الدراجات النارية نعوش طائرة في رأس الخيمة
![]()
برزت خلال شهر رمضان المبارك على السطح مجددا ظاهرة الدراجات النارية غير المرخصة والتي يقودها شبان ومراهقون وأطفال من دون الحصول على رخص قيادة سواء في الشوارع والطرقات الرئيسية أو وسط الأحياء السكنية ما كان يتسبب بإزعاج كبير للأهالي ومستخدمي الطرق .
وشهدت منطقتا جلفار والجولان بالتحديد بالإضافة إلى عدد من مناطق رأس الخيمة المتفرقة الظهور الأبرز لهذه الدراجات التي تفتقر إلى ابسط اشتراطات الأمن والسلامة التي يتوجب توافرها في الدراجات النارية للحفاظ على سلامة قائديها وراكبيها، حيث اشتكى الأهالي في هذه المناطق من تزايد أعداد الدراجات وسط أحيائهم السكنية وبين منازلهم في الوقت الذي يخلدون فيه إلى الراحة والنوم وممارسة العبادات والإقبال على الطاعات، وهو ما دفع الجهات المعنية في قسم الدوريات الشمولية بشرطة رأس الخيمة إلى تنفيذ حملة مفاجئة في هذه المناطق أسفرت عن ضبط وحجز 30 دراجة ما شكل بحد ذاته رادعا لقائدي الدراجات التي انحسر تواجدها بعد هذه الحملة الناجحة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن ما يزيد من خطورة الظاهرة وآثارها السلبية أن من يقومون بقيادة هذه الدراجات في بعض الأحيان لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات مما يعني عدم قدرتهم على السيطرة على الدراجة أو التصرف في حال تعرضهم لأي موقف طارئ أو تفاجئهم بأي شيء خلال قيادتهم لها إضافة إلى افتقارهم إلى ألف باء قواعد وفنون القيادة وآدابها .
خالد الشال أكد أن ظاهرة قيادة الدراجات النارية غير المسجلة لدى الجهات المختصة والمفتقرة لأبسط اشتراطات الأمن والسلامة من مصابيح إنارة ولوحات أرقام وغيرها من الاشتراطات الأخرى تظهر من وقت لآخر خاصة في بعض المواسم كالعطلات والأعياد والمناسبات الدينية والوطنية في ظل انشغال أولياء الأمور عن أبنائهم وضعف الرقابة الأسرية على هؤلاء الأبناء الذين يعرضون أنفسهم أولا وغيرهم ثانيا من مستخدمي الطرق للمخاطر مع جهلهم للقواعد الأساسية لفن قيادة الدراجات النارية التي تحتاج إلى خبرة ودراية بكيفية التعامل مع هذه الآلة التي قد تتحول في لحظات من آلة نقل إلى قتل .
ويضيف أن الدراجة النارية وجدت لمساعدة الناس على التنقل وقضاء احتياجاتهم ولم توجد من اجل استخدامها في اللهو والقيام بحركات استعراضية خطيرة وإزعاج الأهالي الآمنين في منازلهم ومستخدمي الطريق الذين قد يتعرضون لحادث مروري بسبب عنصر المفاجأة الذي تتسبب به هذه الدراجات التي يقودها أشخاص غير مدركين أو ملمين بالقواعد الأساسية لقيادتها، مؤكدا ضرورة رفع مستوى الوعي والثقافة المرورية لدى قائدي هذه الدراجات وتعريفهم بالمخاطر الحقيقية الناجمة عن قيادتهم غير السليمة للدراجات النارية التي قد تتحول في لحظة إلى نعوش متحركة تفتك بمن يستقلها .
من جانبه أشار صالح الشحي إلى أن المسؤولية الأولى والأكبر في هذا الجانب تقع على عاتق أولياء الأمور لأنهم يسمحون لأبنائهم بقيادة الدراجات النارية من دون أن يكونوا حاصلين على رخص قيادة تؤهلهم لذلك وممن يقومون بتوفير الدراجات النارية لهم والتي تفتقر إلى الاشتراطات الوقائية التي تعتبر عنصرا أساسيا يجب توفره في هذه الدراجات التي تكون نسبة الخسائر البشرية الناجمة عن تعرضها لأي حوادث كبيرة وخطيرة مقارنة بالسيارات .
