أولياء الأمور يشتكون ارتفاع أسعار الحقائب والمستلزمات المدرسية..إحدى الحقائب وصل سعرها إلى 1500 درهم بابوظبي..
الخليج
بدأت مراكز التسوق في أبوظبي الاستعداد لاستقبال العام الدراسي من خلال تخصيص مساحات واسعة لعرض أحدث الموديلات والابتكارات في مجال مستلزمات الطلبة للمراحل الدراسية .
وبرزت مع بداية التحضيرات للموسم الدراسي الجديد شكوى عدد من أولياء الأمور والطلبة في أبوظبي من ارتفاع أسعار القرطاسية ولوازم الأدوات المدرسية بصورة غير مبررة، مشيرين إلى استغلال بعض منافذ البيع لهذا الموسم وفرضهم أسعاراً لا تتناسب مع القيمة الحقيقية للبضائع، مؤكدين أهمية تدخل الجهات المعنية لتخفيض أسعار القرطاسية والأدوات المدرسية، والحقائب المدرسية التي يصل سعر بعضها من الماركات العالمية إلى 1500 درهم .
“الخليج” زارت عدداً من منافذ البيع والمكتبات بابوظبي التي تعرض الأدوات المدرسية والتقت عدداً من أولياء الأمور خلال تسوقهم للوقوف على ارائهم حول المعروض هذه السنة من حيث القيمة والنوعية .
وقال رفعت الشمالي أب لخمسة أولاد يدرسون في المراحل الدراسية المختلفة، إنه يضع ميزانية خاصة ببداية كل عام دراسي لتلبية متطلبات أولاده المدرسية، لكنه فوجئ هذا العام بزيادة كبيرة في أسعار القرطاسية والحقائب المدرسية مقارنة بالعام الماضي .
وأضاف لم أصدق عيني من الارتفاع الباهظ في الأسعار، واستفسرت من المشرفين على منفذ البيع عن سبب ذلك الارتفاع الجنوني في أسعار القرطاسية فرموا باللائمة على التجار الكبار أو بالأحرى الموردين لتلك المواد .
وقال ابراهيم حميد إن غلاء الأسعار الذي تشهده المستلزمات الدراسية أصبح ظاهرة تتجدد كل عام في مثل هذا الوقت أي قبيل بدء العام الدراسي، لافتاً إلى أن الأسعار التي تتعامل بها منافذ البيع والمكتبات لا تستند الى منطق تجاري مقنع بل تشكل دليلاً دامغاً على أن تجار القرطاسية كانوا ينتظرون بداية العام الدراسي بفارغ صبر ليضاعفوا أسعار القرطاسية دون مراعاة ظروف الأسر التي لاتزال مرهقة من المصاريف الكبيرة خلال شهر رمضان المنقضي قريباً .
وأضاف أن كل ذوي الطلبة يجدون معاناة هذا العام في تلبية متطلبات أولادهم المدرسية من القرطاسية والحقائب المدرسية بسبب الأسعار المرتفعة، مشيراً إلى أنه اضطر إلى أسلوب التدرج في شراء المستلزمات المدرسية، وذلك بشراء المستلزمات الأكثر أهمية وتأجيل ما هو أقل أهمية واقناع الأبناء بالتخلي عما يمكن اعتباره غير مهم .
وذكر فراس عبيد، أنه حينما توجه الى أحد المحال التجارية لشراء خمس حقائب لأبنائه من النوع الوسط وما دون اكتشف انه يتحتم عليه دفع 600 درهم لأن قيمة الحقيبة الواحدة متوسطة المستوى تراوح بين 100 و150 درهماً، مشيراً إلى وجود حقائب مدرسية يتجاوز سعرها 700 درهم من دون أن تكون ذات مواصفات تميزها عن غيرها باستثناء انها تحمل اسم ماركة معينة .
وأضاف حاولت البحث عن حقائب أخرى بأسعار مخفضة، ولكنها كانت بخامات رديئة وأذواق غير مقبولة ولم تعجب أبنائي، لذلك اضطررت إلى شراء الحقائب بتلك الأسعار الغالية على الرغم من قناعتي بانها أكثر من قيمتها الحقيقية، متسائلاً هل تستطيع كل الأسر شراء تلك النوعية الغالية من الحقائب المدرسية وماذا تفعل الأسر محدودة الدخل .
ويرى أحمد بدرالدين ان غلاء أسعار القرطاسية هذا العام غير مبرر، ويضيف أعباءً على كاهل ذوي الطلبة، مشيراً إلى أنه يمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال إدارات المدارس التي ينبغي لها مراعاة الظروف المعيشية التي تعانيها الأسر، وبالتالي عدم مطالبة الطلبة والطالبات بشراء أدوات تندرج ضمن الكماليات، ولا علاقة لها بضروريات المناهج الدراسية .
وقال عبدالله سيف طالب في الصف العاشر لم يعد الأمر مجرد سد الاحتياجات المدرسية اللازمة من حقائب وأقلام وكراسات وغيرها، بل أصبح من اللازم أن تحمل عوامل الترف والتظاهر بين الطلاب، خاصة الإناث منهم، حيث أصبحت الحقيبة المدرسية المخصصة لحمل الكتب والكراسات من أشهر الماركات العالمية تتجاوز أثمانها 1500 درهم، فضلاً عن الأقلام الفاخرة، وأجهزة الكمبيوتر المحمول، والآلات الحاسبة وغيرها .
من جهته يبرر علي صادق أحد أصحاب المحال التجارية المخصصة لبيع الأدوات المدرسية والقرطاسية، سبب ارتفاع الأسعار إلى أن موسم العودة إلى المداس يأتي مرة واحدة في السنة لفترة لا تتجاوز 30 يوماً، ثم يشهد السوق ركوداً طوال أيام العام، حيث يكاد لا يدخلها سوى عدد قليل من المشترين، لشراء نوع معين من الأقلام لا يتجاوز سعره ال 6 دراهم، إذ لا يتجاوز الدخل اليومي لمبيعات الأدوات المدرسية خلال الأيام العادية من العام ال 200 درهم .
وأكد سالم حيدر صاحب مكتبة في ابوظبي أن أسعار القرطاسية يحددها الموردون الذين يستوردونها من بلد المنشأ، مؤكداً أن المكتبة تكتفي بوضع هامش ربح بسيط ولا تستطيع المبالغة فيه.







رد مع اقتباس

