مأساة تعصف بعائلة العامري على أبواب العيد
الطفل سالمين في مستشفى توام بحالة خطرة
الرمس نت/الخليج
تنتظر عائلة الطفل المواطن سالمين العامري، الذي تعرض لحادثة غرق في حوض سباحة تابع لأحد المنتجعات السياحية بمنطقة دبا الفجيرة، معجزة إلهية تنقذ حياة الطفل، الذي كشف الأطباء المشرفون على علاجه في مستشفى توام بمدينة العين، عن حالته الخطيرة جداً، حيث إن تقارير رسم المخ أظهرت تلف جزء كبير من المخ، وأن الطفل يعيش حالياً على الأجهزة الطبية والأدوية .
وروت والدة الطفل البالغ من العمر ثلاث سنوات تفاصيل حادثة الغرق التي عصفت بالعائلة على أبواب العيد، التي راح ضحيتها خادمتان، واحدة من الجنسية الإفريقية والثانية من الجنسية الآسيوية، حيث قالت: إنه بعد أن وصلت العائلة إلى مقر المنتجع السياحي بالفجيرة، وتوجهت الخادمتان مع الطفلين وديمة وعمرها عام ونصف العام، وشقيقها سالمين إلى المسبح، بينما بقيت شقيقتهما الكبرى البالغة من العمر خمس سنوات إلى جانبي، وطلبت من الخادمتين الجلوس إلى حين انتهائي من إعداد الشطائر لأطفالي، إلا أن القدر كان أسرع، حيث لم يمر من الوقت سوى دقائق معدودة لا تتجاوز الدقائق الخمس، حتى سمعت صيحات مرتفعة وموجهة نحوي، لم أفهم منها سوى أن ابني وابنتي تعرضا للغرق .
وتابعت بنبرة صوت ممزوجة بالأسى والحسرة على ما أصاب الخادمتين والطفل، بعد أن توجهت إلى موقع الحادثة رأيت طفلي في حالة يرثى لها، ورأيت الخادمتين ملقاتين، إلا أنهما لم يفارقا الحياة بعد، وهو ما يظهر جلياً وواضحاً من خلال تنفسهما، وبدأت أصرخ من هول ما رأيت وأناشد الموجودين في الموقع تقديم الإسعافات الأولية للطفل والخادمتين، وبدافع مشاعر الأمومة قمت بمحاولة إجراء إسعافات أولية للطفل، بالرغم من أنني أجهل ذلك إلا أنني تعاملت بمشاعر الأم المحضة التي ترى طفلها الصغير كالطير المذبوح أمامها، وبعدها قمت باحتضان الطفل والجري به في الشارع بحثاً عن سيارة إسعاف التي وصلت وكأنها لم تصل، حيث لم تتوافر فيها الأجهزة المطلوبة للإنقاذ، كما أن تأخر إمداد الطفل بالأكسجين لمدة تصل إلى 70 دقيقة أدى إلى تلف خلايا المخ، وهو ما كان من الممكن تجاوزه في حال توافر إسعافات أولية داخل الفندق، وأيضاً وجود سيارة إسعاف مجهزة بالمعدات والفرق .
وبعد التوجه للمستشفى تم الإعلان عن وفاة الخادمتين، أما طفلي فقد فارق الحياة لمدة ساعتين ثم عاوده النبض، لتبدأ بعدها أجهزة جسمه بالعمل من جديد، وتم نقله إلى مستشفى توام بمدينة العين لمواصلة إجراءات العلاج، . وبالرغم من أن الأطباء يؤكدون سوء أوضاعه الصحية إلا أننا سنحاول تسفيره للعلاج خارج الدولة، ويبقى أملنا في الله كبير .
وعبرت أم سالمين عن مشاعر الحزن والأسى لما أصاب الخادمتين حيث قالت إنهما يعملان لدى الأسرة منذ سنوات، حتى أنني أعتبرهما من أفراد الأسرة، وأن ما قامتا به تجاه أطفالي من تضحية وتعريض حياتهما للخطر، يعكس مدى متانة العلاقة الأخوية والأسرية التي كانت تربطهما بالعائلة، خاصة الأطفال .
وأشارت إلى الآثار النفسية السلبية التي انعكست على الأسرة بأكملها، خاصة شقيقتي سالمين حيث إنهما بعد وقوع الحادثة تلتزمان الصمت، وترفضان النطق، إضافة إلى أنهما ترفضان تناول الطعام وأيضا النوم بسبب حالة الهلع التي اعترتهما بعد أن شاهدتا سالمين والخادمتين في أوضاع مأساوية بعد انتشالهم من بركة السباحة .
من جانبه، ذكر العميد غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة، أن ملف التحقيقات المتعلقة بالحادثة تم تحويله للنيابة العامة التي بدورها ستواصل إجراءاتها .
وأشار إلى أنه بالرغم من أن المنقذ كان على رأس عمله خلال وقوع الحادث، إلا أنه لم يكن موجوداً في الموقع حينها .
ودعا الأسر التي تتوجه لقضاء إجازتها في الأماكن المكشوفة التي يوجد بها أحواض سباحة عدم ترك أطفالهم بمفردهم في تلك المواقع كما وجه الفنادق بضرورة توفير كافة إجراءات الأمان والسلامة، وتمنى للجميع قضاء إجازة سعيدة خلال أيام العيد من دون حوادث .
وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الاثنين الماضي، حيث توجهت الأسرة لقضاء إجازتها في منتجع سياحي بمنطقة دبا الفجيرة، ما أدى إلى غرق خادمتين وانتشال طفل مواطن وشقيقته من بركة السباحة بواسطة سائح أجنبي كان موجوداً في الموقع .






رد مع اقتباس




