أبوبكر والوفاء.. قصة ٌعمرها 30 عاماً
قد لا يعرفه إلا القليلون في مدينة الرمس..
لكنه رسم صورته في ذاكرة الكثيرين..
خاصة من أبناء جيل السبيعنيات والثمانينيات ممن درسوا في مدرسة الرمس الابتدائية والإعدادية في تلك الفترة..
وربما اسمه معروف من الطلاب الدارسين في مدرسة عبدالرحمن بن عوف حتى هذا العام..
...
....
......
أبوبكر إمبي..
رجل هندي بسيط عمره تخطى الـ60 عاماً بأشهر..
لكن هذه الأشهر الزائدة كانت كفيلة بإنهاء وفائه وعهده بالمدينة التي أحبها وأرتبط بها منذ كان في ريعان شبابه..
فبتخطيه الستين عاماً صار لزاماً عليه مغادره المكان لما يقضيه قانون العمل الجديد..
قدم أبوبكر إلى الدولة مطلع عام 1975م..
وافتتح أول مشاريعه التجارية بكافيتريا بمنطقة الجولان..
ثم بمحل خضروات متواضع يحمل اسم (الأخوة)..
إلى أن انتقل بعدها إلى الرمس ليعمل في بقالة الوفاء التي تعد واحدة من أقدم محال البقالة في الرمس والتي لازالت تمارس نفس النشاط منذ افتتاحها في 04/07/1978م.
للأسف لم نتمكن من الالتقاء به علنّا نشكره على هذا العهد..
أو ننقل له بعضاَ من شعورنا وأسفنا لمغادرته..
فهكذا نحن أهل المدينة الهادئة نحزن بفراق من عاش بين ظهرانينا جل عمره..
لكنه أحب أن يغادر بهدوء ، دون أن يحس به أحد..
فثلما دخلها هادئاً قبل ثلاثة عقود غادرها بنفس السمت..
دخلنا إلى بقالة الوفاء..
فاستقبلنا شقيقه علي الذي يعمل في هذا المحل منذ عام 1988م ..
حدثنا عن ذكريات شقيقه الذي يحفظها عن ظهر قلب..
فهي ذكريات كما وصفها لا تنسى، كيف ذلك وهي ذكريات عشيقٍ بمكان طال مكثه فيه..
قلنا له: هكذا هي سنة الحياة ، نزول فيها وارتحال..
غادر أبوبكر إلى بلاده..
عزاءه الوحيد أسرته المكونة من زوجته وإبنته الوحيدة علها تعوضه عن ألم الفراق..
أبوبكر والوفاء..
قصة ٌعمرها 30 عاماً ، أحببنا أن نوجز سنينها الطوال بأسطر قليلة..











