الأطفال لا يتنازلون عنها لشراء الألعاب والحلويات العيدية..بهجة الصغار وذكريات الكبار العيدية من أجمل مظاهر العيد التي يفرح بها الأطفال، ويضعون توقعاتهم لحجم ما سيحصلون عليه، ويخططون لإنفاقها قبل العيد بأيام، هذه المنحة القيمة من الأيادي الدافئة هي نوع من مشاركة الكبار لفرحة صغارهم بحلول العيد، وتجسيد مادي للحب، وهي غالبا تكون مبلغا من المال. (الحواس الخمس) فرح بآراء الصغار حول تشبثهم بالعيدية، و استعاد ذكريات ذلك مع الكبار.
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1250779445338&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]يقول الطفل عبد الله سالم الملا: إن العيد يمثل فرحة خاصة للأطفال، وهو مناسبة لشراء الملابس الجديدة والألعاب، إضافة إلى الحصول على العيدية والتزاور بين الأهل والأصدقاء. يشاركه الرأي الطفل محمد إبراهيم، يقول إنه يشعر بسرور كبير في أيام العيد، لأنه مناسبة جميلة لشراء اللعب الجديدة التي يفرح بها، ويلهو بها مع الأصدقاء والأقارب. وتوضح الطفلة أبرار إسماعيل الجسمي أن للعيد مزية ليست موجودة في باقي أيام العام، وهي أن أيام العيد تضفي على الجميع كبارا وصغارا بهجة وفرحة، لا تتوافر في باقي أيام السنة، وتؤكد أبرار أن من أجمل الأشياء التي تدخل الفرحة والبهجة في قلوب الأطفال هي العيدية، إضافة إلى الألعاب، وزيارات الأهالي و المتنزهات.
وتقول الطفلة شمس يحيى: إن أيام العيد جميلة ورائعة، ولا يمكن نسيانها، وتشير إلى أن أجمل ما في أيام العيد المبارك العيدية، والذهاب للملاهي وزيارة الأهل وتناول الحلوى والمكسرات والتنزه في المولات.
أما أختها التوأم سارا يحيى فإن أكثر ما يسعدها في العيد المبارك هو العيدية، التي تحصل عليها من الكبار؛ فهي تتسلم العيدية وتجمعها لتشتري بها ما تريده من العاب وحلوى خلال أيام العيد، و تعبر سارا عن أمنياتها بأن يسود الحب والوئام بين الجميع.
وترى الطفلة الصغيرة مريم عبدالوهاب الأحمد أن للعيد معنى خاصا في قلبها وقلوب جميع الاطفال، فهو بهجة وفرح وزينة، وان هناك الفرحة الكبيرة التي تعمر قلوب جميع الصغار في العيد بالعيدية التي يحصلون عليها من الكبار، وتضيف أنها تجمع العيدية وتذهب بها مع والدتها للأسواق والمجمعات التجارية لشراء اللعب والحلوى في هذه المناسبة السعيدة.
عطاء الكبار
وفي هذا الإطار أيضا تقول أم مروان : إن الأطفال اليوم لا يتنازلون عن عيدية مرتفعة تفوق المئة درهم أحيانا، موضحة أن الأطفال يضعون برامج قبل العيد بأيام لإنفاق العيدية بالكامل، وتتذكر أم مروان أيام طفولتها عندما كانت تحصل على ما تجود به أسرتها، وتكتفي باللعب بألعابها المتوافرة لديها، وتضيف: إنه على الرغم من أن وسائل العيد كانت محدودة قديما مقارنة بما هو عليه الحال الآن، إلا أن فرحة العيد كان لها طعم خاص في هذه الأيام.
مضيفة: سابقا بعد أداء صلاة العيد يتجمع الأطفال للحصول على العيدية، ويذهبون من حي إلى آخر للحصول على الربع أو النصف درهم أو ما يتيسر حصوله من الأهالي، ولكن الآن اغلب الأطفال لا يخرجون من البيت في يوم العيد.
و ترى إلهام صالح أن العيد مناسبة للتأكيد على الوئام والمحبة بين الكبار والصغار ، وتشير إلى أن تسارع وتيرة الحياة فرق بين الأقارب و الأرحام ولم يعد العيد فرصة لتجميعهم كما كان عليه الحال في الماضي.
وتشير أم محمد آل علي إلى وجود بدائل للعيدية كتقديم الهدايا والصكوك الوطنية. ومن جانب آخر تقول: إن «النيطان» هي رائحة العيدية، ولا تزال ذكريات الطفولة في مخيلتي، فقد كنا نفرح بالدرهم والنصف درهم..ولكن الآن أصبح للعيدية مفهوم آخر وتغيرت عما كانت في السابق وأصبحنا نقدم الهدايا عوضا عن النقود.
إن طابع التكلفة الذي يغلب على هذا التقليد الموروث قد أسهم إلى حد بعيد في المزيد من التكاليف المادية التي تقع على عاتق الرجال، لكن بالمقابل لا يستطيع أي شخص أن يتخلى عن هذا التقليد، ولو وصل به الأمر إلى الاستدانة لتغطية هذه النفقات، هذا ما يؤكده سالم عبيد مشيرا إلى أن العيدية تقليد جميل ورثناه عن آبائنا وأجدادنا، ولا يجوز أن نتخلى عنه مهما كانت الظروف الاقتصادية صعبة.
وتروي لمياء عبد القادر ذكرياتها مع العيدية قائلة: كنت أدخر كل عيديتي لأشتري بها مجموعة من الكتب، لأني أحب القراءة جدا، وأتذكر جيدا أن أول مبلغ جمعته من أجل هذه المهمة كان 200 درهم اشتريت به كمية كيبرة من القصص والكتب وبعض الألعاب البسيطة.
مضيفة: لا أتلقى عيدية منذ عدة سنوات، لأن الوضع انقلب الآن؛ فأنا أعطي أولاد إخوتي الآن العيدية، والتي تكون غالبا مبالغ صغيرة لأنني لا أزال خريجة جديدة، ومرتبي لا يرقى لأن أعطيهم عيديات كبيرة، إلا أنني أشعر بلذة مضاعفة عن تلك التي كنت أشعر بها وأنا طفلة وآخذ العيدية من أقاربي الكبار في السن.





رد مع اقتباس



