مؤكداً أن النظام المصرفي في الدولة أكثر متانة وسيولة منه قبل سنة«المركزي» يضع تسهيل إضافي للسيولة تحت تصرف البنوك
![]()
وضع مصرف الامارات المركزي تسهيل سيولة اضافيا خاصا تحت تصرف البنوك الوطنية وفروع البنوك الاجنبية العاملة بالدولة مربوط بحسابات البنوك الجارية لدى المصرف المركزي بسعر فائدة قدرها 50 نقطة أساس فوق سعر الأيبور لثلاثة اشهر(سعر التداول بين البنوك في الامارات).
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1250779569868&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]واكد المصرف المركزي امس وقوفه وراء البنوك الاماراتية وفروع البنوك الاجنبية العاملة في الامارات، مشيرا الى ان النظام المصرفي الاماراتي أكثر متانة وسيولة منه قبل سنة، وأن ودائع البنوك الاجنبية بالاضافة الى السندات قصيرة الاجل الصادرة من البنوك الاماراتية في اسواق المال العالمية انخفضت بنسبة 25%.واوضح ان النظام المصرفي الاماراتي يتكون في مجمله من بنوك تجارية تخدم الأفراد بقاعدة صلبة من الودائع المستقرة، حيث برهن هذا الصنف من البنوك على انه افضل صنف مقاوم لتداعيات الازمة المالية العالمية
مشيرا الى انه من الموازنة المجمعة للبنوك تكون الودائع فيما بين البنوك للنظام المصرفي الاماراتي 3,10% لجانب المطلوبات تمثل منها ودائع البنوك الاجنبية 5% فقط.
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1250779569871&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]ورحب مصرفيون وخبراء اقتصاديون بهذه
الخطوة الجديدة التي اتخذها المصرف المركزي مشيرة الى ان من شأن هذا الاجراء ان يزيد الثقة بالجهاز المصرفي الاماراتي ويجعله اكثر قدرة على مواجهة اية تحديات مستقبلية نتيجة الازمة المالية العالمية. واكدوا ان هذه الخطوة تبرهن من جديد على تكامل السياسات الاقتصادية بالدولة والتنسيق الكامل بين الاجراءات التي يتم اتخاذها على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الحكومات المحلية.
مخاوف غير منطقية
واعرب مصدر مصرفي فضل عدم ذكر اسمه عن اعتقاده بان المخاوف التي حاول البعض اشاعتها حول الودائع والسيولة بالجهاز المصرفي غير منطقية في ظل وجود قرار حكومي بضمان جميع الودائع في البنوك المرخصة والعاملة في دولة الإمارات لمدة 3 سنوات و السعي لإيجاد نظام ضمان الودائع المصرفية.
واكد الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي بشركة الفجر للأوراق المالية ان خطوة المصرف المركزي المهمة تمثل اجراء احترازيا ضروريا للغاية في هذه المرحلة لكونه يطمئن المودعين بالمصارف العاملة بالدولة وخصوصا الاجانب منهم ويؤكد لهم ان الجهاز المصرفي مدعوم على كافة المستويات ولا توجد اية مخاوف حول تعرض الودائع لاية مخاطر.
زوبعة غير مبررة
واضاف الشماع ان هذا الاجراء يؤكد للمودعين ان مستويات السيولة المتاحة بالمصارف جيدة جدا ولاتوجد اية مخاوف على الودائع مما يدحض بشكل كبير ما اثير من زوبعة ومزاعم غير مبررة خلال الايام القليلة الماضية والتي كان من الممكن ان تخلق بعض الارتباك النفسي لدى المودعين لولا صدور مثل هذه الاجراءات التطمينية التي تبث مزيدا من الثقة في نفوس المتعاملين مع الجهاز المصرفي.
