مجهولو الاسم والجنسية يقيمون في مستشفى دبي وراشد منذ 25 سنة
البيان:
رغم أن المستشفيات بمفهومها العام وجدت لاستقبال الحالات الطارئة والخطيرة التي تتطلب إجراء العمليات إلا أن بعض مستشفيات الدولة تتحول بصورة لا إرادية لأماكن إيواء هؤلاء المرضى ممن تقطعت بهم السبل، فبعض الأبناء يرفضون إعادة هؤلاء المسنين إلى منازلهم، أو منازل أبنائهم، بذريعة أنهم مرضى وبحاجة للعلاج رغم تصريح الأطباء لهم بالخروج منذ سنوات.
وبعض هؤلاء المرضى يقيم في مستشفيات دبي وراشد منذ ما يقرب 25 سنة، ولنا أن نتخيل في عميلة حسابية بسيطة تكلفة بقاء هذا المريض في المستشفى طوال تلك الفترة علماً أن تقارير الأطباء تفيد ان معظم هؤلاء المرضى بإمكانهم مغادرة المستشفى.
والمشكلة كما تقول نوال من قسم إدارة حالات المرضى بمستشفى راشد: ان نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى يتم إدخالهم للمستشفيات دون أوراق ثبوتية وحتى أن اجهزة الشرطة تعجز عن التوصل لأي معلومات عنهم سواء عن طريق البصمة وغيرها، مشيرة الى انه تم ادخال حالتين مؤخراً للمستشفى الأول مجهول تم إدخاله في 14_3 _2011 تم تحويله عن طريق الإسعاف الى مستشفى دبي، ولم يزره احد منذ ذلك الحين، والحالة الثانية أكدت تقارير الشرطة انه تنزاني ولكن لا يوجد أي ارقام لديه كما لم يزره أحد منذ ان تم ادخاله للمستشفى بتاريخ 12-9-2012 ، وتقول ان تكلفة بقاء هؤلاء المرضى لفترات طويلة عالية جداً والأهم انهم يحجزون اسرة نحن في امس الحاجة لها، وقالت الحالات المعروفة يتم التنسيق مع سفاراتهم لإعادتهم لأوطانهم بمساعدة فريق طبي، وفي كثير من الحالات تتحسن اوضاعهم الصحية عندما يلتقون بأهلهم واقاربهم، ولكن المشكلة ان هناك مرضى مجهولي الهوية يبقون سنوات طويلة جداً دون ان يزورهم أحد، وبعضهم يبقى الى ان يتوفاه الله لينطبق عليهم المثل عاش غريباً ومات وحيداً.
تكاليف
الطفل عيسى مثلاً يرقد في مستشفى دبي منذ 25 عاماً، وسيبقى على هذا الحال إلى أن يأخذ صاحب الأمانة أمانته لأنه لم يزره أحد طوال السنوات الطويلة الماضية، مشكلة عيسى بدأت بعد أيام من ولادته تم اكتشاف إصابته بالشلل الدماغي وهو من الأمراض المزمنة غير القابلة للشفاء، تركه والداه واختفيا عن الأنظار ليجد في مستشفى دبي ملاذاً ومأوى له. ومنذ 25 عاماً وحتى اليوم مازال يقيم في المستشفى بسبب عدم التعرف على مكان إقامة والديه، وعدم وجود مكان لإيوائه فيه. حالة الطفل الذي أصبح شاباً وهو في المستشفى ليست هي الحالة الوحيدة في مستشفيات الهيئة، وإنما هناك ما يقرب من 60 حالة تشغل عدداً من أسرة المستشفيات وتحمل تكاليف هؤلاء المرضى وصلت وفقاً لنائب مدير عام الهيئة خالد أحمد الشيخ مبارك إلى أكثر من 30 مليون درهم، وهذا المبلغ لا يقف عائقاً أمام مغادرتهم لمستشفيات الهيئة، لافتاً إلى الإجراءات والتسهيلات التي تقدمها الهيئة لهذه الحالات لتسديد نفقات علاجهم وإقامتهم الطويلة بعد خروجهم من المستشفى، مشيراً إلى ان 62 حالة من هذه الحالات لا يوجد أي مانع طبي من مغادرتها المستشفى.
فريق
هيئة الصحة بدبي شكلت فرقاً من ذوي الاختصاص لوضع آليات ومنهجيـات للتعامـل مع الحـالات المقيمـة بمستشفيات الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية ودراسة أوضاعها الاجتماعية، فيما أكد خالد الشيخ المساعي الحثيثة التي تقوم بها الهيئة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية للتواصل مع ذوي المرضى وكفلائهم للعمل على إخراج هذه الحالات من المستشفى ورعايتها في المنازل. وكشف نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي عن خطة الهيئة لتقليص عدد هـذه الحـالات بالتعاون مع مختـلف الجهات المعنية لتكون نسبة إشغالهـا لأسرة مستشفيات الهيئة تقل عن 3% على ان يستمـر العمـل وفق هذه الإجراءات لتصل نسبـة الإشغـال إلى اقل من %1 وذلك بهـدف استغـلال هـذه الأسرة وإتاحة الفرصة للعديد من المرضى للاستفادة منها وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان من الخدمات الصحية.






رد مع اقتباس



