صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 24

الموضوع: قصه عراقي عاش في ايران

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    17 - 11 - 2011
    المشاركات
    420
    معدل تقييم المستوى
    82

    قصه عراقي عاش في ايران

    هذه قصه لشيعي وكاغلب الشيعه وحبهم لايران انقل لكم قصته لنتعرف سنه وشيعه على ايران من الداخل

    استمتعو معي بقرائتها ولان القصه طويله ساقسمها على ثمانيه اجزاء حتى تسهل قراتها للجميع
    قراءة ممتعه للجميع


    تجربة شيعي عراقي عاش 10 سنوات في ايران
    تجربتي الحيّة و10 سنوات معايشة في ايران -
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ليس القصد من نشر هذه التجربة أن يتعرف القاريء الكريم على تجربة شخصية بحتة لا
    تعني شيئا لزيد ولا عمرو، ولكنها نموذج لقضية عامة تخص شعبا وأمة، ومسألة مصيرية
    يدور حولها صراع مرير، وقتلت (بضم القاف) بسببها نفوس بريئة، ورمّلت نساء ويتّمت
    أطفال وهجّرت عوائل، وهدّمت صوامع وبيع ومساجد يذكر فيها اسم الله، ووصل الأمر الى
    أن يقتل الناس بسببها على الاسم والهوية.
    لذلك فقد رأيت أن الواجب الشرعي والأخلاقي يحتم علي محاولة نشرها على الأقل، ليطلع
    عليها الناس، وشيعة العراق خاصة، وتكون حجة على الذين لا يزالون مخدوعين
    بالإيرانيين أو الذين أعادوا انتخاب عملائهم في العراق ليستمر القتل والدمار،
    ويمكّنوا الفرس من تحقيق أطماعهم فيه.
    ورغم أن القضية التي يدور حولها الحديث وهي حقيقة الدين عند الفرس ، تحتاج إلى كتب
    ومجلدات لتفي الإحاطة بكل أبعادها، ولكن العلم بحرف واحد أفضل من الجهل التام.
    وهكذا رأيت كتابتها على حلقات مختصرة وقد تعهّد بنشرها الأخوة الشرفاء في الرابطة
    العراقية قاصدين من وراء ذلك وجه الله، ولتكون ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.
    إن الذي سوف أذكره هو مشاهدات على أرض الواقع ومعايشة بين المجتمع الايراني
    والعراقي هناك لأكثر من عشر سنوات، وأحداث واقعية وليست آراء شخصية أو ضرب من
    الخيال، ومع كل ذلك فإنني ألزم نفسي بقول الله عز وجل: {فمن اظلم ممن افترى على
    الله كذبا}، ويبقى الحق في النهاية للقاريء الكريم في الرفض أو القبول.
    أللهم هل بلّغت، أللهم فاشهد.
    لقد كنت أعتقد وأنا في ايران ومعرفتي بالايرانيين بأنني حملت كنزا من المعرفة لا
    يقدّر بثمن، وكنت انتظر اليوم الذي أعود فيه للعراق لأخبر اقاربي ومعارفي وأصدقائي،
    وعاهدت نفسي أن أتحدث في الشارع وفي المقهى وفي السيارة، بمناسبة وبدون مناسبة،
    وهكذا فعلت، ولكن المفاجأة هي أن كل الذين تحدثت أليهم كانوا يستمعون ألي على مضض،
    بل وصل الأمر ببعضهم ألى التآمر على تصفيتي ومن أقرب الناس!.
    فما سر هيمنة الايرانيين على عقول الشيعة في العراق؟ وما سر أنجذاب الشيعة اليهم؟.
    قد يكون في ما سيأتي شيء من الجواب.
    ولقد خصصت الجزء الأول والثاني من هذه الحلقات للحديث عما هو قبل الهجرة إلى ايران
    لمَ لذلك من أهمية، وليطلع القاريء الكريم على الأحداث من أولها.




