فتيات فرقة مزماه يرتقين إلى مستوى التحدي
«الفورمولاـ1» تكرِّس موقع أبوظبي على خريطة العالم
-
أبوظبي - لكبيرة التونسي تشارك فرقة مزماه في سباق «الفورمولا ــ1» الذي سينظم في أبوظبي، حيث سيحظى طلبة جامعة زايد في «أبوظبي» اليوم بفرصة مميزة لاكتشاف روح التشويق والإثارة التي سترافق فعاليات جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولاــ1 TM أبوظبي، وذلك من خلال مشاهدة عرض فني حي على نموذج سيارة فورمولاــ1 TM مطابق للأصل، ويشهد حفل الإطلاق في الجامعة اليوم كل من ديفيد كولتهارد أحد أفضل سائقي الفورمولاــ1، يرافقه بول مونجان، رئيس هندسة السيارات لدى فريق «ريد بل رايستينغ»، وولفجان شاتيلينج مدير الاتصالات لدى مرسيدس، وجايسون كامبل المدير التجاري لدى فريق رينو للفورمولاــ1، وروب لويبين رئيس التوظيف لدى فريق بناسونيغ للفورمولاــ1، إلى جانب العديد من المتحدثين، وتقدم محاضرات على امتداد يومين بالمناسبة.
ويندرج الحدث المميز ضمن سلسلة من خمسة عروض، حيث يقوم فنانون من الدولة بالرسم على نماذج مطابقة للأصل لسيارات الفورمولاــ1 TM في إطار عروض «يا سلام»، تحت عنوان «فن السباق». و»يا سلام» هو برنامج الفعاليات الحيوي في جميع أنحاء المدينة الذي يضم مختلف النشاطات الترفيهية الخاصة برياضة الفورمولاــ1 TM، والذي صمم خصيصاً ليلم شمل المجتمع بأسره احتفاء بأضخم حدث رياضي تشهده الإمارات العربية المتحدة. أما «فن السباق» فهو يدمج بين رياضة السيارات والفنون، إذ يعرض أعمال عدد من أفضل المواهب الفنية في الدولة في مختلف أرجاء أبوظبي تحضيراً للسباق الذي سيقام في 1 نوفمبر 2009. ويتم تنظيم عروض إضافية لـ»فن السباق» في قصر الإمارات، ومطار أبوظبي الدولي، وجامعة زايد، علماً بأنَّ هذه الأخيرة مخصصة حصرياً للطلاب. أما موضوع العرض فهو «معنى جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولاــ1 TM 2009 بالنسبة إلى الإمارات العربية المتحدة»، من منظور كل فنان مشارك. وتقوم فرقة مزماه بالرسم على هيكل سيارة الفورمولاــ1 TM مباشرة داخل داخل الجامعة، بدءاً من تاريخ 2 أكتوبر ولغاية 7 أكتوبر، وسيعرض الهيكل بعد ذلك في جزيرة «ياس» من 30 إلى 1 نوفمبر، مع كل السيارات التي رسم عليها الفنانون الآخرون، وذلك ضمن الفنون المصاحبة للسباق لجائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولاــ1 TM 2009 في أبوظبي.
لخطوات أكبر
تمثل فرقة مزماه تصورات الجيل الطموح، لها رؤية فنية وتصور مبدع جديد، حيث تتكون الفرقة من 6 بنات اهتماماتهن الفنية مختلفة ولكنها متكاملة، تضافرت جهودهن، لخلق التميز والتفرد، بدأن خطواتهن الإبداعية وحازت أعمالهن على كثير من الإعجاب سواء داخل الإمارات أو خارجها، وهن اليوم بمشاركتهن في الفورمولاــ1 سيدشن مرحلة جديدة وقفزة نوعية في حياتهن، إذ تعتبر الفورمولاــ1 خطوة مميزة وكبيرة وتلقي بمسؤولية البحث عن خطوات أكبر على عاتقهن.
مزماه صندوق الفنون
تتكون فرقة مزماه التي ستشكل لوحة إبداعية على سيارة طبق الأصل لسيارات «الفورمولاــ1» المشاركة في السباق، وهي سيارة من ألياف زجاجية، من 6 فتيات إماراتيات خريجات جامعة زايد. عن مشاركتهن في المناسبة التاريخية، تقول نورة رماح إحدى عضوات الفرقة: «تتكون فرقة مزماه من ست جامعيات، طالبتين متخصصتين في الديكور وهما موزة المزروعي وسارة علي العيدروس، وطالبتي تصميم جرافيك هما بثينة المريخي وهيام المريخي، وطالبتين من فن تصوير فيديو تصوير فتوغرافي هما نورة القبيسي ونورة رماح، ومزنة هو فريق يحمل خبرات فنون مختلفة لكنها متكاملة، تصب في قالب الإبداع، أمَّا «مزماه» فهي كلمة تراثية إماراتية تعني السلة الكبيرة أو الصندوق الذي كانت تجمع فيه أغراض البيت، وهي كناية عن فنون مختلفة يحتويها صندوق مزماه. وهي كلمة دلتنا عليها أم جدة إحدى بنات الفرقة وهي موزة المزروعي». وتضيف: «اجتمعت كل هذه الفنون لتصنع فناً مميزاً يحمل لمسات مختلفة وأفكارا إبداعية تصب في قالب واحد تخلق التفرد والتميز، فلكل واحدة نظرة مختلفة يتكامل بها العمل الواحد، ومن أعمالنا المميزة والتي لاقت نجاحاً هو انشاء تمثال لحمل كرة قدم، أطلق عليها اسم «الكرة الملكية»، وهذا العمل تم عرضه في قصر الإمارات بمناسبة مزاد خيري أقيم لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة. المنحوتة صنعت من الحديد، وتحمل الحرف الأول من اسم كل إمارة، وشكلنا منها كأساً يحمل الكرة، وقد اشترت هذه المنحوتة الشيخة لبنى القاسمي، وكان هذا العمل من طلب السفير النمساوي والسويسري».
