[align=center]
أرقام تؤكد خطورة الطلاق!
تساءل أحد القراء عن ملف الطلاق الذي أثرناه منذ يومين، وكيف أنه يؤثر سلبا على مجتمع الإمارات، وقد علق متسائلا عن الأرقام والنسب التي تؤكد ما نذهب إليه، مما اعتبره تهويلا وشخصنة. لذا فإننا نقول إن نسبة الطلاق في الإمارات بلغت حسب آخر دراسة نشرت من جهة رسمية في الدولة، 26 في المئة، وأكدت دراسات أخرى أن عدد حالات الطلاق الأكبر تقع في الشريحة العمرية من 20 إلى 30 عاماً، وفي السنوات الأولى للزواج. وربما تعكس الأرقام الموجزة المشار إليها، أهمية وخطورة القضية التي نتحدث عنها والتي يعتقد بعضهم أننا نبالغ في تحذيراتنا منها.
إن وقوع حالات الطلاق في مجتمع كمجتمع الإمارات وبهذه النسبة المرتفعة، لا بد وأن يستوقف الجميع، لأن طبيعة المجتمع الإماراتي ونسبة المواطنين الأصليين فيه لا تحتمل وقوع الطلاق بهذه النسبة، مقابل التشجيع على دعم الأسرة وإنجاب عدد أكبر من الأفراد للمساهمة في إيجاد حلول لخلل التركيبة السكانية. أما الأمر الأهم فهو وقوع الطلاق بين حديثي الزواج من الشباب، وهي الفئة الأكبر في مجتمع الإمارات، ما يؤذن بمخاطر أكبر فيما لو اتسعت دائرة الطلاق.
فإذا كانت نسبة الطلاق تفوق نسبة الإماراتيين إلى غيرهم من الوافدين، وإذا كانت تقع في الشريحة السكانية الأكبر والتي تنحصر في الشباب، فما الذي نتوقعه غير التفكك الأسري، وضعف البنية الاجتماعية في مجتمع يعتمد اعتمادا شبه كلي على طاقات الشباب فيه وقدراتهم في تحمل ومواجهة التحديات التي تعترض طريقهم؟ وكيف يمكن معالجة انحراف الأبناء الذين يقعون ضحايا للتشتت والضغوطات النفسية والاجتماعية، التي لا يسلم منها من اختاروا الطلاق مصيرا لهم دون أن يفكروا في تداعياته عليهم بشكل شخصي وعلى مجتمعهم؟
إذا كانت الإمارات حريصة كل الحرص على استقرار الأسرة فيها كونها لبنة المجتمع الأولى، وإذا كانت اللجنة المعنية بمعالجة خلل التركيبة السكانية لا تجد بدا من تحميل الأسرة مسؤوليتها في هذه القضية، من خلال زيادة عدد أفرادها ومن خلال تعزيز المبادئ والمرتكزات المحلية والدينية فيهم، وهو ما سيكون صعبا في مجتمع يعاني من أسرة متفككة وشباب لا يتحملون مسؤولية الشراكة الزوجية، لذا فإن ما تأمله أن تعمل الجهات المعنية في الدولة على دراسة هذا الملف، للخروج بالأسباب والحلول قبل اتساع الخرق على الراقع، وقبل أن نخسر المزيد من لبنات مجتمعنا التي لا تستقيم أية أمور سياسية أو اقتصادية دون صحة قواعدها
[/align]






رد مع اقتباس


