أطباء يحذرون من وزن الحقائب المدرسية
* صحيفة الخليج الاماراتية
تحذر دراسات طبية عدة من احتمال إصابة طلاب المدارس بآلام وتشوهات في العمود الفقري والمفاصل، نتيجة للوزن الثقيل للحقائب التي يحملونها إلى المدرسة ويعودون بها بشكل يومي، ويؤكد الأطباء أن حمل ثقل زائد في الحقيبة المدرسية قد يعرض الأطفال لأمراض في الرقبة والذراعين والكتفين والظهر وحتى القدمين، كما قد يسبب ضغطاً على القلب والرئتين نتيجة تشوه الهيكل العظمي والعمود الفقري، ما يستدعي تدخلاً جراحياً للعلاج في بعض الحالات .
وتظهر مضاعفات المرض عادة في مرحلة الطفولة، لكنها قد تتطور في أحيان أخرى مع مرور الأيام لتظهر في المستقبل على شكل تحدب في الظهر أو ميل بالجسم نحو أحد الجانبين، خاصة في حال تركز الثقل على جانب واحد (إحدى الكتفين) .
ويرى الأطباء أن الوزن المثالي للحقيبة هو نحو نصف كيلوغرام لمرحلة رياض الأطفال وكيلوغرامان للمرحلة الابتدائية، فزيادة وزن الحقيبة على 10% إلى 15% من وزن جسم التلميذ، تؤدي إلى أضرار صحية مباشرة ومشاكل مستقبلية خطرة، خاصة أن ضعف العضلات وتأثيرها في العظام ومفاصل الكتف والرقبة هما من أهم نتائج زيادة وزن الحقيبة بالنسبة للطالب .
وينصح الأطباء الأمهات بملاحظة مستوى كتفي الطفل بشكل مستمر، وإجراء فحوص طبية دورية لأبنائهن الطلبة، لتفادي المشاكل الناتجة عن الحقائب المدرسية، وذلك للبدء في العلاج الفوري في حال اكتشاف أي اختلاف في مستوى الكتفين أو ميلٍ في الرقبة، أو عدم اتزان أثناء المشي، أو ظهور تقوس لأحد الجانبين في الظهر “إن تلافي أسباب التشوه في البداية يسهل العلاج الذي قد يقتصر على بعض التمارين البسيطة” .
ويشير المختصون إلى أن أفضل طريقة لحمل الحقيبة المدرسية هي حملها على الظهر وشدها بحزام، وليس على أحد الجانبين، لأن أكثر أنواع اعوجاج الظهر والعمود الفقري شيوعاً، ينجم عن حمل الأشياء الثقيلة على أحد جانبي الجسم، لأن حمل الحقيبة على كتف واحدة يسبب انحناء جانبياً وتحدباً في الظهر، ما يترك تأثيرات في عظام الجسم والجملة الحركية بشكل عام، معتبرين أن الحقيبة ذات العجلات (التي يمكن للطفل سحبها على الأرض)، هي الأنسب للتخفيف من مضار حمل الحقيبة على جسم التلميذ .





رد مع اقتباس