ويلفت إلى أن الدراجات النارية ظهرت بشكل لافت في ساعات ما قبل الفطور خلال شهر رمضان المبارك وسط الأحياء السكنية مما كان يتسبب في إزعاج الأهالي الذين يلجأ بعضهم إلى الراحة والخلود للنوم في هذا الوقت انتظارا لموعد الإفطار إضافة إلى كونها مصدر خطر كبيراً يتربص بسلامة وحياة قائديها وغيرهم من مستخدمي الشوارع والطرقات من المارة وقائدي المركبات عبر تسببها في وقوع الحوادث المرورية، مشيدا بالدور الفاعل الذي قامت به الجهات المختصة في الإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة عبر تنظيمها الحملة استجابة لشكاوى الأهالي أسفرت عن ضبط وحجز مجموعة من الدراجات المخالفة ما ساهم في تراجع هذه الظاهرة وانحسار أعداد الدراجات وآثارها السلبية .
محمد عبد الله شدد على أهمية قيام أولياء الأمور بدورهم الرقابي في هذا الجانب عبر مراقبة أبنائهم وتوجيههم إلى اتباع السلوك الصحيح وعدم السماح لهم بقيادة الدراجات النارية قبل بلوغهم للسن المناسبة وقبل حصولهم على رخصة تؤهلهم وتمكنهم من قيادة هذه الدراجات التي تكون نتائج غالبية الحوادث المشتركة فيها وخيمة .
وطالب الجهات الشرطية والمرورية في الإمارة بمصادرة الدراجات غير المرخصة مصادرة نهائية وعدم الاقتصار على حجزها وتحرير المخالفات بحق أصحابها وذلك للحد من تزايد أعدادها وليكون ذلك عبرة لكل من تسول له نفسه بإساءة استخدام هذه الوسيلة التي تعتبر من وسائل النقل المهمة لبعض المهن والتي يحولها سوء الاستخدام إلى خطر متنقل قد يفتك بصاحبه وبغيره من مستخدمي الطرق إلى جانب ما ينتج عنه من إزعاج يقلق راحة الأهالي .
العقيد أحمد عبد الرحمن البغام رئيس قسم الدوريات الشمولية في شرطة رأس الخيمة أكد أنه وبناء على توجيهات مباشرة من اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة قام رجال القسم بتنظيم حملة مكثفة على الدراجات النارية المخالفة في منطقة جلفار التي اشتكى عدد من أهاليها من إزعاج الدراجات النارية حيث أسفرت عن ضبط ومصادرة 30 دراجة نارية مخالفة لقانون السير والمرور وذلك في إطار حرص الإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة على تطبيق القواعد والقوانين المرورية وضبط المستهترين بها وللحد من وقوع الحوادث المرورية وإزعاج الأهالي ومستخدمي الطرق .
وأضاف أن قسم الدوريات الشمولية يقوم بتنظيم حملات مستمرة لضبط أصحاب الدراجات النارية غير الملتزمين بقوانين السير والمرور حفاظاً على سلامتهم وسلامة غيرهم من مستخدمي الطرق، لافتاً إلى أن أي دراجة مخالفة يتم ضبطها تتم على الفور مصادرتها بهدف الإسهام في الحد من السلوكيات الطائشة التي يقوم بها بعض قائدي هذه الدراجات والتي تشكل خطرا عليهم وإزعاجا للأهالي ولكافة مستخدمي الطرق مما يتوجب معه على جميع أولياء الأمور مراقبة أبنائهم وعدم التساهل معهم في السماح لهم بقيادة الدراجات النارية وقيادتها بطيش وتهور .
جريدة الخليج






رد مع اقتباس


