مفتاح العملية ضحية صغيرة عمرها 15 سنة
شرطة دبي تضبط شبكة آسيوية تدير الرذيلة
البيان
كشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن إدارة مكافحة الجريمة المنظمة تمكنت من إلقاء القبض على أفراد شبكة آسيوية تعمل في ممارسة وإدارة الأعمال المنافية للآداب، حيث كانوا يقومون بجلب الفتيات من موطنهن نظير إغراء ذويهن بالمال والوعود الزائفة بتوفير عمل مناسب لهن في الدولة.
وقال العميد المنصوري إن القضية بدأت خيوطها في دولة آسيوية، وإن المجني عليها فتاة لا يتجاوز عمرها 15 عاماً، وقعت ضحية عصابة همها الحصول على المال، مستغلين كونها من أسرة فقيرة تتطلع إلى حياة أفضل، حيث تم إغراؤها من قبل المتهمة بحفنة من المال والوعود الكاذبة، منوهاً إلى أن الضحية والتي تدعى (س.ش) التقت مع زعيمة العصابة (ف.م.م) وكلاهما من جنسية آسيوية، حيث قامت الأخيرة حسب أقوال المجني عليها بمجموعة من التدابير الاحترازية أثناء وجودها في موطنها.
وتلك التدابير مبنية على الغش والتزوير، وشملت تغيير عمر المجني عليها ليصبح 22 سنة، واستخراج جواز سفر مطابق لاسم المتهمة حتى يتسنى لها الحصول على تأشيرة الدخول إلى الإمارات، وبالفعل تمكنت المذكورة من إحضار المجني عليها إلى الدولة في نهاية شهر يوليو من هذا العام، وقادتها إلى ممارسة الرذيلة مع الآخرين مقابل الحصول على المال، الأمر الذي قوبل في البداية بالرفض التام من قبل المجني عليها إلا أنها تعرضت للضرب والإهانة حتى رضخت وأذعنت لتوجيهات زعيمة العصابة.
وأشار العميد المنصوري إلى أن إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات تبذل جهوداً كبيرة لاستئصال مثل هذه الشبكات الإجرامية التي تحاول نقل نشاطها في مجال الاتجار في البشر لتمارسه على أرض الوطن.
ولفت العميد المنصوري إلى أن زيادة الوعي بجرائم الاتجار في البشر كان السبب في انخفاض عدد القضايا، مؤكداً أن دولة الإمارات تعتبر عضواً ناشطاً في المجتمع الدولي في هذا المجال، مشيراً إلى أن شرطة دبي قطعت شوطاً متقدماً في ترجمة رفضها لكافة أنواع الجرائم.
مكر واحتيال
ومن جانبه، قال العقيد سالم خليفة الرميثي، نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري: إن قسم الاتجار في البشر توصل إلى معلومات مهمة تفيد بتعرض المجني عليها لعملية مكر واحتيال بدأت خيوطها في موطنها بإحدى الدول الآسيوية، مؤكداً أن الخطوة الأولى كانت إنقاذ الضحية والتنسيق للقبض على أفراد العصابة المعنية.
وأفاد العقيد الرميثي بأنه تم التوصل إلى الفتاة في نهاية شهر أغسطس من العام الجاري، أثناء عودتها من مهمة كانت مرغمة عليها، وتم إحضارها إلى الإدارة وعلى ضوء المعلومات التي أدلت بها تم تشكيل فريق متخصص في مكافحة الاتجار في البشر لمتابعة أفراد العصابة والقبض عليهم متلبسين بجرمهم، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة لتنفيذ كمين محكم من خلال خطة مثل فيها عنصر الشرطة دور زبون يرغب في ممارسة الرذيلة مع ذات الفتاة، بحيث يستضيفها لديه لمدة 3 أيام مقابل مبلغ مغرٍ كون الضحية صغيرة السن وتعتبرها زعيمة العصابة ورقة رابحة للحصول على المال، وبعد إجراء عدة اتصالات عبر طرف ثالث وافقت المتهمة على العرض شريطة أن تستلم المبلغ مقدماً، وتم تحديد موعد للمقابلة في منطقة ديرة، حيث حضرت المذكورة في الزمان والمكان المحددين وتم القبض عليها متلبسة ومعها المبلغ المالي العائد لشرطة دبي، ليكون دليلاً راسخاً على إدانتها.
وأشار العقيد عبد الرحيم محمد بن شفيع، مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إلى أن الفريق المكلف بكشف غموض القضية والقبض على مرتكبيها واصل تحرياته عن بقية أطراف العصابة بعد القبض على الرأس المدبر المدعوة (ف.م.م) والتي أرشدتهم إلى مقر إقامتها، وهو الوكر الذي تنطلق منه أعمال الدعارة، ومن خلال إصدار إذن من النيابة المختصة تمت مداهمة المكان، حيث ألقي القبض على رجلين يعملان على مساعدة المتهمة الأولى لترويج وتسهيل أعمال الدعارة.
بالإضافة إلى امرأة أخرى متهمة بممارسة الرذيلة مع الآخرين مقابل المال، وجميع المتهمين من نفس الجنسية الآسيوية، وينتمون إلى العصابة ذاتها التي تتزعمها المتهمة الأولى، ومن خلال تفتيش المنزل عثر في المكان على جواز سفر الضحية وبقية المتهمين، بالإضافة إلى إيصالات تتضمن تحويلات مالية ودفاتر لتقييد عائدات الدعارة وبعض المبالغ المالية من عملات مختلفة تم تحصيلها من الزبائن وأشياء أخرى تستخدم في الأمور الوقائية.
وأضاف العقيد بن شفيع، أنه وفي مطلع شهر سبتمبر الحالي ألقي القبض على اثنين من أفراد الشبكة الإجرامية ذاتها، أحدهما كان يدير أعمال الدعارة في إمارة أخرى، والثاني تبين أنه يقيم في البلاد بصورة غير مشروعة، ومطلوب للشرطة بتهمة الاستيلاء على مال الغير من دون وجه حق، لافتاً إلى أنه تمت إحالة جميع المتهمين إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
واجب مجتمعي
قال العميد خليل إبراهيم المنصوري أنه يتوجب على كل أفراد المجتمع محاربة الظاهرة التي ترفضها كل المجتمعات على المستوى الإقليمي والدولي، وأن الدولة أعلنت على كل المنابر الدولية رفضها التام للإتجار في البشر وان الانخفاض الواضح في القضايا المتعلقة بالاتجار في البشر يقف دليلاً على التزام المؤسسات المعنية في تنفيذ القانون في الدولة.







رد مع اقتباس


