أوروبية وإفريقيان بدبي يدعون القدرة على مضاعفة الأموال..قالوا إنهم يحوزون 10 ملايين دولار بها مادة سوداء..
الخليج
تمكنت فرق إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص من جنسيات أوروبية وإفريقية بينهم امرأة قبل قيامهم بعمليات نصب واحتيال بدعوى مضاعفة الأموال .
ادعى النصابون أنهم يمتلكون مبلغاً مالياً يقدر بنحو 10 ملايين دولار مغطاة بمادة سوداء ويرغبون في إزالة تلك المادة بمحلول قيمته 500 ألف دولار، مقابل منح من يرغب إضافة لمبلغ المحلول المدفوع مبلغاً إضافياً قدره 500 ألف دولار أخرى .
وكشفت فرق المكافحة أن المتهمين كانوا يحوزون أوراقاً مطلية بمادة سوداء أخرى، ادعوا أنها 10 ملايين يورو، وكانوا سيقومون باستخدامها في عملية نصب أخرى إذا نجحت جريمتهم الأولى .
وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أنه رغم التحذيرات المتواصلة لأفراد المجتمع من الوقوع ضحايا لمثل هذه الأعمال الكاذبة والساذجة فإنه لا يزال البعض يرغب في خوض التجربة التي يكون في النهاية مردودها مريراً، وأشار إلى أن عمليات الضبط للنصابين تتواصل، ولكن نظراً لوجود مستجيبين لأفعالهم هناك أيضاً محاولات من جانبهم للنصب والاحتيال .
وقال المنصوري إن فرق مكافحة الجرائم الاقتصادية تقف بالمرصاد لهؤلاء النصابين الذين لم يقتصروا على جنسية محددة، رغم أن الأفارقة هم الأكثر تورطاً في تلك الجرائم، ولكن المطلوب تعاون جماهيري أكبر حتى لا يكون هناك مجال لهؤلاء النصابين لممارسة أعمال النصب والاحتيال التي يقومون بها، مطالباً أفراد المجتمع بعدم الانصياع لمثل هذه الادعاءات الكاذبة، وسرعة الإبلاغ عن أية نصابين حتى يتم القبض على هؤلاء .
من جانبه قال الرائد راشد صالح مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالنيابة، إن الواقعة تعود لأواخر الشهر الماضي، حيث وردت معلومات للإدارة عن وجود أشخاص من الجنسية الإفريقية يحوزون مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي، مطلي بمادة سوداء اللون لحمايتها من السرقة، ويرغبون في إزالة المادة السوداء ومضاعفة المبلغ لمن يرغب لاحقاً، مشيراً أن هؤلاء الأشخاص أبدوا الرغبة في إيجاد شخص يدفع لهم مبلغ نصف مليون دولار لشراء مادة كيميائية لإزالة المادة السوداء، مقابل مضاعفة ما يدفعه إلى مليون دولار لاحقاً .
كما قال إنه تم على الفور وضع مصدر شرطة في طريقهم، حيث طلبوا منه البحث لهم عن شخص يرغب في مضاعفة أمواله، وبعد عدة أيام أبلغهم المصدر أنه عثر على الشخص المطلوب، وتم الاتفاق على مقابلته في أحد المطاعم بدبي في منطقة القرهود، حيث قام مصدر الشرطة بتعريف المتهمين بالرجل وكان أحد عناصر الشرطة أيضاً، وبعد تعريفه بالعملية تظاهر بالموافقة على أن يحضر المبلغ المطلوب في وقت لاحق، فطلبوا منه استئجار غرفة في أحد الفنادق لكي يقوموا بإجراء تجربة واقعية له في تنظيف عيّنة من المبلغ الذي بحوزتهم، فتمت الموافقة، وتم استئجار غرفة فعلياً في أحد الفنادق بمنطقة الرقة، وتوجه عنصر الشرطة إلى هناك مع أفراد كمين، وفي الساعة المحددة حضر الأشخاص الثلاثة، حيث قام المتهم “ب . ا”بإخراج كيس قطن صغير من جيبه، يحتوي على ثلاث قنينات، ومادة سائلة، وأكد أن هذه السوائل هي السائل المطلوب لغسل الأموال المطلية، وأخرج ظرفاً أبيض فيه 4 ورقات من الأموال المطلية بحجم المئة دولار لكل منها، وورقة بحجم ال500 يورو، وقام المتهم الثاني “ي . ج”بإبلاغ عنصر الشرطة أنهم يملكون مبالغ مالية من عملة اليورو مطلية بمادة بيضاء، وطلب منه مبلغ 200 دولار لكي يقوم بمضاعفتها، وتسجيل أرقامها قبل منحه إياها، وسلم العنصر مبلغ ال200 دولار للمتهم الثاني، وتم خلط 4 أوراق سوداء مع مبلغ ال200 دولار ثم تم وضع الأوراق داخل ورق قصدير وصب السائل عليها من القنينات التي كان يحملها، وتحولت الأوراق من الأسود إلى أوراق مالية صحيحة من فئة 100 دولار، وأثناء ذلك اقتحم كمين الشرطة الغرفة، وتم تحريز السائل والأوراق المالية، والسوداء، ومحارم ورقية، والقبض على المتهمين الثلاثة، حيث كانت المتهمة الثالثة وتدعى “سلمى”تقوم بدور جلب الزبائن والترجمة بين الطرفين، وتتقاضى مبالغ مالية مقابل ذلك، وتم استصدار أمر نيابة وتفتيش مقر سكن المضبوطين .
وأشار الرائد راشد إلى أنه تبين خلال استجواب المتهمين أن المتهم الأول والمتهمة الثالثة يقيمان في الدولة بصورة غير مشروعة، أما المتهم الثاني فكان مطلوباً لشرطة أبوظبي في قضايا نصب واحتيال، ورغم أنه لم يكن يحمل أية أوراق ثبوتية، فإنه تم استخراج بياناته من النظام الجنائي، ومطابقة بصماته وتبين أن لديه ثلاثة أسماء مختلفة، حيث كان يقوم بتزوير جوازات سفره، وصادر ضده حكم إبعاد عن الدولة في ثلاث قضايا نصب واحتيال .






رد مع اقتباس
