أهالٍ ومعلمات متخوّفـــون من طريق مدرسة «عاتكة» بخورفكان..
الامارات اليوم
طالبت إدارة ومعلمات مدرسة عاتكة بنت زيد للتعليم الأساسي، ومجموعة من آباء طالبات بمدينة خورفكان التابعة لإمارة الشارقة، باستبدال الطريق الترابي المؤدي إلى مبنى المدرسة الجديد، بطريق ممهد ومرصوف، تجنباً للحوادث المرورية، لافتين إلى أن الشارع خطر جداً، لكونه ترابيا، وذا اتجاهين، فضلا عن كونه ضيقا جداً، ومطلا على واد عميق، مؤكدين أن ضيق الشارع تسبب في انزلاق سيارتين في الوادي، خلال شهر يونيو الجاري.
وفي المقابل، أكدت إدارة مشاريع الطرق، بدائرة الطرق والأشغال في الشارقة، أنها تدرس حاليا مشروع تنفيذ الشارع، الذي يربط مدرسة عاتكة بنت زيد للتعليم الأساسي للبنات بالشارع الرئيس، لافتة إلى عزمها اتخاذ إجراءات مناسبة حياله، خلال الفترة المقبلة.
وفي التفاصيل، قالت إحدى معلمات مدرسة عاتكة بنت زيد للتعليم الأساسي انتقلنا منذ شهرين إلى مبنى جديد في منطقة الحراي، يتميز بأحدث التصميمات الهندسية التي تخدم العملية التعليمية، وتهيئ للطالبات البيئة التعليمية المناسبة للتلقي والتحصيل العلمي، لكننا نواجه مشكلة عدم رصف الشارع المؤدي إليها.
وطالبت باستبدال الطرق الترابية بطرق مرصوفة، لافتة إلى أن الطرق الداخلية غير المرصوفة تضر بمركبات المعلمات، كما أن تطاير الأتربة يؤدي إلى الغبار الذي يلحق الأذى بالطالبات، مطالبةً بحل مشكلة الطرق والاهتمام بمظهر المنطقة من ناحية التخطيط والخدمات.
وأبدى المواطن محمد النقبي استياءه الشديد من الشوارع الترابية والحصى والحفر التي تملأ الطرقات بالمنطقة، وتتسبب في إتلاف إطارات المركبات، ما قد يؤدي إلى تدهور مفاجئ للمركبة، لافتاً إلى أن الشارع المؤدي إلى المدرسة ذو اتجاهين، الأمر الذي يشكل خطرا مضاعفا، مشيراً إلى أنه لا يوجد سياج أو حاجز على طرفي الوادي.
وأكدت المعلمة (م.ف)، وهي من جنسية دولة عربية، أن كثرة المنعطفات والحصى في الشارع الترابي، المؤدي إلى المدرسة تزيد من نسبة الحوادث في المنطقة، بسبب تعرض المركبات للانزلاق عن الطريق، مضيفة أنها تعرضت لحادث مشابه، الأسبوع الماضي، بعدما فقدت السيطرة على السيارة، شارحة أنها فوجئت بمنعطف شديد ما أدى إلى سقوطها في الوادي، وتعرضها لإصابات متوسطة، وكدمات في أنحاء متفرقة من جسدها.
وتابعت أنها حاولت الاتصال بإدارة المدرسة، لكنها لم تتمكن من ذلك، بسبب ضعف الإرسال في المنطقة. وقالت إنها اضطرت إلى البقاء نحو نصف ساعة، قبل أن يمر عمال من جنسية دولة آسيوية، ويقدموا المساعدة إليها. وقالت إن الشرطة أكدت في تقريرها المروري، بعد تخطيط الحادث، أن العيب في الطريق، لافتةً إلى أنها خسرت سيارتها التي لم تعد صالحة للصيانة، نتيجة عدم تأهيل الشارع. وأردفت: «تأثرت من الحادث كثيراً، فقد كنت في منطقة منعزلة عن الجميع، دون شبكة اتصالات، وشعرت بالألم في كل أنحاء جسدي، كما أن فقدان السيارة يمثل خسارة كبيرة بالنسبة إلي، لأنني بأمسّ الحاجة إليها». ووافقتها الرأي (أم محمد)، إحدى معلمات المدرسة، لافتة إلى أن «الطرق غير المرصوفة تعيق وصولنا إلى الشارع الرئيس، وتالياً فإن الخدمات الأخرى لا تتوافر لهذا السبب» موضحةً أن إجمالي عدد الطالبات خلال العام الدراسي كان نحو 400 طالبة من الحلقة الأولى، وخلال العام الدراسي الجديد سيزيد عددهن إلى نحو 600 طالبة، ما سيزيد عدد الحافلات المدرسية المستخدمة، وعدد سيارات الآباء، وتاليا الازدحام واحتمالية وقوع الحوادث.
وذكر (م.أ)، يعمل سائقا بأحد مطاعم مدينة خورفكان، أن الطريق المؤدي للمدرسة ضيق جدا، وأن فيه كثيرا من الحفر.
وقال: «أثناء عودتي من مدرسة عاتكة منذ أسبوعين وبعد توصيل الطلبية، فوجئت بمنحنى على جهة اليمين، ما أدى إلى تدهور السيارة وسقوطها في الوادي، وانقلابها مرات عدة، مشيراُ إلى أنه تعرض لإصابات خفيفة، وضربة في الرأس أدت إلى نزيف بسيط، ورضوض في أنحاء متفرقة من جسده. وأضاف أن خطورة الشارع تكمن في المنعطفات المفاجئة، وكثرة الحصى.
من جهته، أكد مدير إدارة مشاريع الطرق بدائرة الطرق والأشغال في الشارقة، المهندس سليمان الهاجري، أن مشروع تنفيذ الشارع الذي يربط مدرسة عاتكة بنت زيد بالشارع الرئيس قيد الدراسة، مضيفاً أنه سيتم الإعلان عنه فور اعتماده. وتابع أن هناك مشروعاً لتطوير شوارع مدينة خورفكان كافة، خصوصاً شوارع المناطق الداخلية للمدينة، حرصاً على راحة الأهالي.
يشار إلى أنه تم الانتقال إلى المبنى الجديد لمدرسة عاتكة بنت زيد للتعليم الأساسي، وهو من التصاميم الجديدة، التي تم تنفيذها للمرة الأولى في المنطقة الشرقية، ويتميز المبنى بأن الممرات التي تربط بين الأقسام مغلقة ومكيفة بالنظام المركزي، بحيث لا تتعرض الطالبات لحرارة الشمس، خصوصاً في فصل الصيف، كما أن المبنى يضم خمسة أجنحة رئيسة، بينها قسمان للفصول، مع مراعاة وجود غرف المعلمات في أقسام الفصول، لتكون قريبة من فصول الطالبات، إذ يضم كل قسم غرفتين للمعلمات. وتضم المدرسة قسم الصالة الرياضية المغلقة، وغرف الموسيقى العازلة للصوت، إضافة إلى قسم الإدارة والمختبرات التعليمية، وقسم الأنشطة الفنية الذي يضم المسرح المدرسي، ويراعي المبنى نظام توفير الطاقة، مع توفير مساحة أكبر للفصول الدراسية، ونوافذ توفر إضاءة مناسبة للفصول.







رد مع اقتباس