يبيعان الشرطة 50 كيلو أفيون في مركز تسوق
*جريدة (الرؤية الاقتصادية)
أحمد الأنصاري - دبي
دفع طول فترة تخزين كمية من المواد المخدرة دون وجود مشترٍ جالبها إلى التواصل مع وسطاء من خارج دائرة معارفه، فقادوه إلى شرطة دبي ليبيعها ما لديه.
وتعود التفاصيل إلى معلومات وردت إلى إدارة مكافحة المخدرات في شرطة دبي من أحد مصادرها في مارس الماضي، عن حيازة أحد زائري الدولة كمية 50 كيلو من مادة الأفيون المخدرة، ويسعى إلى بيعها بأي شكل، مخفضاً قيمتها السوقية إلى 12 ألف درهم للكيلو.
وكلفت الشرطة أحد عناصرها بالتواصل معه عبر مصدر المعلومة، والذي طلب شراءها منه.
وافق التاجر الذي انتظر طويلاً وأراد مغادرة الدولة، على صفقة البيع فوراً، خصوصاً بعد أن أقنعه عنصر الشرطة بموافقته على سعر البيع، وبدأت التحضيرات للقاء الاتفاق الأولي.
كان اللقاء في اليوم التالي من ورود المعلومة إلى الشرطة، في أحد مركز التسوق في دبي، وحضر عنصر الشرطة بصحبة المصدر، فيما حضر التاجر يرافقه شخص آخر يعمل بحاراً.
واتفق الطرفان على تنفيذ عملية تبادل المال بالمواد المخدرة في اليوم نفسه عند منتصف الليل، على أن ينتظر المشتري اتصالاً من التاجر ليحدد له مكان التسليم.
تلقى مصدر المعلومة الذي كان بصحبة عنصر الشرطة اتصال التاجر، ليطلب منه إحضار المبلغ والتوجه إلى أحد المقاهي المعروفة في منطقة الممزر.
وأعدت إدارة المكافحة كميناً للتاجر في منطقة التسليم عبر توزيع رجالها في عدد من السيارات المدنية، فيما أوقف العنصر المكلف بالشراء مركبته أمام المقهى.
اتصل المصدر بالتاجر ليخبره بوجوده مع المشتري أمام المقهى ومعه المبلغ المطلوب، فخرج التاجر يرافقه البحار.
وبعد التأكد من وجود مبلغ الشراء الذي سجلت الشرطة أرقام أوراقه النقدية مسبقاً، غادر البحار المكان لمدة 10 دقائق ليعود بعدها في سيارته، ويقف بجوارهم.
تأكد عنصر الشرطة والمصدر من طبيعة المواد المخدرة التي كانت موجودة في صندوق سيارة البحار، ليتم نقلها بعد ذلك إلى سيارتهما.
ومن ثم صعد التاجر والبحار إليها، ليبدآ تسليم قيمة الشراء.
أعطى على الفور عنصر الشرطة إشارة التسليم إلى رفاقه من رجال المكافحة، ليتجمعوا حول السيارة، ويواجهوا المتهمين بفعلتهما، إلا أن التاجر والبحار عند رؤية مجموعة من الأشخاص بملابس مدنية وعسكرية يتقدمون نحو السيارة، نزلا على الفور وحاولا الهرب، فمنعهم بقية أفراد الكمين.
واجهت نيابة دبي العامة المتهمين بالواقعة فاعترفها أنهما أدخلا كمية المخدرات إلى الدولة عبر البحر، وانتظرا لمدة أسبوعين لبيعها، لكن أحداً لم يجاوبهما، فتواصلا مع مصدر الشرطة.
أحالت النيابة المتهمين بعد أن وجهت لهما تهمتي جلب وحيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار بها، وأحالتهما أمس إلى محكمة الجنايات.





رد مع اقتباس

