عقيدة المؤمن والمؤمنة ..
على ضوء منهج أهل السنة والجماعة
( 9 )
من عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات الميزان يوم القيامة كما دل على ذلك كتاب الله تعالى وصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى : " وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ "
وقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ "
أخرجه البخاري ومسلم
الموزونات يوم القيامة على أقسام :
القسم الأول أعمال العباد :
قال تعالى : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره " ، وفي الحديث " ثقيلتان في الميزان سبحان الله و بحمده، سبحان الله العظيم "
و أكثر النصوص على أن الموزون العمل .
القسم الثاني صحائف الأعمال :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الخَلَائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ، فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ "، قَالَ: «فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ، فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ»
أخرجه الترمذي وصححه الألباني
القسم الثالث العامل :
قال رسول الله صلى الله سلم عن ساقي ابن مسعود َ: " لهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ " أخرجه أحمد وصححه الألباني
وقد زعم بعضهم أن المراد بالميزان العدل وليس ثَمَّة ميزان حقيقي , وهذا قول باطل مخالف للنصوص الصريحة التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة
والحكمة من وجود الميزان يوم القيامة مع الله تعالى محيط بكل شيء أن يُري عباده كمال عدله وسعة رحمته وعظمة ملكه جل وعلا
والله أعلم
من إعداد :
صاحب القلم





رد مع اقتباس

