أنفقت عليه 80 ألف درهم..
فتاة ضلت الطريق فوقعت في شباك شاب بأبوظبي بين الأحلام الوردية والتهديدات والاستغلال..
![]()
البيان
الرعونة ونقص الخبرة في شؤون الحياة هما الوصفان الأكثر دقة لما وصل إليه حال هذه الفتاة التي انغمست في علاقة مع شاب كانت في بدايتها محاطة بأحلام وردية، إلا أن نهايتها كانت أدرجت في ملفات القضاء.
وتبدأ الحكاية عندما جاءت من منطقة سكنية إلى أبوظبي متوجهة إلى أحد المستشفيات، ولما ضلت الطريق وقفت لتسأل أحد الشبان عن الطريق، فأرشدها إلى الطريق ثم زودها برقم هاتفه، متمنياً عليها الاتصال به ولم تخيب ظنه فبمجرد عودتها إلى المنزل اتصلت به وتحدثت إليه، لتبدأ بينهما علاقة أسمياها حباً رغم أن مشاعر الشاب لم تكن مجانية، بل حصل مقابلها على مبالغ مالية بشكل دوري، ولكنها مبالغ بسيطة لا تتجاوز بضع مئات من الدراهم شهرياً، فهو مجرد طالب في المدرسة بينما كان لديها مورد مالي تستطيع أن تنفق منه على نفسها وعليه.
من جهة أخرى، كانت العلاقة بين الطرفين تتطور، ولا نقول إنها تحولت إلى علاقة غير شرعية بالمعنى المتعارف عليه، بل أن التواصل بين الشاب والفتاة لم يتوقف عند الحديث الهاتفي، بل كان بينهما تبادل للصور الخاصة والرسائل التي تحمل عبارات لا نستطيع أن نقول عنها إلا أنها مخجلة بحيث لا تتخيل أن تعرف أسرتها بأنها أرسلتها لشاب، وبقيت العلاقة على هذه الحالة لمدة تزيد على السنوات الست، حتى قررت إنهاء هذه العلاقة، ربما لأنها وصلت إلى سن الثامنة والعشرين ووجدت أنه من الأنسب إيجاد شخص مناسب لتبني معه بيتاً وعائلة.
وكان قرار الفتاة بقطع العلاقة صادماً بالنسبة للشاب الذي اعتاد على وجودها في حياته، وأصبح معتمداً عليها حتى مادياً فكيف يمكن أن تتركه، وربما يكون قد شعر بجرح لكرامته، المهم أنه رفض قرارها بشكل قاطع، وأبلغها بذلك وحاول ودياً أن يثنيها عنه، ولكنها كانت مصممة على المضي في حياتها بعيداً عنه، وهنا كشف عن وجهه الآخر وصار يهددها بفضح سر علاقتها معه لوالديها إن لم توافق على العودة إليه والخروج معه كما كانت طوال السنوات الماضية، فرفضت أيضاً.
أصبح الشاب وكأنه شعلة شيطانية تستعد لحرق حياتها بأي صورة، فصار يغرقها بالرسائل الإلكترونية والهاتفية ليطالبها بالعودة إليه، ثم أخذ بإرسال صور خاصة لها كانت قد زودته بها وعبارات كانت أرسلتها له من هاتفها ويهددها بنشرها على الإنترنت، بالإضافة إلى إطلاع أسرتها عليها إن لم تعد إليه، أو تدفع له مقابل عدم فضحها أمام كل من يعرفها، وهنا وجدت مجالاً لاتقاء شره بأن تدفع له المال، فأخذ يطلب منها مبالغ مالية من وقت لآخر مشفعاً طلبه بإحدى صورها أو برسالة مما يهددها فيه، وهي كانت تدفع حتى وصل مجموع ما أنفقته نحو 80 ألف درهم، كما طلب منها في إحدى المرات أن تمول رحلة سياحية له للترويح عن نفسه وإراحة أعصابه، وبالفعل اشترت له التذكرة وأعطته مبلغاً مالياً لينفقه في رحلته.
ولم يتوقف طمعه عند هذا الحد، خاصة بعد أن لمس مقدار خوفها من فضح علاقتهما، فطلب منها أن تشتري له سيارة، واستجابت له، ولكنها شعرت بأنه سيصل إلى حد لن تستطيع مجاراته، فلجأت إلى مركز الدعم الاجتماعي الذين تواصلوا معه ودياً وبعيداً عن الإجراءات الرسمية حفاظاً على سمعة الفتاة وحياتها في إطار أسلوب أداء الشرطة المجتمعية في أبوظبي، وبالفعل تجاوب معهم وكتب تعهداً بعدم التعرض لها، مؤكداً أنه أتلف جميع ما لديه من صور ورسائل لها، ولكنه وبمجرد عودته لمنزله أرسل لها رسالة إلكترونية تتضمن إحدى صورها طالباً منها العودة إليه وإلا نشر صورتها على شبكة الإنترنت مع اسمها، بالإضافة إلى إطلاع أسرتها عليها. وهنا كان عليها أن تلجأ للشرطة مرة أخرى ولكن ليس الشرطة المجتمعية، فقد تقدمت بشكوى رسمية إلى النيابة العامة ليتم القبض عليه وتقديمه للمحاكمة بتهم التهديد والابتزاز والقرصنة على بريدها الإلكتروني.






رد مع اقتباس

