المشروع يُنجز العام المقبل ويتيح الاستفادة من خدمات حكومية عدة
بطاقة موحّدة لـلعمل و«الهوية»
كشفت هيئة الإمارات للهوية عن مشروع جديد، تعمل على تنفيذه حالياً، لدمج بطاقة العمل مع بطاقة الهوية، لتكون بطاقة تعريفية واحدة، تحتوي على البيانات الشخصية والعمالية للأفراد، بالتعاون والتنسيق بين وزارتي الداخلية والعمل والهيئة. ويتوقع تنفيذ «البطاقة الموحّدة» العام المقبل، حسب ما أفاد مصدر مسؤول لـ«الإمارات اليوم».
وقال المصدر إن «المشروع الجديد يعد من محاور العمل الرئيسة للهيئة في المرحلة الحالية، ويأتي في إطار تفعيل استخدام بطاقة الهوية في جميع أجهزة الدولة، لتكون بطاقة شاملة تمكّن أصحابها من الاستفادة من كثير من الخدمات في الهيئات والدوائر الحكومية وغيرها، وتكون أيضاً بطاقة بديلة عن كثير من البطاقات المعمول بها حالياً، التي سيتم الاستغناء عنها مستقبلاً»، موضحاً أن «دمج بطاقتي العمل والهوية يجرى على مراحل، متوقعاً إنجازه العام المقبل».
وأضاف أن «الهيئة تسعى حالياً إلى تطوير إجراءات عملية التسجيل في بطاقة الهوية والسجل السكاني، لضمان مزيد من الانسيابية وتوفير الوقت والجهد على المراجعين، وعدم انتظارهم فترات طويلة أمام مراكز التسجيل»، موضحاً أن «هناك مخططاً لانتقال عملية التسجيل إلى إدارات الطب الوقائي على مستوى الدولة، لتبدأ مباشرة بعد إجراء طالبي الإقامة الفحص الطبي، بحيث تكون عملية التسجيل متزامنة مع الخطوات الأولى لإنجاز معاملات الإقامة، ومن ثم اختصار كثير من الوقت في تسجيل الأفراد في بطاقة الهوية والسجل السكاني». وأشار إلى أن عملية تسجيل المقيمين في بطاقة الهوية والسجل السكاني تسير حالياً بصورة جيدة وسط إقبال ملحوظ على مراكز التسجيل، إذ «تم تسجيل أعداد كبيرة منهم، وتم الانتهاء تقريباً من تسجيل المواطنين»، مؤكداً أن «الهيئة زادت، أخيراً، عدد المراكز والموظفين وساعات العمل لاستيعاب الأعداد المتقدمة للتسجيل»، موضحاً أن «هناك خطة لتطوير نظام حجز مواعيد التسجيل إلكترونياً على موقع الهيئة، إذ ستكون هناك إمكانية للاستفادة من هذه الخدمة بصورة أكثر مرونة وانسيابيـة عما كان عليـه الوضـع في الفترة الماضية».
وأكد المصدر أن «الهيئة تسعى خلال الفترة المقبلة إلى تغيير الصورة النمطية التي أخذت عليها خلال الفترة الماضية، ووضع استراتيجية واضحة المعالم في مخاطبة أفـراد الجمهور والتعامل مع وسائل الإعلام للتأكيد على دورها، كونها هيئـة خدميـة تقوم بتنفيذ مشـروع وطـني يحـمل أهدافاً وطمـوحات كبيرة، إضافة إلى بيان أهمية بطاقة الهوية بالنسبة لجميـع المواطنين والمقيـمين على أرض الدولة».
يشار إلى أن الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية، كان قد وجّه في وقت سابق بالعمل على دراسة توحيد الإجراءات بين وزارتي الداخلية والعمل وهيئة الإمارات للهوية في ما يتعلق بإنجاز مشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية في الموعد المحدد. وأكد سموّه ضرورة العمل خلال المرحلة المقبلة على المزيد من التنسيق بين الهيئة والجهات الحكومية الأخرى، والعمل على تزويدها بما تحتاج من بيانات إضافية لقاعدة البيانات الشاملة، وبما تحتاجه أيضاً من معلومات وبيانات رسمية من تلك الجهات.
وأعلنت الهيئة في وقت سابق أنها تعمل مع وزارة الصحة على تحميل البيانات الصحية لكل مواطن ومقيم، من خلال الربط الإلكتروني لملفات حاملي البطاقات الصحية ببطاقة الهوية، إذ تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك يقوم بتنسيق العمل والإشراف على عملية إدخال البيانات ومتابعة آلية التنفيذ، تحت إشراف وزارة الصحة، كما تم الاتفاق على اعتماد الرقم الصحي ليكون هو رقم بطاقة الهوية.
وتسعى هيئة الهوية إلى أن تتضمن بطاقة الهوية من 20 إلى 25 خدمة تقدم لحامليها مع نهاية العام المقبل، منها استخدام البطاقة في ركوب وسائل المواصلات العامة، وفتح حسابات في المصارف، وأن تكون بديلاً عن كثير من البطاقات التعريفية. كما ربطت وزارة الداخلية الخدمات التي تقدمها لجميع الأفراد الملزمين بالتسجيل في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية التابع لهيئة الإمارات للهوية باستخراج بطاقة الهوية، استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (9) لعام 2006 في شأن نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية، وبموجب قرار مجلس الوزراء رقم (201/1) لعام 2007.
جريدة الامارات اليوم







رد مع اقتباس