    - الجزء الأول:
    لا يمكن لأحد من شيعة العراق أن ينكر حبه للايرانيين، فهم بالاضافة إلى أنهم ونحن
    أبناء طائفة واحدة ، فإن الايرانيين يمارسون وبكل الوسائل ومنذ آلاف السنين مساعي
    السيطرة على عقول ما أمكن من العراقيين كمدخل للسيطرة على مقدراتهم، ولم يدخروا
    وسعا لذلك، وخاصة عن طريق الدعايات والاعلام المضلل.. وقد ورثت أنا شخصيا هذا الحب
    من العائلة والعشيرة وأبناء المذهب.!
    ومن خلال قرائتي للتأريخ فإنني أعتقد أن المذهب السني ليس بمنآى عن الدس والتحريف
    الفارسي، وأهل السنة يشتركون فعليا بقصد أو بغير قصد في أحداث التنافر أو تقوية
    الشعور بالإنتماء الطائفي، مع قدرتهم على احتواء وتحجيم الإنحرافات بين المسلمين مع
    الإحتفاظ بالثوابت العقائدية. أما أن يتركون الحبل على الغارب بحجة الحرية في
    الاسلام، أو معالجة المسألة بالقمع والمواجهة بالقوة من قبل الحكومات فإن هذا هو
    أغبى وأفشل أسلوب.
    إن القيادة ونظام الدولة هو في غاية الأهمية والخطورة، وأن الشعوب هي التي تتحمل
    مسؤولية الاصلاح أو الإفساد الذي تمارسه الحكومات، ولذلك قيل: (كيفما تكونوا يولّ
    عليكم)، ولكننا في البلدان العربية تعودنا أن نفتح الراديو صباح لنستمع إلى بيان
    جديد يعلن (إنهاء الطغمة الفاسدة) وأقامة (نظام العدل والمساواة)، ثم نستهلك سنين
    شبابنا بإنتظار معرفة ما سيقدمه لنا (النظام التحرري الجديد)، أو نشارك رغبة منا أو
    على خوف في مسرحية بائسة يسمونها الإنتخابات وهكذا لم تحظ قضية السنة والشيعة في
    العراق بالإهتمام والمعالجة الموضوعية والعلمية من قبل الحكومات المتعاقبة، فلم
    تشغل نفسها بهذا الموضوع بقدر إنشغالها ببسط نفوذها وأحكام سيطرتها على السلطة، بل
    ساهمت وبعكس ما تدعي بتنامي الفكر الطائفي وتعميق الرغبة في التمرد.
    إن الفرس ينطلقون في تعاملهم مع العرب بعد أن أصبح الاسلام عقيدتهم (العرب)
    الأساسية من منطلق البيت الشعري: (لكل شيء آفة من جنسه.. حتى الحديد سطى عليه
    المبرد)، فهم يضربون الدين بالدين ، وهذا أخطر أسلوب في الصراع، ولكن العرب
    والمسلمين لم يقدّروا حتى هذه اللحظة حجم الخطر الذي يفتك بهم من جهة الشرق.
    كانت نشأتي في أواخر الستينات في حي شعبي ببغداد، وفي عائلة شيعية كمعظم سكان
    المحلة، وهي عائلة فقيرة وبسيطة جدا، وكان والدي يرحمه الله متدينا وكان يعلمنا
    الصلاة والصيام وأصول الدين وفروعه وكل ما يعتقد أنه صالح ويصب في تأدية رسالته في
    تربية أبناء صالحين. كانت في بيتنا صورة كبيرة معلقة على الحائط لمحسن الطبطبائي
    الحكيم، وكان والدايّ يحيطانها بالإجلال والتقدير إلى حد التقديس، بالأضافة إلى عدة
    صور أخرى منها صورة تمثل الأئمة الأثني عشر وكل منهم على رأسه هالة بيضاء فاقعة.!!
    وصورة تمثل الإمام علي كرم الله وجهه، وأخرى تمثل حالات العقاب التي نفذها الوالي
    المختار الثقفي بقتلة الأمام الحسين [رض]، وقد علمت في ما بعد أن كل هذه الصور قد
    رسمت وطبعت في أيران ما عدا صورة محسن الحكيم التي كانت قد طبعت في النجف الأشرف.!
    لم يكن والداي البسيطان يبتدعان أفكارا أو مفاهيم دينية، ولكنهما ورثا وأورثا لنا
    تلك المفاهيم، والانسان بطبيعة الحال ابن العائلة والبيئة والمحيط.
    لم نكن في ذلك الوقت وكما هو الحال في عموم العراق نشعر بالحقد أو الكراهية تجاه
    السنّة أو غيرهم من الشرائح، وأنما كنا نرى أن الاختلاف هو كالتنوع في ألوان
    الثياب، فهذا يلبس اللون الأزرق وذك يلبس الأحمر، ولكن الثوب واحد وهو الوطن
    العراق.
    كان جيراننا والحائط على الحائط من أبناء السنة، وكنا نتبادل الزيارات والهدايا
    ونتشارك في الأفراح والأتراح، وكانوا عائلة متدينة وعلى درجة من الورع وحب الرسول
    [ص] وآل البيت [رض]، وكنت أشعر في نفسي أن تعاملهم مع الدين هو بطريقة (مثقفة) أو
    مهيبة. وأذكر دائما عندما كان والدي وجارنا الشيخ يتندران حيث كان والدي يقول له
    أنتم (السنّة) أهل الذيول، والشيخ يقول لوالدي أنتم (الشيعة) البتران، وهما
    يتضاحكان، ولم يكن يعلم أي منهما أن هذا المزاح سيتحول في يوم من الأيام إلى تقاتل
    على الإسم والهوية.
    ولشدة انعدام الشعور بالتفرقة الأثنية أو المذهبية في العراق آنذاك فقد سألت يوما
    معلمي في المدرسة الأبتدائية (وقد عرفت عندما كبرت أنه من أهل السنّة)، سألته كيف
    أستطاع الراوي في واقعة كربلاء أن يحسب عدد القتلى من الكفار عندما يبارزهم الإمام
    الحسين وأصحابه [ع] ؟ وقد شرح لي معلمي (يرحمه الله) الجواب بكل لطف وبدون أن يخدش
    مشاعر الصبي البريء بأن الحسين وأصحابه [ع] شجعان والكفار (خوافين) وأن الواحد
    والأثنان لا يؤثران في العدد.


