يقطينة عملاقة تزن 55 كيلوغراماً في لبنان..
![]()
بيروت - وفاء عواد
على الرغم من أنه يزرع اليقطين سنوياً، منذ نحو عشر سنوات، تفاجأ المزارع اللبناني مارون حبيتر بوجود يقطينة "عملاقة" في حقله الكائن في منطقة رشعين (زغرتا - شمال لبنان)، إذ تجاوز وزنها الـ55 كيلوغراماً، واستعان بأحد أقربائه ليقتلعها من مكانها ويعرضها للبيع.
وفي السياق، تجدر الإشارة الى أن لهذه الثمرة الأثر الكبير في أحداث تاريخية تعود بقدمها الى قرون خلت.. فـ"اليقطين"، أو "القرْع"، هو نوع من الخضار التي جاء ذكرها في القرآن الكريم، بقول الله تعالى: "وَأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً من يَقْطينٍ"، ومعنى الآية هنا أن الله عزّ جلاله أنبت اليقطين حول النبي يونس عليه السلام عندما التقمه الحوت..
والرواية معروفة، تقول إن الحوت لفظ عبدالله ونبيّه يونس بن متى عليه السلام، ملقياً به على السواحل وهو في حالة عظيمة من الإعياء والذهول والهزال، فأنبت الله تعالى عليه شجرة من يقطين أظلّته وسترته، وربما تناول شيئاً من ثمارها فعافاه الله من سقمه.
واختيار شجرة من يقطين من دون غيرها من أنواع النباتات، وجعلها ستراً وظلاً لأحد الأنبياء بعد أن أنقذه الله من فم الحوت، يشير الى ما في اليقطين من فوائد علاجية وغذائية لمن كان في مثل ظروف نبي الله يونس.
وإذا كان تاريخ اليقطينة مزدحم بالفوائد والحكايا و"منشّطات" الذاكرة، فإن في الشق الأسطوري حكايات عديدة عن ثمرة اليقطين، تعود بتاريخها الى عصور خلت، فلكل حقبة قصّتها مع اليقطينة، إذ ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بعيد البربارة (الهالويين) عند الطائفة المسيحية، والذي يحتفل به الغربيون يوم الرابع من ديسمبر، والشرقيون في السابع عشر منه، وأصبحت مظهراً أساسياً من مظاهر المناسبة يرافقها، فـ"لا يكتمل الهالويين بلا يقطين"، وفق المثل الشائع في لبنان.






رد مع اقتباس

