السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله على نعمة الإسلام ونعمة الأمن والأمان ونعمة الإتحاد
إخواني الأعزاء المحترمين حياكم الله وحفظكم الله حيث ما كنتم
بالأمس وأنا أتصفح الجريدة وإذا بي اتفاجأ بأعلان من ( وزارة الشباب والثقافة وتنمية المجتمع )
بحفل غنائي والمناسبة ( اليوم الوطني ) بالله عليكم إخواني الأفاضل هل هذا يعتبر شكر لله
تذكرت كلام والدنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه عندما قال :
( يجب أن نحمد الله ونشكره على نعمة الإتحاد ) انظروا يا إخواني الأحباء لم يقل خلنا نجمع المغنين والمغنيات لأنا أجتمعنا على الإتحاد لا والله لم يقل هذا الكلام ولكن قال :
( نحمد الله ونشكره على نعمة الإتحاد ) لا إله إلا الله بهذا الحمد والشكر نزيد رفعة بهذا الحمد الشكر نزيد أمن وأمان بهذا الحمد والشكر ينزل علينا المطر بهذا الحمد والشكر نسعد في الدنيا والأخرة لأن الله تعالى يحب الشاكرين الحامدين لنعمه
وهل يا ترى القائمين على الحفلات الفاسدة شكروا الله حق شكره لا والله لم يشكروه
تناسوا بأن هذا الفعل سيكون عليهم وزر يوم القيامة
قال تعالى : (( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم ))
تناسوا بأن هذا الفعل السيئ يغضب ربنا جل جلاله وعظم سلطانه
قال تعالى: (( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ))
تناسوا بأن هذا الفعل بعيد كل البعد عن حب الوطن الحب كما قلنا من قبل يكون في القلب وإذا صلح القلب يظهر على الجوارح وبعدها ينطق اللسان بالشكر والحمد لا بالغناء والرقص الشيطاني!!
روى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنَّة" ( صحيح الجامع 5194)
هذا حال البعيدين عن الله تعالى الضعيفين الإيمان خدعهم الشيطان وغرهم
قال تعالى: (( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا ))
عجباً لمن رام الحياة هنيئةً
كلَّفْت قلبك فوق ما يتحمَّلُ
لو دامت الأيامُ صفواً لامرئٍ
أو في السرور لما شكاها الأولُ
فالبدر ينقص إنْ رأيتَ تمامَه
والزرع من بعد اخضرارٍ يذبَلُ
وانظر إلى من جرّب الدنيا وقد
سئم الحياةَ فإذْ به يتململُ
فانهض وحثَّ السير في طلب العلا
واحذر إذا جاء العذول يخذِّلُ
واعلم بأنَّ العمرَ حُلْمٌ زائرٌ
والمرءُ يجمع في الحياة ويرحلُ
والموتُ بين الناس أعظمُ واعظٍ
أين الذي يزنُ الأمورَ ويعقلُ
فالْـحَقْ بركب الصالحين ولا تكن
بنجاةِ نفسك قدْ تضن وتبخلُ
والعمرُ ماضٍ فاغتنم أيامَه
واللهُ يقضي ما يشاءُ ويفعلُ
وأخيراً أقول هنيئاً للذين لا يشهدون هذا المنكرات
قال الله تعالى عنهم : (( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ))
نعم هؤلاء حقيقةً متقين خائفين من عذاب الله تعالى مبتعدين عن اللهو الشيطاني يرجون رحمة الله
بشرهم الله تعالى ب جناته (( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )) هنيئاً لكل من اتبع شرع الله
اسأل الله تعالى يحفظ ولاة أمرنا وأن يرفع قدرهم وأن يبارك في أهلهم أجمعين كما نسأله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان .





رد مع اقتباس