    والحقيقة أن الفكر العدائي الذي نحمله كشيعة كان موجودا على الرف في زوايا النفس
    التي كان يتغلب عليها الشعور بالعروبة والمواطنة والعراقية، فلم يطفو على السطح كما
    يحدث الآن، ولم تكن تغذيه كما هو الحال الآن جهات تمتلك القوة والقرار، كما أن قضية
    الصراع لم يكن لها ما يبررها على الأرض ولكنها كانت موجودة في خبايا النفوس من
    أبناء الشيعة.


    كان في بيتنا مذياع كبير الحجم يعمل على بطارية واحدة تزن حوالي الكيلوين غرام،
    وكنا كل ليلة في رمضان بعد الإفطار نتحلق حول الراديو بصمت (وخشوع) لنستمع إلى
    (دعاء الإفتتاح) من على إذاعة (عبادان صدى ايران) بصوت القاريء الايراني جواد ذبيحي
    وهو يقرأ الدعاء بطريقته الإيرانية، وسنة بعد سنة صرصرت أحفظ هذا الدعاء وأقرأه بنفس
    الطريقة.
    وفي أيام عاشوراء كانت تلك المدينة الصغيرة تعج بمكبرات الصوت التي تذيع (اللطميات
    والقراءات ) وتتشح بالسواد وتنتشر الأعلام الملونة على على سطوح المنازل والمساجد
    (وكانت كلها تقريبا مساجد شيعية)، إلى المواكب واللطم على الصدور ومجالس العزاء حتى
    تمثيل واقعة الطف (التشابيه) في يوم العاشر من محرم.
    كانت كل هذه المظاهر تصب في فكرة واحدة وهي أن الأمام الحسين [رض] قد قتل مظلوما
    وأننا (شيعته) تشعر بالحيف والأسف أننا لم نشارك معه في القتال ولذلك فنحن نجلد
    أنفسنا شعورا منا بالأسف، وننتظر يوما نثأر فيه من قتلته.
    لقد تمّ توضيف فكرة قتل الأمام الحسين [رض] لإذكاء الشعور بالظلم والأضطهاد
    والتمرد، وقد حجبت كل الجوانب المشرقة والبهيجة في هذه الشخصية الفريدة، وكأنه [رض]
    ولد من هنا وقتل من هنا ! فلا يذكر الشيعة ولا يعلمون أي شيء عنه سوى ما حدث في يوم
    عاشوراء.! إلا النزر اليسير.
    وكذا الحال في بقية آل الرسول [صلى الله عليه وسلم] حتى أن من لم يُقتل (بضم الياء) منهم فقد دبّر له
    علماء الشيعة قتلة يتفطر عند سماعها الصخر ويذوب الحديد!.
    وهكذا تشربت في نفوسنا وعقولنا نظرة سوداوية للدين والحياة والمجتمع، وثقافة البكاء
    واللعن والشعور بالإضطهاد والتمرد من أجل التمرد فقط حتى لو كان يحكمنا الأمام
    الحسين [رض] نفسه، وسنقابله باللطم والعويل حتى أذا بعثنا الله ورأيناه في جنة
    الفردوس الأعلى.!
    نتوقف هنا..
    وإلى اللقاء في الجزء الثاني
    .............................................
    اعطني عدلا ** واخذ مني اعتدالا
    .............................................

