«العمل» تطالب بتعديلات تشريعية تسمح بتعيينهم في القطاع الخاص
شركات تنهي خدمات موظفين تعذر تســـجيلهم في «المعاشات»
الامارات اليوم
أفاد مواطنون عاملون في القطاع الخاص لـ«الإمارات اليوم» بأن أصحاب المنشآت التي يعملون بها أنهوا خدماتهم بعدما تعذر إدراجهم في كشوف العمال واستخراج بطاقات عمل لهم، نتيجة عدم انضوائهم تحت مظلة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أو صندوق أبوظبي للمعاشات، وأضافوا أنهم لا يستطيعون استخراج بطاقات من وزارة العمل لاشتراطها تسجيلهم في المعاشات، خصوصاً وأنهم متقاعدون ويحصلون بالفعل على معاشات تقاعدية تساعدهم على تحمل أعباء المعيشة، وتسجيلهم في المعاشات يعني اقتطاع أكثر من نصف الرواتب التي يحصلون عليها.
في المقابل، أكد وكيل وزارة العمل لشؤون العمل، حميد بن ديماس، أن الوزارة لا يمكنها مخالفة القانون، بمنح هؤلاء الموظفين المواطنين تصاريح عمل من دون تسجيلهم في «المعاشات»، مشيراً إلى أن هناك حاجة فعلية للتغلب على هذه المشكلة عن طريق تعديل تشريعي يسمح للمتقاعدين بالعمل في القطاع الخاص والاستفادة من طاقاتهم، فيما أفادت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بأن القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2007 ينص في المادة 35 على أنه لا يجوز لصاحب المعاش الجمع بين معاشين من الهيئة.
بطاقات عمل
وتفصيلاً، قال المواطن عبدالله سيراج، إنه يعمل منذ أكثر من عامين في شركة خاصة كبرى، من دون أن يستخرج بطاقة عمل، وبعد تعيين مدير أجنبي جديد للشركة أصدر تعميماً بضرورة تسجيل المواطنين العاملين في الشركة واستخراج بطاقات عمل لهم، وهو أمر غير ممكن نظراً إلى أن استخراج البطاقة والتسجيل في وزارة العمل بشكل نظامي بالنسبة له، يتطلبان أن يستخرج رقماً تأمينياً، وأضاف أنه «متقاعد حالياً ويحصل على معاش تقاعدي يساعده على أعباء وتكاليف الحياة، وتسجيله في المعاشات يعني إيقاف معاشه التقاعدي، واقتصار ما يحصل عليه على راتبه من الشركة، وهو لا يكفي وحده للوفاء باحتياجاته، وكانت النتيجة أن تم إنهاء خدماته من الشركة منذ أيام مع عدد من زملائه».
وذكر المواطن (أبوسالم) أنه تقاعد قبل نحو أربع سنوات بعد وصوله للسن القانونية التي تسمح له بالتقاعد، ويحصل على راتب تقاعدي قدره 10 آلاف درهم، مشيراً إلى أنه «بعد تقاعده تنقل بين عدد من الشركات في القطاع الخاص بهدف استغلال طاقته وخبرته التي اكتسبها على مدار حياته العملية، حتى استقر في العمل في شركة خدمات لوجستية متعاقدة مع جهات حكومية في الدولة، منذ عام ونصف العام، براتب 11 ألفاً و700 درهم، إلا أن الشركة طلبت منه أخيراً تعديل أوضاعه بالتسجيل في هيئة المعاشات تمهيداً لاستخراج بطاقة عمل، حتى يتم احتسابه ضمن المواطنين العاملين في الشركة لتحسين تصنيفها بين المنشآت، وهو ما يعني أنه سيفقد نحو نصف راتبه، وتالياً لن يستطيع الوفاء بالتزاماته تجاه أسرته».
وطالب مواطن( فضل عدم ذكر اسمه) بإصدار قرار يسمح للمواطنين المتقاعدين مبكراً لأسباب طبية أو لأي سبب آخر بالالتحاق بسوق العمل في القطاع الخاص من جديد، للاستفادة من إمكاناتهم وإصلاح الخلل الموجود في سوق العمل، مؤكداً أن «الوكالة التي يعمل بها حالياً لا يوجد بها عمال مواطنون سواه، وتالياً فإن إنهاء خدماته يعني عدم وجود أي مواطن في الشركة، وهو ما ينطبق على الكثير من المنشآت الخاصة في الدولة»، مضيفاً أن الحد الأدنى للمعاش الذي يحصل عليه كثير من المتقاعدين، وهو 10 آلاف درهم، لا يغطي الأعباء المالية ونفقات أفراد أسرته، إذ إن لديه أبناء في المراحل الدراسية المختلفة.
تعديل تشريعي
وأفاد وكيل وزارة العمل لشؤون العمل، حميد بن ديماس، بأن الوزارة لا يمكنها أن تخالف قانون العمل أو أي قانون آخر ينظم عمل جهة من الجهات داخل الدولة، وتالياً فإنها لا تمنح تصاريح عمل للمواطنين من دون تسجيلهم في «المعاشات»، مؤكداً أن «هناك حاجة فعلية إلى التغلب على هذه المشكلة من خلال تعديل تشريعي يسمح للمتقاعدين بالعمل في القطاع الخاص، من دون خوف من التشجيع على التقاعد المبكر، لأن القوانين الحالية عالجت التقاعد المبكر بوضع حد أدنى لعمر المتقاعد وسنوات خدمته على رأس عمله».
وتابع أن التشريعات الحالية سمحت لبعض الفئات بالعمل والاستفادة من المعاش والراتب، فيما وضعت ضوابط على فئات أخرى، والمطلوب حالياً هو أن تكون غاية هذه الضوابط تشجيع المتقاعدين على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص.
وأضاف بن ديماس أن الحكومة تعد المدرسة الأفضل والأكبر لتخريج الموظفين أصحاب الخبرات، وتالياً فإنه يتعين تشجيع الاستفادة من خريجي هذه المدرسة من المتقاعدين وإعادة توظيف إمكاناتهم في القطاع الخاص الذي يعاني قلة عدد المواطنين، وذكر أنه من واقع ما تم رصده، يتبين أن هناك أسباباً عدة لعدم التسجيل في «المعاشات» من بينها حصول العامل على معاش، والوزارة تتفهم هذه الأسباب، وتمهل أصحاب العمل لتسجيل عمالها المواطنين.






رد مع اقتباس