بادروا قبل أن تغادروا
طالب نشأ في عائلة غنية وتعلم في أفضل المدارس كان كابتن لفريق السباحة في الجامعة وبدأ الاستعداد ليمثل بلده في فريق السباحة للألعاب الأولمبية القادمة الكل كان يثني عليه لكنه لم يكن يهتم بصلاته وأوراده اليومية كان له صديق في الجامعة ملتزم ومتدين لايتحرك خطوة إلا ويقول "ياالله توكلت عليك " وكان دائما يطلب منه الذهاب للمسجد لكنه لم يهتم ويفضل الذهاب الى مسبح الجامعه ليتدرب أكثر على السباحة حاول صديقه أن يعلمه أهمية الصلاة والأوراد لكنه لم يقتنع من كلامه و في ليلة ذهب حمد إلى مسبح الجامعة كالعادة ليمضي بعض الوقت في التدريب على القفز كان القمر ساطعا بنوره من خلال الشبابيك الكبيرة للمسبح والسكون يخيم على المكان أحس بالراحة لعدم وجود أي شخص في المسبح فلم يهتم في إشعال الأنوار حيث نور القمر يتخلل مسبح الجامعة من خلال النوافذ صعد على السلم الأعلى في المسبح وتقدم إلى حافة منصة القفز ورفع يديه استعداد للقفز مع شهيق ومن دون شعور قال يا الله استغرب من نفسه وكأن الكلمة خرجت من دون إرادته أخذ يتذكر ما كان يقول له صديقه عند كل أمر "توكلت عليك يا رب " لم تأخذ كلماته إلا لحظات قليله شعر بفرح عجيب يملأ كيانه وهو واقف على حافة المنصة مستعدا للقفز وتذكر كلمات صديقه الذي يكررها عند بداية كل أمر "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شي في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم " قبل القفز بثواني ......و إذ بباب المسبح يفتح ومسئول الصيانة يدخل ويشعل الأنوار في المسبح نظر حمد إلى أسفل ماذا رأى ........؟؟؟ المسبح فارغ من الماء.....إذ كان المسئول قد أفرغه لإصلاح شق في داخله وحمد يقف وبينه وبين الموت إلا لحظات قليلة نزل من المنصة ليسجد لربه وهو يبكي ليس على نجاته إنما على الوقت الذي مر به ولم يذكر فيه اسم الله كم من مرة يحف بنا الخطر والموت ؟ إن الله يكلمنا من خلال هذه الأمور جميعها منتظرا منا أن ننتبه قبل فوات الأوان بادروا قبل أن تغادروا .
إعداد: أ / عبد المجيد





رد مع اقتباس