  2. #2
    عضو فعال الصورة الرمزية الله يسامح الي كان السبب
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2011
    الدولة
    الًفجيرةً ..
    المشاركات
    403
    معدل تقييم المستوى
    61

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    ٌ اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام ُُ
    يزاك الله خير اخوي نور البدر انت جي تقوم بتوعية الي مخدوعين , ش نقول غييير الله الحافظ والله عز وجل انعم عينا العقل عسبت انفكر به قبل لانسوي شي مب عسبت يلعبون بالعقل الي مايخافون ربهم ويدعون للفسق ويخدعون البني آدم ....


    بإنتظار الجزءالثاني طال عمرك
    آلَلَـَھُمَـَ •


    ٭بـ رَآئحَہ ” آلجَنْہ “ بلِغّہُمَ 



    ٭و بِـ بّيآضَ آلوجّہ » أوعِدّهُم « 



    ٭و بِـ ظّل عرّشِگ أسّگنْہُمَ 



    ٭و مِنْ حَيْثُ لٱ يحّتسِبُونْ أرّزِقہُمَ ♥̲..

  3. #3
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    18 - 11 - 2011
    المشاركات
    70
    معدل تقييم المستوى
    57

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    ننتظر الاجزاء الباقية على احر من الجمررر شكرا لك نور البدر...

    متابعين!!..........

    نقطة مهمة جدا نبهت حولها وهي أن الشيعة والسنة قبل فترة من الزمن جيران لا يتدخل احد منهما في مذهب الآخر

    ولا يحملون احقاد لبعضهم بل لكم دينكم ولي دين

    فلماذا قامت الطائفية وحرب الطائفية فجأة ربما تكون الأهداف الرئيسية سياسية فقط

  4. #4
    مشرفة نبض الوطن الصورة الرمزية نبض انسان
    تاريخ التسجيل
    7 - 12 - 2011
    الدولة
    فوق البيــــــت
    المشاركات
    36,428
    معدل تقييم المستوى
    1553

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    لا حول ولا قوه الا بالله
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]


  5. #5
    عضو مميز الصورة الرمزية بركان المضيق
    تاريخ التسجيل
    6 - 9 - 2011
    المشاركات
    596
    معدل تقييم المستوى
    82

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    بصراحه تشبعت حقد من أيران وكل الايرانين عادي أشوف أي أيراني أذبحه وعقه في الزباله
    حثاله والله
    حتى عندهم في أيران ممنوع تسمي أسامي الصحابه عمر وأبو بكر وعثمان وغيرهم

  6. #6
    عضو مميز الصورة الرمزية عاشقة الإمارات
    تاريخ التسجيل
    7 - 6 - 2012
    الدولة
    الراك
    المشاركات
    538
    معدل تقييم المستوى
    101

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    قصة تستحق القراءة
    تسلم يا أخي نور البدر
    بإنتظار الجزء الثاني

  7. #7
    عضو ذهبى الصورة الرمزية ع الدرمكي
    تاريخ التسجيل
    9 - 10 - 2010
    الدولة
    بَينَ الغُيوم .. أَتَنَفسُ هَوآئِي الخاص ..!!
    المشاركات
    9,663
    معدل تقييم المستوى
    346

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    لا حول و لا قوة إلا بالله ..
    ابتساماتكَ في وجهِ الصِّعاب ( قُبلة ) على جَبين الحَياه !