واوضح انه رغم آثار الازمة المالية العالمية على معظم اقتصادات العالم ظل التصنيف الإئتماني لدولة الامارات جيدا جدا في احرج فترات الازمة مما اعطى انطباعا جيدا وادخل الثقة في نفوس القائمين على المؤسسات المالية والمصرفية وتولدت لديهم قناعة بقدرة الامارات على تجاوز الازمة دون مشاكل كبيرة.
وذكر ان هذه الثقة ادت الى استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية الى الدولة وواصلت المؤسسات المالية والاستثمارية ضخ السيولة الى الدولة دون مخاوف من حدوث مخاطر على هذه الاستثمارات خصوصا في ظل الاجراءات الحكومية لدعم السيولة بالقطاع المالي والمصرفي التي كان لها انعكاسات ايجابية وسريعة على الاقتصاد الوطني وعلى المناخ الاستثماري بوجه عام.
تحسين وضع السيولة
من جانبه اكد المحلل الاقتصادي محمد الظاهري ان الإجراءات الحكومية لدعم الجهاز المصرفي نجحت في تحسين وضع السيولة في المصارف بصورة كبيرة خلال الشهور الاخيرة، مشيرا الى ان الجهات المعنية اتخذت حزمة الإجراءات والسياسات المالية لمساعدة القطاع المصرفي بالدولة على تجاوز الأزمة المالية العالمية في العام الماضي.
مشيرا إلى انه من الاجراءات الاساسية التي اتخذها المصرف المركزي منذ بداية اندلاع الأزمة العالمية في نهاية شهر سبتمبر عام 2008 توفير تسهيلات للسحب على المكشوف بقيمة 50 مليار درهم أتيحت للمصارف من خلال حساباتها الجارية بالمصرف المركزي وتسهيل المقايضة إضافة إلى السندات الحكومية، حيث سمح للبنوك الاقتراض مقابل مقتنياتها من السندات والصكوك التي تصدرها الحكومات المحلية أو الحكومة الاتحادية مع سعر خفض معقول وكذلك عمليات مقايضة درهم بالدولار الأمريكي لجميع المصارف.
وأضاف انه من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع الأزمة المالية توفير 70 مليار درهم لدعم السيولة بالمصارف تم ضخ 50 مليار درهم منها بالفعل لتعزيز القاعدة الرأسمالية للمصارف الوطنية ولتعزيز المصارف في مواجهة آثأر أية قروض متعثرة.
واكد ان التنسيق بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ساهم بدرجة كبيرة في الخروج من الازمة المالية العالمية بنجاح وبشكل سريع مشيرا الى ان التكامل الاقتصادي بين امارات الدولة وتنسيقه مع سياسات الحكومة الاتحادية يشكل ميزة نسبية في اوقات الازمات بشكل عام مشيرة الى انه من ابرز المؤشرات المالية على تحسن الاقتصاد الوطني تقلص الفجوة بين الودائع والقروض وحدوث نوع من التوازن وزيادة حجم الودائع بالقطاع المصرفي وهي عوامل مشجعة للبنوك العاملة بالدولة لزيادة معدلات اقراضها مجددا ولكن على اسس وبضمانات مدروسة مما يساهم في انتعاش الاقتصاد الوطني من جديد.
من جانبهم وصف محللون اقليميون الخطوة بأنها قرار مهم مشيرين إلى ان ذلك سيدعم السيولة والسلامة العامة للنظام المصرفي في الامارات وخاصة في دبي مؤكدين أن المصرف المركزي يرسل بذلك رسالة قوية الى الجميع بتقديم سيولة وافرة والضمان للبنوك في الامارات.
إجراءات عديدة لدعم السيولة بالجهاز المصرفي
منذ الاسابيع الاولى لاندلاع الازمة المالية العالمية اتخذت الامارات العديد من الاجراءات لدعم السيولة وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي الاماراتي. ومن ابرز واهم القرارات التي اتخذت في هذا المجال اعلان حكومة الامارات في شهر اكتوبر عام 2008 أنها ستضمن الودائع والمدخرات في البنوك الوطنية وفروع البنوك الاجنبية العاملة بالدولة لمدة ثلاث سنوات، حيث كانت أول دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتخذ مثل هذا الإجراء على خلفية الأزمة المالية العالمية.
