تخفيض أسعار عقاقير أمراض مزمنة بنسبة 28٪
«الصحة» تتوعد المتلاعبين بأسعار الأدويــــة بــ «عقوبات صارمة»
قرار خفض أسعار الأدوية يسري اعتباراً من اليوم
الامارات اليوم
أفاد وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، رئيس فريق تخفيض أسعار الأدوية، الدكتور أمين الأميري، بأن «قرار تخفيض أسعار الأدوية المزمع تنفيذه اعتباراً من اليوم، سيخفض أسعار أدوية بنسبة تراوح بين 20 و28٪، حسب القيمة السعرية للدواء»، موضحاً أن القائمة تشمل أدوية ووصفات للأمراض مزمنة، مؤكداً أن جميع الصيدليات البالغ عددها نحو 2000 صيدلية ستلتزم بتطبيق قرار التخفيضات، متوعداً المخالفين بعقوبات صارمة.
وأضاف الأميري على هامش الإعلان عن مبادرة «نظام التسعيرة الدوائية الجديد»، أمس، أن «قائمة الأسعار الجديدة أرسلت إلى كل الوكلاء المحليين، وسيتم متابعتها من قبل مفتشين من وزارة الصحة وهيئتي الصحة في أبوظبي ودبي، سيتابعون مدى التزام الصيدليات بتطبيق قائمة الأسعار الجديدة، وتطبيق عقوبات صارمة على المخالفين».
وأطلقت وزارة الصحة، أمس، نظام التسعيرة الدوائية الجديد على مستوى الدولة، الذي يوحد أسعار الأدوية المستوردة بالدولار الأميركي، ويخفض أسعار الأدوية.
وقال الأميري إنه «تم تحديد هامش ربح قدره 15٪ على أسعار الدواء حال وصوله إلى الوكلاء في الموانئ المحلية»، لافتاً إلى أن القرار سيمنع تهريب الأدوية من دول خليجية مجاورة عن طريق بعض المسافرين.
منع التلاعب
وأكد أن الوزارة لا تقبل أي تلاعب بأسعار الدواء، وسيجرى تنسيق مع إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، لتلقي أية شكاوى للمستهلكين حول هذا الأمر، مضيفاً أن الوزارة ترحب بأية ملاحظات للمرضى والمستهلكين حول أسعار الأدوية.
وتابع أن وزارة الصحة حريصة على عدم تأثر المستثمرين في قطاع الدواء في الدولة، كما لن تسمح بالمساس بحقوق المرضى، وينبغي على الجميع أن يتأقلم مع المنظومة الجديدة بما يتناسب مع مصلحة المرضى والمستثمرين على حد سواء.
واعتبر الأميري أن الدعم الذي تقدمه الوزارة للصيدليات سيزيد بالنسبة للصيدليات الصغيرة الأكثر عدداً، من خلال السماح لها برفع هامش الربح بما لا يزيد على 15٪، مشيراً إلى أن بعض الأدوية لا تزيد نسبة التخفيضات على 6٪، مضيفاً أن الوزارة تعمل على منع نقص الأدوية من الأسواق.
وبدأت وزارة الصحة منذ شهر فبراير الماضي، في نظام خفض أسعار الأدوية، الذي اعتمده مجلس الوزراء، ويشمل 6632 صنفاً دوائياً، بنسبة تخفيض تراوح بين 1 و40٪، فيما يهدف القرار إلى تخفيف العبء عن المرضى وتوفير الأدوية بمختلف أنواعها وجعلها في متناول الجميع دون مبالغة في أسعارها، خصوصاً التي تعالج أمراضاً مزمنة.
تشجيع المستثمرين
وأكد وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، أن الإمارات مستمرة في تشجيع المستثمرين في قطاع الدواء على زيادة استثماراتهم في الدولة، كون الدولة تعد بمثابة نقطة انطلاق للصناعات الدوائية في المنطقة إلى الأسواق المجاورة والعالم، فهي تضم مستودعات مركزية للأدوية، مشيراً إلى أن سوق الأدوية شهدت تطوراً لافتاً في الفترة الماضية، ما أسهم في المكانة التي تشغلها الدولة على صعيد التنافسية العالمية وجذب الاستثمارات في مجال العقاقير المبتكرة.
وأضاف أن استراتيجية الدولة ترتكز على تقديم خدمات حكومية على أعلى مستوى، والارتقاء بها الى المستويات العالمية، مثمناً القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن توحيد تسعيرة الأدوية المستوردة للقطاع الخاص بالدولار الأميركي. وأشار الأميري إلى جود شكاوى من قبل مواطنين حول ارتفاع أسعار الأدوية واختلاف الأسعار مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، إذ تجنب بعض وكلاء الأدوية استيراد عدد من المنتجات المسعرة بالعملات الأجنبية عند حدوث ارتفاع حاد في سعر صرف العملة، ما تسبب في خسارة الوكيل، أو انقطاع هذه الأصناف من السوق المحلية، وهو ما عملنا على إزالته من خلال توحيد هوامش الربح.
تذبذب الأسعار
وتابع أن «التذبذب في أسعار صرف بعض العملات الأخرى غير الدولار المرتبط بالدرهم، أثر في ارتفاع أسعار الأدوية عند تسجيلها في أوقات محددة، وتسبب كذلك في إيجاد فوارق سعرية بين الأدوية المحلية ونظيرتها في مجلس التعاون الخليجي، وفي عدم استطاعة توحيد التسعيرة خليجياً بسبب اختلاف نظم التسعيرة الدوائية، وكذلك يتسبب التذبذب في اسعار الصرف في عدم استطاعة دول المجلس تكوين موقف موحد وقوي عند التفاوض مع الشركات الدوائية العالمية الإقليمية في شأن التسعيرة الدوائية الموحدة.
وزاد أن «سوق الأدوية شهدت تطوراً في الإمارات، بصورة أسهمت في المكانة التي تشغلها الدولة في التنافسية العالمية، وجذب الاستثمارات في مجال العقاقير والأدوية»، مضيفاً أن الوزارة «منعت شركات أدوية من زيادة أسعارها على بعض الوصفات الطبية، ففي شهر يونيو من عام 2011، قررت الوزارة تخفيض أسعار 565 صنفا دوائيا، فيما تجتمع الوزارة مع شركات ومؤسسات وموردين أكثر من خمس مرات سنوياً لمراجعة الأسعار».
واعتبر أن الإمارات تعد أفضل دولة في منطقة الشرق الأوسط من حيث الاستيراد وإعادة التصدير في مجال الأدوية والعقاقير، فيما يسجل الصنف الدوائي في فترة لا تتجاوز ستة أشهر على مستوى الدولة، مضيفاً أن ذلك «لا يمنع من تطبيق عقوبات على المخالفين من الموردين».





رد مع اقتباس