  8. #8
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    17 - 11 - 2011
    المشاركات
    420
    معدل تقييم المستوى
    82

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    الله يسامح الي كان السبب ... مقاتل من الصحراء ... نبض انسان .... بركان المضيق ...عاشقة الإمارات ...ع الدرمكي

    حياكم الله اخوتي الكرام واشكر تواجدكم الكريم

    للمعلومية الموضوع طويل بعض الشيء

    ويتطلب منا التريث بعض الوقت بين طرح جزء وجزء اخر

    حتى يتسنى للقارئ الكريم استوعاب القصة كاملة با اريحية تامة
    إليكم الجزء الثاني

    ولكم اجمل التحايا

    .............................................
    اعطني عدلا ** واخذ مني اعتدالا
    .............................................

  9. #9
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    17 - 11 - 2011
    المشاركات
    420
    معدل تقييم المستوى
    82

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    اكمل لكم ما بدأنا في الجزء الأول..
    لم تكن في فلسفة المذهب الذي وجدت نفسي انتمي إليه أية قاعدة هادئة أو مستقرة تعالج
    الميول الدينية الفطرية المتنامية في نفسي كأي إنسان يولد في هذه الحياة، فسماحة
    الدين التي تتوق إليها النفوس تحولت إلى مفردات تتمحور حول الثأر والحاكم الظالم،
    والحق المستلب، والمؤامرة التي بدأت من (السقيفة)، والأصحاب الخائنون.! الشخصيات
    السامية والخيرة التي نتعلم عنها في دروس التربية الدينية والتأريخ والقراءة ونحن
    نجلس على مقاعد الدراسة ونشعر بالفخر أننا ننتمي إليها، تتشوه في أذهاننا عبر كلمات
    تدخل إلى نفوسنا كالرصاص نسمعها في البيت أو في أحاديث المعارف من أبناء جلدتنا أو
    في المجالس أو في الكتب التي تخص المذهب.
    فالخلفاء الراشدون [رض] تآمروا على علي بن أبي طالب [رض] وسلبوا منه الخلافة، وهو
    الذي وصى به رسول الله [ص] في خطبة الغدير، وأبو بكر الصديق كان قد أخرج رجله خلسة
    من باب الغار وهو مع النبي [ص] ليمكّن المشركين من أكتشاف مكانهما.! وعمر بن الخطاب
    [رض] أحرق بيت فاطمة الزهراء [رض] وعصرها خلف باب دارها وأسقط جنينها المحسن الذي
    لو ولد لرفع الله العقاب يوم القيامة ولدخل المسلمون كلهم إلى الجنة.! وعثمان بن
    عفان [رض] لم يكن يعلم من أمر الخلافة شيء سوى أنه يحوك الدسائس للمسلمين، ومن
    أصحاب (السقيفة).!



