العسم يتوهج بالحب وبدوان يبث بكائية غزة
نظم بيت الشعر مساء أول أمس أمسية شعرية أحياها الشاعران أحمد العسم ونصر بدوان وذلك بحضور د .بهجت الحديثي وعدد من الأدباء ومتذوقي الشعر، وقدم للأمسية الشاعر محمد إدريس الذي أشاد بالشاعرين وبإنجازهما متناولاً جوانب من حياتهما الشعرية، وقال: يراوح العسم في شعره بين العامي والفصيح ويميل إلى القصيدة الحديثة متحررا من أثقال الوزن التي قد تحد من انسيابية الألفاظ .
أما الشاعر نصر بدوان فهو من مواليد فلسطين وهو عضو في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وله دواوين منها “بارودة أبي . .جدائل أمي” و”نكوص الغمام” و”سجادة الولي” .
وتناوب الشاعران على الإنشاد، فقرأ العسم أربع قصائد بدأها بقصيدة “مريم” وهي مهداة إلى زوجته التي وصفها بأنها الحارس الأمين عليه، وعبر مقاطع القصيدة ينثر العسم شتاتاً من الصور في ارتقاء صوفي يجعل تلك الصور مرايا تذكر جميعها بالمحبوبة، بوجود لم يعد سراً . . يقول:
“كل هذا النثر هو حبك
بإمكانك رسم فم يضحك على هذا الجدار
أن هذه غرفتي
وجود لم يعد سرا”
وفي قصيدة “على شرفة البحر” يقبض العسم “على آخر الخيط” في الإبداع متعاليا على صخب الإيقاع في انسيايبة جميلة، وفي قصيدة “ميلي كي يراك النص” يلعب الشاعر لعبة القصيدة/الحبيبة، في نص يروي سيرة الحب والحلم، وأطياف روح الشاعر التي لا يمسك بها إلا بين سطور الورقة .
وبدوره بدأ الشاعر نصر بدوان بقصيدة “ابتسم أنت في الشارقة” ليروي ذلك الشوق للمدينة الذي سرى إليه منذ زمن بعيد فقاده إليها مدفوعا بحب عارم لم يزده الحلول بالمكان إلا ترسخا، وفي “دم على قميص الريح يرسم خريطة الوطن”، وهو ما يفعله أيضا في قصيدة “نخب غزة” إذ يقدم لوحة ألم عبر بكائية لفلسطين الحبيبة أبكته وأبكت معه الحاضرين، وفي “سنة من حلم” يعود الشاعر بقيامة جديدة للقلب الذي ظل مغلقا “لا تدخله امرأة” لكنه رغما عنه انتفض بذلك الشعور البشري الجميل في لحظة عابرة لم يستطع الشاعر كتمانها فانتهت إلى الورقة.
نقلا عن دار الخليج،،





رد مع اقتباس



