مصرفان وطنيان يسددان 5 مليارات درهم خلال أكتوبر
البنوك تسدد 15 مليار درهم من أموال دعم السيولة
البيان
توقع يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية أن يسدد مصرفان جديدان خلال شهر أكتوبر الجاري مايتراوح بين 4 و5 مليارات درهم من المبالغ التي حصلا عليها من أموال دعم السيولة التي ضختها وزارة المالية في الشق الثاني من رساميل عدد من البنوك العاملة بالدولة بنهاية عام 2008 لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال الخوري في تصريحات لـ "البيان الاقتصادي" أمس إن المصرفين الجديدين طلبا بالفعل تسديد المبالغ وجاري التشاور لاستكمال الاجراءات اللازمة لاتمام عملية السداد المنتظر ان تتم فعليا قبل نهاية أكتوبر الحالي مشيرا إلى أن اجمالي المبالغ المسددة للمصرف المركزي سيتجاوز بعمليات السداد الجديدة حوالي 15 مليار درهم من إجمالي المبلغ المخصص لدعم السيولة في البنوك بالدولة والبالغ 70 مليار درهم.
القيمة المسـددة
وأوضح الخوري أن القيمة المسـددة تتمثل في مجمـوع المبالـغ التـي سـددتها من قبل ثمـانيـة بنـوك وطنية والتي سيسددها البنكان الجديدان بالإضافـة إلى المبالـغ التي بقيت لدى الوزارة من أموال الدعم ولم يتم استخدامها.
وكانت الحكومة الاتحادية قد أقرت دعما بقيمة 70 مليار درهم في شهر أكتوبر 2008 لدعم السيولة في البنوك الوطنية من خلال إصدار أوراق مالية اكتتب بها المصرف المركزي حيث تم ضخ 50 مليار درهم من أموال الدعم على دفعتين واستمرت وزارة المالية في تقديم دفعات لدعم السيولة بالبنوك فبلغ إجمالي المبلغ الذي ضخته الوزارة في القطاع المصرفي نحو 63 مليار درهم وتمت إضافته إلى الشق الثاني من رساميل البنوك التي حصلت على الدعم.
البنوك المسـددة
وشملت البنوك التي أعادت كامل أموال الدعم أو أجزاء منها بنك أبوظبي الوطني الذي سدد مليار درهم وبنك دبي الذي سدد 929.62 مليون درهم وبنك أم القيوين الوطني بقيمة 684.46 مليون درهم ومصرف الشارقة الإسلامي بقيمة 305.60 ملايين درهم وبنك الشارقة 262.60 مليون درهم. كما سدد البنك التجاري الدولي 303.99 ملايين درهم والبنك العربي المتحد 173.95 مليون درهم ومصرف الهلال 28.16 مليون درهم.
وقالت مصادر مصرفية إن توجه العديد من البنوك لسداد الأموال التي حصلت عليها عقب اندلاع الأزمة المالية العالمية يعد مؤشرا قويا على زيادة السيولة بالقطاع المصرفي ومتانة الوضع المالي لمعظم البنوك العاملة بالدولة مما يعد دليلا على أن القطاع المصرفي الاماراتي تجاوز بنجاح آثار الأزمة الـــمالية العالمية وانطلق من جديد لمواصلة أدائه القوي المسجل قبل الأزمة.
زيادة الإقراض
و أظهرت إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أن البنوك العاملة بالدولة واصلت توسعها بشكل كبير في منح القروض الشخصية خلال العام الحالي وسجلت سقفا تاريخيا جديدا حيث ارتفعت القروض الشخصية إلى 261.3 مليار درهم في نهاية شهر اغسطس الماضي وبلغت أعلى مستوى لها في 5 سنوات مقابل 260.4 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي .
وأوضحت أن حجم القروض التي منحتها البنوك خلال شهر يوليو فقط بلغ 900 مليون درهم بمعدل شهري كبير حيث كان اجمالي القروض الشخصية 252.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي.
وبلغ حجم القروض التي منحتها البنوك خلال الشهور الثمانية الاولى من العام الحالي نحو 9.2 مليارات درهم بنمو نسبته 3.6 %.
قيمة شهادات الإيداع
ووفقا لإحصاءات المصرف المركزي واصلت قيمة شهادات الإيداع ارتفاعها للشهر الثاني على التوالي بعد أن انخفضت بشكل متواصل على مدار 3 شهور وارتفعت بنهاية أغسطس الماضي إلى 84.9 مليار درهم مقارنة بنحو 84.2 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي بزيادة شهرية بلغت نحو 700 مليون درهم بنمو شهري بلغ 0.8% ومقابل 80.4 مليار درهم في نهاية عام 2011 بارتفاع نسبته 5.6 % في 8 شهور.
وبلغت قيمة شهادات الايداع الإسلامية 12.2 مليار درهم بنهاية شهر أغسطس الماضي مقابل 12.6 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي ومقابل 13 مليار درهم بنهاية عام 2011 بانخفاض شهري بلغت نسبته 3.2 % وانخفاض نسبته 6.2 % في 8 شهور.
و أرجعت مصادر مصرفية هذا الارتفاع الكبير في حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي تزامنا مع توسع البنوك في الاقراض الشخصي إلى توافر السيولة وانخفاض تكلفة الاموال في ظل انخفاض أسعار الفائدة على الودائع بين البنوك وزيادة حدة التنافس بين البنوك على منح القروض الشخصية بالإضافة إلى الاتجاه العام نحو شراء شهادات الإيداع التي تعتبر أداة استثمارية مستقرة وآمنة لاستثمار السيولة الفائضة لدى البنوك.
التزامات البنوك المستفيدة من الدعم
تنص الاتفاقيات التي أبرمتها وزارة المالية مع البنوك على أن البنوك المستفيدة ملتزمة بدفع فائدة على أموال دعم السيولة المقدمة من وزارة المالية تبلغ 4 % سنويا خلال الفترة منذ استلامها أموال الدعم حتى مطلع يوليو 2012 ترتفع إلى 4.5 % حتى مطلع يوليو 2013 تزداد بعدها إلى 5 % لمدة عام آخر ثم تصل إلى 5.25 % للفترة المتبقية على أن يتم تسديد الفوائد المستحقة على أساس فصلي كل 3 أشهر.
ووفقا للاتفاقيات فانه بامكان البنوك تحويل مبالغ الدعم إلى الشق الثاني من رأس المال على أن يتم تحويلها إلى الشق الأول من رأس المال لصالح وزارة المالية في حالة عجز البنك الذي تلقى الدعم عن الوفاء بتسديد المبالغ وما عليها من فوائد في مواعيد الاستحقاق التي تنص عليها الاتفاقية حيث يضم الشق الثاني من رأس المال القروض الثانوية بالإضافة إلى المخصصات العامة والاحتياطيات غير المعلن عنها واحتياطيات إعادة تقويم الأصول بناء على التغير في القيمة العادلة وأدوات رأس المال بما فيها وسائل الدين .







رد مع اقتباس