    وخالد بن الوليد قتل رجلا ليتزوج أمرأته، وصلاح الدين الأيوبي كان ناصبيا (يناصب
    العداء لآل الرسول) وقد حارب الدولة الفاطمية في مصر.! وهارون الرشيد كان فاسقا
    وطاغية ومتكبرا ومغترا بالدنيا.! وأبو جعفر المنصور أسمه المنصور الدوانيقي لشدة
    بخله وحبه للمال ،وكان ماجنا كغيره من بني العباس [رض].!!
    الخلفاء الراشدون [رض] ما عدا علي بن أبي طالب [رض]، وكذلك الدولة الأموية والدولة
    العباسية كلهم كفرة وملحدون وفاسقون حاربوا الله ورسوله [ص] وناصبوا العداء لآل
    بيته [رض].!!
    بل حتى جبريل [س] الملك الصالح وناقل الوحي فهو عندنا خائن وقد بعثه الله تعالى
    بالرسالة إلى علي بن أبي طالب [رض] ولكنه أعطاها إلى محمد [ص].!!
    وهكذا فنحن المسلمون العرب أبناء أمة كافرة ومتآمرة، وهذا الدين الذي تدين به هو
    الدين المحرف، وأن الدين الحقيقي والإوالإسلام الحقيقي هو الذي يدين به الأيرانيون، فهم
    يسيرون على نهج علي بن أبي طالب [رض] الذي هو الآخر حرفوه حسب أهواءهم وحاشى لنهج
    أمير المؤمنين الذي يتجسد فيه الإسلام الحقيقي والذي ورثه عنه أولاده وأحفاده عما
    يروجه هؤرء من تشويه للإسلام.
    ومن الأمور التي تدعو ألى التساؤل ” وهذا التسائل أطرحه اليوم وليس بالأمس” هو أن
    عامة الشيعة لم ينالوا من المغول والتتار والزنادقة والمجوس ولا الصليبيين ولا
    اليهود مثلما نالوا من المسلمين العرب، وأنبروا للأمة الاسلامية بكل رموزها
    وتأريخها وفتوحاتها وهم يكيلون لها الذم والمكر والدس والقدح والسب والطعن والتكفير
    والحقد والكراهية، وبالإستناد لما تقدم فنحن الشيعة نشعر بأننا جزء من أمة غائبة عن
    الوجود، والذين نتعايش معهم من أهل السنّة أنما هم قتلة أئمتنا وسالبي حقوقنا
    وناهبي ثرواتنا وعلينا أن نسايرهم إلى أن يأتي اليوم الذي يظهر فيه الإمام المهدي
    ليخلصنا من جور هذه الأمة الظالمة ويقيم دولة العدل الألهي.!!
    وما البرنامج النووي الأيراني اليوم إلا لأمتلاك السلاح النووي الذي سوف يحارب به
    الأمام المهدي، فنحن الشيعة نعرف أبعاد هذا البرنامج وأهدافه (الكونية) ولكننا من
    باب (التقية) نقول خلاف الحقيقة وهوهذا عندنا شيء شرعي وواجب. !
    إننا شيعة العراق نشعر ونعتقد بأن أرض العراق ( مع الأسف الشديد) التي نمشي عليها
    فإنها تحت كل شبر منها يدفن سيد أو أمام من آل البيت قتله الحجاج أو المنصور أو
    يزيد أو عمر بن الخطاب، وهكذا فأن (كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء).
    فكيف نحرص أو ندافع عن أرض أستلبها أعدائنا ليتحكموا في رقابنا؟!. أن عيوننا تتطلع
    نحو ايران، فهؤلاء هم المسلمون الحقيقيون الذين يحملون مأساتنا وقضيتنا وصراع
    وجودنا.!!
    لقد كانت الثورة الأيرانية عام 1979 بمثابة الغيث الذي هطل على قلوب الشيعة في
    العراق، فصار الكل يتابع أخبارها سرا عن طريق المذياع، وصور الخميني قد علّقت على
    جدران القلوب عندما تعذّر تعليقها على جدران المنازل. وأنتشرت بين أوساطنا الأشاعات
    بأن الخميني هو الذي سيسلم الراية إلى الإمام المهدي، وكثر الحديث عن رواية للأمام
    الصادق [رض] بأنه قال: يخرج من قم رجل يقيم نواة دولتنا ويسلم الراية ألى رجل من
    ولد علي يقيم دولة العدل الألهي “أو هكذا المعنى”. وكل الذين نقلوا لي هذه الرواية
    يؤكدون على إمارة الخميني والتأكيد على مدينة قم الأيرانية بقولهم بالطريقة


