خطفوه وقيدوه وصوروه عارياً
حبس 3 متهمين هتكوا عرض صديقهم بالإكراه
الامارات اليوم
أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بمعاقبة ثلاثة متهمين بالحبس سنة واحدة لكل منهم، بعد إدانتهم بتهمة هتك عرض صديقهم بالإكراه، بعد اختطافه عنوة داخل سيارة أحدهم، ورفضت طعن أحد المتهمين ضد الحكم، مؤكدة توافر أركان الجريمة بحقه، والمؤيدة بأقوال المجني عليه والمتهمين في التحقيقات، وكذا بالتقارير الفنية والمختبر الجنائي.
وتشير ملابسات الواقعة إلى أن المجني عليه تلقى اتصالاً من المتهم الأول، الذي طلب منه الحضور إلى مصلى العيد لمشاهدة سيارته المعروضة للبيع، وعند وصوله ونزوله من سيارته متوجهاً إليه جاءه شخصان ملثمان من الخلف واعتديا عليه وقيدا يداه بلاصق، وصعقاه بالكهرباء ووضعاه بالكرسي الأمامي لسيارة المتهم الأول، وقاما بنزع ملابسه وتعريته وتصويره في أوضاع مخلة.
وجاءت أقوال المتهم الأول متفقة مع أقوال المجني عليه، وتؤكد صحة الواقعة وفق التصوير الوارد بالإدانة بالأوراق، وتأيدت بما جاء بالتقارير الفنية الخاصة بتقرير فني البصمة.
وأكد التقرير الفني أيضاً وجود بصمة للمتهم بالسيارة، موقع الجريمة، وكذلك تقرير الاتصالات عن المكالمات والرسائل المتبادلة بين المتهمين قبل وقوع الجريمة مباشرة، وكذا التقرير الطبي الشرعي عن المجني عليه، الذي أثبت تعرضه للصعق الكهربائي فضلاً عن بقية الإصابات التي وردت بالتقرير. وأحالت النيابة العامة المتهمين للمحاكمة موجهة إليهم تهمة خطف المجني عليه، بأن حجزوه وحرموه من حريته بغير وجه قانوني، باستعمال القوة بقصد الاعتداء على عرضه ووضعه عنوة داخل سيارة أحدهم، وتوجهوا به إلى منطقة معزولة بين المزارع وارتكبوا معه الجريمة، وقاموا بهتك عرضه بالإكراه، وطلبت معاقبتهم. وقضت محكمة أول درجة حضورياً وبأغلبية الآراء بالسجن ثلاث سنوات لكل واحد من المتهمين عن التهمة المسندة إليه، ثم قضت محكمة الاستئناف حضورياً بتعديل العقوبة المحكوم بها إلى حبس كل متهم سنة واحدة عن التهمة المسندة إليه، ولم يلقَ الحكم قبولاً لدى المتهم الرئيس فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها رأت فيها رفض الطعن.
وقال دفاع المتهم، إن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بالإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ أدانه بالجريمة المسندة إليه على الرغم من أنه تمسك بدفاعه بانتفاء أركان الجريمة، وأنه لم يكن موجوداً بمسرح الواقعة، وأن الحكم استند إلى أقوال المجني عليه، التي جاءت تناقض بعضها بعضاً، وتناقضت مع أقوال الشهود، ذلك أن المجني عليه نفى معرفته به، كونه كان ملثماً ثم عاد وأكد معرفته به من عينيه.
وأضاف أن تحقيقات النيابة العامة جاءت قاصرة دون التحري عن المتهم المجهول، ولم يرفع بصمات عن ملابس المجني عليه، فضلاً على أن الحكم التفت عن سماع شاهدي النفي، واستند إلى أسباب غير قاطعة وغير جازمة، ولم يحقق دفاعه للوصول إلى وجه الحق فيه، ما يعيبه ويستوجب نقضه. ورفضت هيئة المحكمة هذا الطعن في شقه المتعلق بعدم توافر أركان الجريمة المسندة للمتهم، وتناقض أقوال المجني عليه مع أقوال الشهود، مؤكدة أن للمحكمة أن تستمد قناعتها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح في الأوراق، ما لم يقيدها القانون بدليل معين، ولها أن تأخذ بأقوال المجني عليه في أي مرحلة من مراحل الدعوى، وأن تعول عليها في مجال ثبوت الجرائم التعزيرية متى اطمأنت إلى هذه الأقوال، وكانت مقترنة بقرائن قوية تؤكدها، وان تناقض الشهود أو تضاربهم لا يعيب الحكم شرط أن يكون استخلاص الحكم سائغاً لا تناقض فيه.







رد مع اقتباس