سجادة الأحلام
تتابع نورة رماح: «كما قمنا بإنجاز 6 لوحات كبيرة للسفير السويسري بحجم 2x4 متر، وكانت الفكرة وراء هذا الإنجاز أن نمزج العلم السويسري مع تراث الإمارات، فاستخدمنا العلم وأقوال مشهورة للشيوخ، تتكلم عن الثروة الإنسانية للبلاد والحاضر والماضي وعن الإنجازات، وهذا العمل شكل أول معرض للمجموعة، أما أول عمل قمنا به، وبشكل شخصي، فهو عمل عرضناه في «البستكية» في دبي، وكان عبارة عن مجموعة بيوت قديمة في دبي يعرض فيها كل فنان أعماله الفنية، وكان هذا العمل بمشاركة فنانة ألمانية والفكرة كانت هي جمع مجموعة من السيدات اللواتي لا علاقة لهن بالفن، ولم يسبق لهن ممارسته، وأعطيناهن أدوات تتكون من قطع قماش وخيوط وكريستال وغيره من مواد تزيينية، وكان المطلوب أن تنسج كل واحدة من تخيلها أحلامها على القماش وتزينه بطريقتنا الخاصة وشاركنا جميعا في هذا العمل، وفي النهاية قمنا بخياطة كل القطع، وأصبحت في النهاية تشكل قطعة كبيرة، أطلقنا عليها اسم «سجادة الأحلام» وتم عرضها في قصر الإمارات، ثم شارك فيها فيما بعد سيدات وبنفس الفكرة من مصر وأضفنا أحلامهن للسجادة، فاتسعت رقعتها وكبرت أكثر، كما عرضت في ألمانيا، وهي اليوم تجوب أكثر من بلد نحو العالم، وهي عبارة عن مجموعات أحلام وتطلعات كثير من النساء».
الفورمولاـ1 قفزة عملاقة
تشير محدثتنا إلى مشاركتها مع زميلاتها في الحدث قائلة: «تشكل المشاركة في «الفورمولا وان» بالنسبة لنا حدثاً سعيداً ودفعة مستقبلية كبيرة، وعندما طرحت علينا المشاركة، فكرنا في موضوع مميز يحمل بصمة مزماه، وكان التساؤل: ماذا تعني الفورمولا وان في نظر أبناء الإمارات، وخاصة أبوظبي؟ فجاء الجواب أن الشباب الإماراتي عنده شغف كبير بالسيارات وأنواعها الفاخرة، والسباقات القوية، فتبلورت الفكرة وكانت عبارة عن رسم على شكل أغنية تحمل كلمات وألوان حماسة الشباب وتدفقهم، وهي كلمات عربية وإنجليزية، تخيلنا فيها شاباًً إماراتياً يتحدث مع أصدقائه عن سيارته، وكأن سيارة الفورمولا المعروضة هي سيارته، وكان هذا سيناريو الحدث، وأدخلنا كلمات شبابية خاصة بالسباقات محملة بالشغف وثقافة السباقات وحماسها، وهي كلمات تحمل معاني عند هؤلاء مثل ACCELERATE, TRANSMISSION, POWER, SPEED, DOUBLE RATE. هذه كلمات تحملها السيارة ولها دلالات كبيرة عند الشباب، أما الألوان التي استعملناها لخلق لوحة فنية فهي اللون الأخضر الفسفوري والفضي كروم، والأحمر القاني وغيرها من الألوان الحارة والجريئة جرأة الشباب وحماسه، وعملنا على هذه اللوحة بما يقارب معدل 35 ساعة، واستنفدنا في تشكيلها 40 عبوة صباغة، وهي عبوات الرش، أما حجم السيارة فهو الحجم الحقيقي لسيارة الفورمولا وان، وستبقى هذه السيارة في الجامعة، وبعد ذلك ستنقل لحلبة السباق في جزيرة «ياس» وذلك من 30 إلى 1 نوفمبر القادم». أما عن شعورهن بالمشاركة فتقول نورة رماح: «نحن فخورات جدا بهذه المشاركة، وإنه شيء عظيم أن نشارك إلى جانب فنانين كبار، ونحن بعد في بداية طريقنا فهذا يمثل اعترافاً بما نقوم به، هذا المشروع الكبير الذي سيكرس مكانة أبوظبي على خريطة العالم، وسيضعنا نحن أيضاً على خريطة التألق، وهي خطوة كبيرة ويجب أن نفكر في خطوات من نفس الحجم مستقبلاً».
جريدة الاتحاد






- 
رد مع اقتباس