    العراقية: (يطلع من قم ها).
    رأيت الكثير من أصدقلئي الشيعة من يتداول كتب تعلم اللغة الفارسية، وقد تعلمت أنا
    بعض الجمل والكلمات والأرقام. قال لي أحد المبشرين بالثورة الأيرانية وكان زميل
    دراسة ، متفاخرا ومادحا بأن الخميني اذا ما سيطر على العراق فأن اللغة العربية
    ستكون اللغة الثانية مباشرة بعد اللغة الفارسية، وقد أستخدم المتحدث يده ولسانه في
    التعبير وهو يؤكد على كلمة “مباشرة”.
    كنا نستمع إلى الاذاعة الأيرانية بشكل يومي نقريبا (وبسرية تامة طبعا) منذ بداية
    الثورة الأيرانية وإلى أنتهاء الحرب، وقد خصصت كل المحطات الأيرانية أقساما للبث
    الموجه للعراق خاصة وعلى مدى أربع وعشرين ساعة، وكلها تصب في التحريض على الثورة
    بوجه النظام العراقي كإمتداد للثورة التي حدثت في أيران، ومن الحلقات التي أذكرها
    في أحد برامجها (الجهادية) حلقة في تعليم كيفية صناعة قنبلة المولوتوف.
    وعندما بدأت الحرب الأيرانية-العراقية كنت متحمسا كغيري من الشيعة لأحتلال
    الأيرانيين للعراق، وقد بقيت أراوح ما أمكنني ذلك في مقاعد الدراسة حتى أتأخر عن
    أكمال دراستي والإلتحاق بالخدمة العسكرية، ليس خوفا من القتل في الجبهة ولكن خشية
    أن أقاتل الجنود الأيرانيين المحررين.


