية، مقابل منافذ البيع الأخرى.
وأوضح الكثيري أن وعي المستهلك يشكل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة السوق، إضافة إلى دور الجهات المختصة بالرقابة على الأسواق.
وأكد أن المراقب الأول بالأسواق هو المستهلك نفسه شريطة أن تقوم الجهات المختصة باتخاذ إجراءات رادعة للتجار المخالفين وسرعة تطبيق القانون، ما يشجع المستهلكين على التواصل مع الجهات الرقابية.
ودعا الكثيري المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك وتغيير الأنماط والثقافة الشرائية القائمة على الكم، والبحث عن علامات تجارية أقل سعراً ويتوافر بها سمات الجودة الغذائية.
«الاقتصاد» تدعو المستهلكين للإبلاغ عن المخالفات
أبوظبي (الاتحاد) - طالب الدكتور هاشم النعيمي المستهلكين القيام بدورهم في الرقابة والتواصل مع الوزارة وإبلاغها عن أي مخالفات من خلال الخط الساخن المخصص لذلك على الرقم 6005222256. وقامت الوزارة بمخالفة 17 محلاً وتغريم 4 موردين بقيمة إجمالية بلغت 200 ألف درهم بسبب زيادة الأسعار دون موافقة الوزارة وذلك خلال يوم واحد.
وأكد النعيمي أنه “يتم التعامل بحزم مع جميع المخالفين”.
وتضم الدولة أكثر من 340 منفذاً تجارياً كبيراً بمختلف الإمارات، إلى جانب العشرات من أسواق الخضار والفواكه واللحوم، فضلاً عن الآلاف من البقالات والمحال التجارية المختلفة.
من جهته، قال محمود البلوشي رئيس قسم حماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي “إن الدائرة لديها 10 مراقبين في قطاع أسواق السلع يقومون بالتفتيش على منافذ البيع والأسواق والبقالات”، مشيراً إلى أن العدد قليل مقارنة بالمهام المطلوبة للرقابة على الأسواق. وأضاف أن الدائرة أعدت برنامجاً لمتابعة الأسواق يتضمن فترة صباحية حتى الواحدة ظهراً، وفترة مسائية لمدة ساعتين كل ليلة.






رد مع اقتباس
