مدرسة راشد بن سعيد بحتا تعاني نقصاً حاداً في كوادرها..بعد انقضاء 23 يوماً على بدء العام الدراسي..
الخليج
بعد انقضاء 23 يوماً على بدء العام الدراسي، وفي الوقت الذي من المفترض به أن تكون العملية التعليمية قد أخذت مساراها الصحيح، يشير واقع الحال إلى وجود مشكلات، لم يسعف الجهات المشرفة على سير العملية التربوية الوقت لإيجاد حلول جذرية لها، حيث بدأت شكاوى مديري المدارس الحكومية تتعالى عن عدم إيجاد حلول فعلية لمنغصات تحول دون تفرغهم لأداء دورهم التربوي على أكمل وجه، وما الشكوى التي تقدم بها علي حمد البدواوي مدير مدرسة راشد بن سعيد للتعليم الأساسي والثانوي بحتا، سوى واحدة من كثر يفضل المتكتمون عليها التريث قبل الجهر بها، مانحين منطقة دبي التعليمية، ومن خلفها وزارة التربية والتعليم فرصة إضافية لمعالجة مشكلة، تعايشها الإدارات المدرسية، مع بدء كل عام دراسي جديد .
البدواوي أعرب عن أسفه واستيائه من تزايد العجز في الهيئتين التدريسية والإدارية والفنية بمدرسته خلال العام الماضي والحالي، بالرغم من تأكيدات منطقة دبي التعليمية بانطلاقة العام الدراسي الحالي بكل جدية وبكامل الجاهزية والاستعدادات، مؤكداً أن الواقع الحالي للميدان التربوي في مدارس الإمارة يؤكد عدم التزام المنطقة بتأمين المعلمين لسد العجز في التخصصات المختلفة، ما يحمل أبناءنا الطلاب تبعات هذا الالتزام، وما سيترتب عليه من خوضهم امتحان نهاية الفصل الدراسي الأول من دون دراسة المقرر الدراسي .
وأكد أن المدرسة تعاني عجزاً شديداً في الكادر الإداري والفني والتدريسي، يتمثل بالحاجة إلى 16 فرداً، وهو ما يشكل عبئاً شديداً علي إدارة المدرسة والهيئة التدريسية .
وقال إن هذا العجز ليس وليد العام الدراسي الحالي فقط، حيث فاقم منه عدم وضع المنطقة آلية ذات معايير محددة لسد العجز، ما ترتب عليه تزايده، بالرغم من التزام المدرسة بالإسراع في تنفيذ أوامر النقل بإخلاء طرف المعلمين المنقولين قبل توفير البدلاء .
وأوضح البدواوي تحايل المدرسة على مشكلة نقص المعلمين عن طريق توزيع مهام المدرسين على الموجودين منهم برفع أنصبتهم فوق النصاب القانوني، وإن كان يعود سلباً على جهد المعلم وعطائه التدريسي، مؤكداً أن المدرسة تعاني نقصاً في مدرسي اللغة الإنجليزية، والتربية الإسلامية، والتربية الرياضية، وعدد 3 أمناء مختبرات، والتي تركت من دون تغطية أمنية وذلك بعد سحب إدارة منطقة دبي التعليمية لآخر أمين مختبر ونقله إلى مدرسة أخرى بها أمينا مختبر، بالرغم من نداءات المدرسة وصرخاتها من خلال رسائل التواصل مع المنطقة، التي أكدت فيها ضرورة توفير البديل لسد الفجوة في التغطية الأمنية للمختبرات، جراء هذا النقل غير المبرر والوقت غير المناسب، الذي تم مع قدوم امتحانات الفصل الثالث والنهائي من العام المنصرم وقبل بدء الاختبارات العملية، وما تتطلبه من ضرورة توافر أمناء المختبرات لممارسة مهام عملهم .
وأضاف أن أهم ضرورات تواجد أمين المختبرات تتمثل في التغطية الرقابية لاحتياجات الأمن والسلامة داخل المختبرات، حيث يشكل غيابهم خطراً بالغاً على أمن وسلامة أبنائنا الطلاب داخل المختبرات، نظراً لوجود مواد مشتعلة وسامة وأخرى قابلة للانفجار وحارقة داخلها، فضلاً عن وجود مواد ملتهبة ومؤذية، وأجهزة رافعة للجهد الكهربائي قد تصل إلى 5000 فولت، حيث قد تستخدم هذه المواد والأجهزة بطرق غير شرعية، أو باستهتار نتيجة لإهمال بعض الجوانب الفنية في ظل غياب أمين المختبر .
وقال إن هذه النواقص تتعارض مع توجهات وزراة التربية والتعليم التي تسعى جاهدة إلى تحقيق منظومة العمل المخبري الآمن من خلال توفير الوسائل المعينة على تحقيق تلك المنظومة .
معالجة الخلل
من جانبه أكد الدكتور أحمد المنصوري، مدير منطقة دبي التعليمية أنه جار العمل حالياً للوقوف على واقع الميدان التربوي، من جميع النواحي الممكنة، حيث تم تكوين فرق عمل من موظفي المنطقة والموجهين وبعض مديري ومديرات المدارس للوقوف على واقع الميدان التربوي ومعالجة الخلل إن وجد، إذ يتم انتداب المعلمين ذوي الأنصبة القليلة لسد الاحتياجات في المدارس التي تتطلب مزيداً من المعلمين، ومن شأن هذه الخطوة أن تضع حلاً منطقياً لهذه الإشكالية الموجودة في بعض المدارس التي يبقى حجمها صغيراً، ويتم استكمال النواقص في المدارس بداية من الأسبوع المقبل .
وأضاف أنه من المهم في هذا الجانب أن يتم أولاً معاينة الواقع التعليمي بذاته، ومن ثم تشخيص الحاجة إن وجدت، والبحث عن حلول لها من المدرسة ذاتها أو من المدارس الأخرى، إن توفرت فيها حلول لهذه الأمور، مع العلم أن ذلك الواقع هو أمر عادي ويحدث بشكل سنوي في جميع المدارس .
وقال إنه كما هو معلوم، هناك زيادة أو نقصان في أعداد الطلبة في كل مدرسة، وهناك بعض الاستقالات والتنقلات، التي على إثرها تبرز بعض المعوقات، والشاهد في هذا الإطار وجود خطط علاجية سريعة لتلافي الوقوع في أي معوقات قد تؤثر في سير العملية التعليمية، وبالتالي في الطلبة .
عجز من 16 فرداً
قال علي حمد البدواوي مدير مدرسة راشد بن سعيد للتعليم الأساسي والثانوي بحتا، إن العجز الحالي يتمثل بحاجة المدرسة إلى مساعدي مدير، وأميني سر، فضلاً عن حاجتها لمعلم غرف مصادر، ومشرف مالي، وأمين مكتبة، وأمين مختبر لغوي، وأمين مختبر فيزياء، وأمين مختبر كيمياء، وأمين مختبر أحياء، فضلا عن أمين مختبر جيولوجيا وعلوم عامة، ومعلم تربية إسلامية، ومعلم لغة انجليزية، ومعلمي تربية رياضية .