    وعندما كانت تسقط صواريخ الأيرانيين أو تقصف طائراتهم الحربية بغداد فقد كنت أكبّر
    وأشعر بالغبطة والنشوة، فهذه الصواريخ كانت في نظري صواريخ المسلمين الذين لم يشهد
    العراق حكومة لهم إلى الآن “وقت الحدث”.!
    كنت أبكي وأتألم عندما أرى قتلى الأيرانيين في التلفزيون، ومرة قال لي أحد
    المقربين: ألا تشاهد أن جثث الجنود الأيرانيين التي تظهر في التلفزيون لا يحط عليها
    الذباب؟!.
    وكنت أحتفظ في البيت ببذلة أحد الجنود الأيرانيين والتي أحضرها أخي من الجبهة والذي
    كان يقاتل الأيرانيين على مضض ويتحاشى قتالهم ما أمكنه ذلك، وقد وضعت تلك البذلة
    العسكرية في مكان سري وقد كنا نتبرك بوجودها في البيت، وعندما كنت أدعوا الله تعالى
    في بعض الأمور فقد كنت أدعوه والبدلة بين يدي كسبب في ضمان أستجابة الدعاء.!
    لم أشعر يوما بالخيانة، بل العكس على ذلك فقد كنت أشعر بالوفاء للرسول [ص] وآل بيته
    الذين (أستلب حقهم أجداد صدام وأسلاف السنّة).!
    أنتهت الحرب، البعض يشعر بالأحباط، والآخر يحاول أيجاد تفسيرات مرضية للنفوس، كان
    أهمها أن الخميني هو أدرى بمصلحة الشيعة وهو الذي يعرف الأسرار الألهية. وقد تكون
    هنالك حروب وحروب.
    وعندما غزا صدام الكويت كانت الفكرة السائدة هي أن ذلك انتقام الله تعالى من صدام
    والكويتيين الذين ساعدوه في الحرب، وليجعل الله الكافرين بأسهم في ما بينهم.
    ثم تبعتها الحرب الأمريكية ضد العراق، وكنا نعتقد أن صدام كان متآمر مع الأمريكيين
    على تدمير العراق والقضاء على بنيته التحتية بعد أن نفّذ أوامرهم في الحرب على
    ايران “وهذه فكرة لا يزال يؤمن بها الكثير من العراقيين وهي فكرة خاطئة وغير صحيحة
    كما سيتضح”، وأقصد هنا فكرة تنفيذ صدام لأوامر الأمريكان والغرب في الحرب على
    أيران.
    في يوم من أيام صيف عام 1994 تعرفت على أحد الأشخاص من مذهبنا وأسمه سيد علاء، وهو
    من أهل النجف ويسكن في بغداد، وبعد أن توطدت علاقتي به وتبادلنا الثقة، وتعرفنا على
    ميول أحدنا الآخر، فقد عرض علي الذهاب إلى أيران، وأكدّ أنه كان هناك وقد رجع إلى
    العراق لبيع المنزل وتصفية حساباته المالية ليعود مع عائلته ويستقرون في أيران.
    فأعجبتني الفكرة كثيرا، فمن جهة أهرب من العراق حيث صدام الذي يعادي الشيعة (من
    وجهة نظري العقيمة آن ذاك)، ومن جهة أتخلص من وطـأة الحصار الجائر الذي أكل اللحم
    وأذاب الشحم ودق العظم. كان سيد علاء يصف لي أيران وكأنها جنة في الأرض، فبالإضافة
    إلى الطبيعة التي كان يبالغ في وصفها فقد كان يصف الأيرانيين وكأنهم ملائكة!. أنها
    الحرية بكل معنى الكلمة، حتى (المومسات) فإن الإسلام وفي دولته أيران قد عالج
    موضوعهن بأعتبارهن جزء من المجتمع وخصصت لهن في أيران مكاتب لزيجات المتعة.! هكذا
    كان يقول السيد علاء ويؤكد على هذه المسألة كثيرا. الحقوق محفوظة حتى للذباب
    والحشرات، الوظائف مؤمنة، والذين لا يجدون وضيفة فإنهم يأخذون من بيت المال إلى أن
    يحصلون على عمل. بمئة تومان يمكنك أن تشتري بيتا مؤثثا.وإذا ألتحقت في فيلق بدر
    فإنك تستطيع أن تمارس ما شئت من الهوايات والوظائف، بالأضافة إلى فنون القتال.
    لم أكن أعلم أن السيد علاء يريد أن يستخدمني وسيلة للعودة مع عائلته إلى أيران، كان
    يتظاهر بأنه مستاء من تأخير عملية بيع البيت الذي سيدفع من ثمنه للدليل الذي
    سيأخذنا إلى أيران، مسترسلا في الأحاديث المغرية التي تشبه حكايات ألف ليلة وليلة.!
    كنت في هذه الأثناء قد بعت أنا الآخر بيت العائلة وحولت ثمنه إلى دولارات أمريكية.
    صار الإتفاق أن نذهب كلتا العائلتين إلى محافظة ميسان التي سننطلق منها عبر الحدود
    إلى ايران، وقال أن أقاربه سيلحق بنا إلى هناك حاملا ثمن البيت الذي أوكله ببيعه
    ليدفع نصف المال الذي أتفقنا أن ندفعه للدليل (القجاق) ، حيث أدفع أنا النصف الآخر،
    وعندما طالت مدة أنتظار (أقاربه) أقترح أخي أن ندفع نحن أجرة الدليل (القجاق) كلها
    على أن يرجع لنا سيد علاء المال المترتب عليه في ما بعد.
    وهكذا بدأت رحلة الذهاب إلى أيران ، لأعيش هناك ما يقرب العشر سنوات، تعرفت من
    خلالها على حقيقة الأيرانيين التي لا زالت خافية على العراقيين وعلى الشيعة بشكل
    خاص
    ..
    فإلى كل الشهداء الذين طالتهم يد الغدر الفارسية.
    وإلى الشاب عمر الذي أغتيل على الهوية.
    إلى الذين هجروا وأخرجوا من ديارهم بغير حق ألا أن يقولوا ربنا الله.
    إلى الثكالى والأرامل واليتامى والمغيبين.
    ألى كل الذين يريدون معرفة حقيقة الفرس.
    أهدي هذه المشاهدات الحقيقية

    يتبع
    .............................................
    اعطني عدلا ** واخذ مني اعتدالا
    .............................................

  10. #10
    مشرفة نبض الوطن الصورة الرمزية نبض انسان
    تاريخ التسجيل
    7 - 12 - 2011
    الدولة
    فوق البيــــــت
    المشاركات
    36,428
    معدل تقييم المستوى
    1553

    رد: قصه عراقي عاش في ايران

    حسبي الله عليهم شو ها الدجل يعلهم الحرق يارب
    [flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]


ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •