اختتام حملة "كافح التسوّل" بضبط 215 متسولاً
متسولة تقود سيارة مرسيدس وأخريات يرتدين أفخر الثياب
الخليج
أظهرت نتائج حملة “كافح التسول” التي أطلقتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية في 17 يوليو/تموز الماضي، واستمرت حتى 30 أغسطس/آب، ضبط 215 متسولاً من بينهم 41 امرأة .
وأكد العقيد محمد راشد بن صريع مدير إدارة الأمن السياحي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن الجنسيتين الباكستانية والبنغلاديشية تصدرتا المشهد بين المقبوض عليهم في قضايا التسول، لافتاً إلى أن وسائل الإعلام المختلفة كان لها دور فعّال في توعية أفراد المجتمع بالمشاركة في مكافحة المتسولين وعدم الاستجابة لمطالبهم، حيث ورد إلى مركز الاتصال خلال شهر رمضان المبارك 129 اتصالاً من الجمهور، يبلغون في اتصالاتهم عن وجود متسولين في مناطق بعينها، فتم توجيه الدوريات على الفور إلى أماكن تلك البلاغات، وإلقاء القبض على المتسولين .
وأضاف بن صريع أن هناك أشخاصاً تواصلوا مع الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيس بوك”، ما أسفر عن إلقاء القبض على عدد من المتسولين أيضاً في عدد من مناطق الإمارة، لافتاً إلى أن الجمهور أصبح يعي أن الحيل والأعذار التي يستخدمها المتسولون وسيلة لاستجداء الناس، أصبحت مكشوفة، وأصبحت لا تثير تعاطف الكثيرين، إضافة إلى أن عرض بعض حالات المتسولين وأكاذيبهم وادعاءاتهم على وسائل الإعلام، جعل الكثير من أفراد الجمهور يحجمون عن مساعدة هؤلاء، بل الإبلاغ عنهم أيضاً .
وقال بن صريع إن من بين الحالات التي أبلغ عنها أحد الأشخاص قيام باكستاني باستجداء بطريقة فجة، وعندما أعطاه مبلغاً من المال رفضه وطلب مبلغاً أكبر، فشعر بالخوف من هذا الشخص ومن ملاحقته له، فقام بإبلاغ الشرطة على الفور، حيث حضرت إحدى الدوريات في دقائق وألقت القبض عليه، وتبين أنه كان يدعي عدم قدرته على المشي، وبمجرد قدوم سيارة الدورية فر هارباً على قدميه، ولكن تمت ملاحقته والقبض عليه .
وأكد بن صريع أن الملاحظ من خلال المتسولين الذين ألقي القبض عليهم هذا العام أن هناك جرأة شديدة من بعضهم، حيث أباحوا لأنفسهم الدخول إلى ساحات البيوت، وطرق الأبواب والمطالبة بمبالغ مالية محددة، وهناك من اقتحموا مجالس بعض المسؤولين في دبي، التي كانت تقام خلال الشهر الفضيل لمناقشة القضايا المجتمعية، مما كان له مظهر سلبي للغاية، وتسبب في إحراج هؤلاء الأشخاص أمام ضيوفهم .
وأفاد بأنه نظراً لوجود جمع من الأشخاص في تلك المجالس، فقد قام ضباط إدارة الأمن السياحي وأفرادها بالتعامل بالحسنى مع هؤلاء المتسولين، والتعامل معهم في هدوء تام، خاصة أن أغلبهم من النساء، واللافت أن هناك متسولين ألقي القبض عليهم وهم في كامل أناقتهم، حيث يرتدون أفخر الثياب، وماركات الحقائب المتنوعة، والعطور تفوح منهم، ومنهم من كان يقود سيارات فاخرة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن البعض استهوته عملية التسول من باب الهواية وليس الاحتياج، وهؤلاء ألقي القبض عليهم، ومن بينهم رجال، لافتاً إلى أن إحدى المتسولات التي ألقي القبض عليها كانت تقود سيارة مرسيدس، وتقوم بإيقاف المارة، وتطلب منهم المال .
وأضاف أن الملاحظ أيضاً هذا العام وجود نسبة من العمال الموجودين على كفالات بعض الشركات، يقومون بالتسول في المساء، حيث إنهم وجدوا في شهر رمضان فرصة لجمع المال، كما تم إلقاء القبض على اثنين من المتسولين اعترافاً بأن أحد الأشخاص من جنسيتهم ذاتها، قام بجلبهم بتأشيرات زيارة، وطلب منهم العمل في التسول نظير إعطائه يومياً مبلغاً من المال حدد قيمته، وعندما فشلا في تحصيل المبلغ المطلوب كان يقوم بضربهما .






رد مع اقتباس