واكدت الحكومة انها تضمن عدم تعرض اي من المصارف الوطنية لاية مخاطر ائتمانية وضمان الودائع والمدخرات.وفي الاطار نفسه وضع المصرف المركزي خلال العام الماضي التسهيل الأول الذي بالحسابات الجارية للبنوك العاملة بالدولة بقيمة 50 مليار درهم وعرف ب«تسهيل الطوارئ».
وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بدعم وحماية القطاع المصرفي بالدولة أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتحويل 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي ليصل بذلك إجمالي المبالغ التي تم وضعها للهدف ذاته خلال فترة لا تتجاوز الشهر الواحد إلى 120 مليار درهم دعما للسيولة المالية في القطاع المصرفي الوطني.
وتم بالفعل ضخ 50 مليار درهم من هذه الاموال على دفعتين في حين وجد عدم وجود حاجة لدى البنوك العاملة بالدولة في المرحلة الرهنة لضخ بقية المبلغ، حيث لوحظ وجود تحسن كبير للمؤشرات المالية ومؤشرات السيولة بالجهاز المصرفي بالدولة.
مبادرة حكومة أبوظبي بضخ رأسمال إضافي
لم تقتصر الجهود المبذولة لدعم القطاع المصرفي الاماراتي عقب اندلاع الازمة المالية العالمية على الاجراءات التي اتخذت على المستوى الاتحادي من قبل وزارة المالية والمصرف المركزي، حيث بذلت جهود اخرى على مستوى الحكومات المحلية كان ابرزها مبادرة حكومة أبوظبي الخاصة بضخ رأسمال إضافي لبعض المؤسسات المالية المعنية العاملة بالإمارة من خلال إصدار سندات رأسمالية من الفئة الأولى إلى حكومة أبوظبي بقيمة اجمالية 16 مليار درهم.
واستجابة لمبادرة حكومة إمارة أبوظبي لضخ رأس مال إضافي إلى بعض المؤسسات المالية في أبوظبي اصدر بنك أبوظبي الوطني سندات شق أول من رأس المال لصالح حكومة أبوظبي بقيمة 4 مليارات درهم فيما اصدربنك أبوظبي التجاري سندات رأسمالية من الفئة الأولى إلى حكومة أبوظبي بمبلغ أصلي 4 مليار درهم.
كما أصدر بنك الخليج الأول سندات بقيمة 4 مليارات درهم لصالح حكومة أبوظبي واصدر بنك الاتحاد الوطني سندات للشق الأول من رأس المال لحكومة أبو ظبي بمبلغ أساسي قدره 2 مليار درهم واصدرمصرف أبوظبي الإسلامي صكوكاً على الشق الأول من رأس المال بمبلغ 2 مليار درهم. وتدار هذه السندات والصكوك بعائد متوقع بنسبة (6%) سنوياً ابتداءً من تاريخ الإصدار لمدة خمس سنوات ثم عائداً متوقعاً بعد هذه المدة بنسبة تتكون من الهامش المتفق عليه فوق السعر المعروض بين المصارف في ذلك الحين.
واكد المسؤولون بالبنوك الخمسة تأييدهم لخطة الحكومة الرشيدة بالاستمرار في تحفيز الاقتصاد الوطني مشيرين ان هذه المبادرة المهمة والمبتكرة من شأنها تعزيز دور المصارف في دعم مسيرة تطور ونمو أبوظبي. واوضحوا ان هذه الخطوة ستزيد من مصادر رؤوس اموال البنوك الخمسة مما يضعها في مصاف البنوك العالمية ذات أقوى معدل لرأس المال مشيرين الى أن تحقيق المصلحة العامة مبدأ من مبادئ الشريعة وهذه الصكوك ستشكل أساساً مثالياً لتحقيق هذا المبدأ.





