مساعدة المتضررين من هدم المنازل عمل "إرهابي" بنظر الاحتلال
كشف، أمس، تقرير إعلامي “إسرائيلي” أن النيابة العامة “الإسرائيلية” قدمت قبل ثلاثة أسابيع لائحة اتهام إلى محكمة الصلح في القدس المحتلة ضد ثلاثة مقدسيين على خلفية نشاطهم في مساعدة متضررين من سياسة هدم البيوت في المدينة . وذكرت “يو بي آي” نقلاً عن موقع “يديعوت أحرونوت” الإلكتروني بأن الثلاثة هم محمود أرناؤوط، (30 عاماً)، وناصر الهدمي، (40 عاماً)، وعبد أبو المفلفل، (41 عاما)، وأن النيابة العامة اتهمتهم بالانتماء إلى تنظيم “الإخوان المسلمين” وتأسيس تنظيم جديد خلال العام الحالي نشط في مجال جمع الأموال وتمويل أعضائه ومتضررين فلسطينيين من هدم البيوت والتخطيط لبناء مبان تضم 300 وحدة سكنية في حي جبل المكبر في القدس .
ووجهت النيابة العامة “الإسرائيلية” إلى الثلاثة تهماً تتعلق بالعضوية في “تنظيم إرهابي” ونشاط محظور . وجاء في لائحة الاتهام أن الثلاثة أقاموا قاعدة تنظيمية تربوية دينية في القدس “الشرقية” وأداروا وجمعوا أموالا لنشاطات التنظيم التي شملت دعاية ضد “إسرائيل” ومساعدة نشطاء في التنظيم .
وأضافت اللائحة أن أرناؤوط كان عضوا في “الإخوان المسلمين” منذ عام 2006 وعضوا في مجلس الشورى ويعتبر أحد قادة التنظيم في المدينة وأدار فروعا في أحيائها وموّل نشاطات مختلفة بينها تشغيل موقع انترنت للتنظيم وكان مسؤولا عن اللجنة الإعلامية وكان يصادق على مضامين المنشورات والمقالات الصادرة التي ينشرها التنظيم . وتابعت اللائحة أن أرناؤوط أسس في يونيو/حزيران الماضي مؤسسة “الهيئة المقدسية لمناهضة الهدم والتهجير” وغايته مساعدة العائلات التي هدمت بيوتها أو الواقعة في إطار مخططات الهدم .
واتهمت النيابة الهدمي وأبو المفلفل بإدارة “الهيئة المقدسية لمناهضة الهدم والتهجير” كما وجهت لأبو المفلفل تهمة العضوية في اللجنة الإعلامية “للإخوان المسلمين” وكتابة مناشير وتنفيذ أعمال تصوير لصالح التنظيم .
وبحسب اللائحة، فإن أبو المفلفل كان عضوا في المنظمة والتقى مرات عدة مع المدير التنفيذي للمنظمة في الأردن .
و كشف مركز أبحاث الأراضي في جمعية الدراسات العربية في القدس، أن الشهر الماضي شهد تصعيدا ملحوظا في انتهاكات الاحتلال بحق المقدسيين، مشيرا إلى أنه رصد 187 انتهاكا ضد المدينة وسكانها، منها 186 انتهاكا ضد البناء الفلسطيني في المدينة .
وحسب التقرير الشهري والذي يصدر بالتعاون مع الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس حول انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، أنه تم هدم 14 منزلا فلسطينيا منها 7 منازل في سلوان، و2 في حي الثوري، و2 في بيت حنينا، و2 في العيسوية، وآخر في جبل المكبر، وقام صاحبه مكرها فهدمه بيديه، موضحا أن بلدية الاحتلال بالقدس قد شردت 122 مقدسيا أكثر من نصفهم أطفال وتركتهم بلا مأوى .
وأوضح أنه تم إخطار 170 مسكنا فلسطينيا في المدينة بالهدم، ويتوعدهم مصير مجهول، وكانت أكثر المواقع استهدافا حي “الجعابيص” في جبل المكبر تم إخطار 60 منزلا بالهدم، وفي قرية العيسوية تم إخطار 34 منزلا و10 منشآت أخرى، وفي بيت حنينا تم إخطار 25 منزلا، وسميراميس 22 منزلاً، وثلاثة منازل في الثوري ومثلهم أيضا في البلدة القديمة، وآخر في الطور .
وأشار المركز إلى أن الاحتلال لم يكتف بهدم المنازل بل أخلوا عائلات قسرا واستوطنوا منازلهم كما حدث مع المقدسية رفقة الكرد وعائلة عبد المعطي أبو قطيش في حي الشيخ جراح، كما تم هدم جمعية سيدات البلدة القديمة المقامة في حي سلوان جنوبي البلدة القديمة .
واعتبر المركز أن اعتداءات الاحتلال على المنازل تتلطى بالقانون كالهدم بذريعة عدم الترخيص بهدف تضليل الرأي العام الدولي، مضيفا أن جوهر الاعتداءات يكمن في مستواه السياسي حيث تسعى حكومة الاحتلال إلى تطبيق مخططاتها الهيكلية الرامية إلى تهجير المقدسيين وإحلال المستوطنين مكانهم .
واستنكرت الحكومة الانتقالية الفلسطينية، تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وبخاصة في القدس واستمرار هدم منازل المقدسيين ومصادرة أراضيهم وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وحرمان أكثر من 4500 مواطن من الإقامة في مدينتهم .






رد مع اقتباس
