«تنمية المجتمع» : إلزام الإبلاغ عن حالات العنف ضد الأطفال .. وعقوبات للمقصرين..
الرؤية
أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي أن مشروع قانون «وديمة» لحماية حقوق الطفل، يلزم كافة أفراد المجتمع بالإبلاغ عن حالات تعرض الأطفال لجميع أنواع التعذيب والإساءة والإهمال والاستغلال.
وأبلغت «الرؤية» مديرة إدارة التنمية الأسرية في الهيئة هدى السويدي أن مشروع القانون يتضمن مواد تفرض عقوبات بالحبس والغرامة التي لا تزيد على 50 ألف درهم على من يتخلف عن الإبلاغ.
وأكدت السويدي أنه وفقاً لقانون وديمة لا تقتصر الجهات المسؤولة عن الإبلاغ على العائلة وحدها، بل تتعداها إلى المدرسة والخادمة والجيران، وغيرهم من الجهات التي يمكن أن تكون على تواصل مع الطفل في فترة تعرضه للعنف.
وأضافت «ألزم مشروع القانون كل شخص بلغ سن الرشد مساعدة أي طفل يطلب منه إبلاغ السلطات المختصة والجهات المعنية بمعاناته، أو أي طفل آخر يتعرض لمشكلة تهدد سلامته البدنية أو النفسية أو العقلية أو الأخلاقية».
ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم حقوق الطفل وكل المجالات المتعلقة بتوفير الحياة الآمنة والمستقرة له، وتطبيق عقوبات مشددة على كل من يرتكب أفعالاً ضد الطفل تؤثر في توازنه العاطفي والنفسي والجسدي والأخلاقي والاجتماعي.
ويحتوي مشروع القانون على 72 مادة موزعة على 12 فصلاً تضمنت التعريفات، والأهداف المنوطة بالسلطات المختصة والجهات المعنية وأحكاماً عامة، والحقوق الأساسية للطفل، والحقوق الأسرية والصحية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، والحق في الحماية، وآليات وتدابير الحماية، والعقوبات، والأحكام الختامية.
وأكدت مديرة إدارة التنمية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع أن الإبلاغ عن تعرض الأطفال للعنف يعتبر أحد العناصر المهمة في وضع أي إجراءات تستهدف حماية الطفل، موضحة أن الهيئة تعمل حالياً على وضع آلية تمكن جميع أفراد المجتمع بما فيهم الأطفال من الإبلاغ عن أي خطر يداهم الطفل أو مشكلة يعانيها، عن طريق تخصيص رقم هاتفي معين، على غرار الأرقام المخصصة للإسعاف والدفاع المدني والشرطة.
وأبانت السويدي أن هيئة تنمية المجتمع تضم فريقاً لحماية الطفل مهمته التواصل مع شرطة دبي عبر خط مباشر لمتابعة البلاغات من جميع أفراد المجتمع عن حالات تعرض الأطفال للتعذيب والإساءة والإهمال والاستغلال.
وأشارت إلى أن الفريق يعمل على مدار الساعة ويستهدف الأطفال دون 18 سنة، وذلك بهدف تعزيز أحقية الطفل في الحماية وتوفير مناخ عام يدعم الوقاية له.
وأوضحت السويدي أن هناك عدداً من الفئات تحتاج إلى دعم وحماية مضاعفتين، تتضمن الأحداث الجانحين، والمحرومين من البيئة العائلية، والأفراد من ذوي الإعاقة، والمحرومين من جزء أو كل عناصر الهوية، والمصابين بأمراض معدية،لافتة إلى أن هيئة تنمية المجتمع تولي تلك الفئات أهمية ودعماً يتناسبان مع ظروفها، والصعوبات التي تواجهها.
وأفادت أن مسؤولية حماية حقوق الأطفال تقع على عاتق الأسرة والمجتمع والحكومات ومنظمات المجتمع المدني بغية توفير بيئة تدعم جميع جوانب تنميتهم وتشكل الأساس نحو رعايتهم وحمايتهم.
وأشارت إلى أنه في إطار حرص هيئة تنمية المجتمع على الالتزام بخطة دبي الاستراتيجية 2015 تولي الهيئة مرحلة الطفولة أهمية قصوى باعتبار أن فئة الأطفال هي بين الفئات العمرية الأساسية من إجمالي السكان، موضحة أن رعاية المجتمع لهذه الفئة تمثل أحد أهم المرتكزات لبناء مجتمع مترابط ومتلاحم إلى جانب تهيئة الظروف الاجتماعية المناسبة التي تسهم في تنشئة أجيال صالحة تكون عماد التنمية في المجتمع.
يشار إلى أنه تم إطلاق اسم «وديمة» على قانون حقوق الطفل، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تكريماً للطفلة المواطنة وديمة (ثماني سنوات) التي قتلت على يد والدها ودفنها بعد ذلك في الصحراء في جريمة هزت مجتمع الإمارات.






رد مع اقتباس