«القاسمي» يطالب «الصحة» وشركات التأمين بإدخال القسطرة إلى قائمة الخدمات
علاج مريض من ارتجاع الصمام المترالي للمرة الأولى في الدولة
الفريق الطبي أثناء عملية زرع مشبك في قلب المواطن المريض.
الامارات اليوم
نجح فريق القسطرة في مستشفى القاسمي بالشارقة في علاج مريض مواطن ستيني، يعاني ارتجاعاً شديداً في الصمام المترالي، (توسع في الصمام الذي يفصل بين عضلات القلب)، ما يتسبب في تدفق الدم إلى البطين الأيسر بعد خروجه منه، وتركيب مشبك للصمام دون جراحة، للمرة الأولى على مستوى الدولة، فيما طالب المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي وزارة الصحة وشركات التأمين في الدولة بإدخال عمليات القسطرة إلى قائمة الخدمات التي يقدمونها للمرضى، ليستطيعوا إجراء العملية بسهولة.
وقال المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي، الدكتور عارف النورياني إن المريض اشتكى العام الماضي ضيقاً في التنفس، وراجع مستشفيات عدة في دبي والشارقة أكثر من 10 مرات، واتضح أنه يعاني ارتجاعاً شديداً في الصمام المترالي، يصل إلى الدرجة الرابعة، وهي الأعلى في مثل هذه الحالات، مفيداً بأن المريض يعاني ضعفاً في عضلات القلب، على الرغم من تناوله الأدوية اللازمة للعلاج.
وأضاف أن العلاج السابق للارتجاع كان يقتضي إجراء عملية جراحية لإغلاق الصمام، إلا أن نسبة الخطورة فيها تصل إلى 5% إضافة إلى أن كبار السن الذين يعانون المرض يرفضون الخضوع للعملية.
وتابع أن العلاج الذي لجأ إليه الفريق هو تركيب مشبك يصل سعره إلى 250 ألف درهم لتقليل حجم الصمام ومنع ارتجاع الدم إلى البطين الأيسر، وتالياً تقليل ضيق التنفس ومتابعة المريض حياته بسهولة، مضيفاً أن فريق القسطرة الذي أجرى العملية خضع لورشتي عمل في بلجيكا، وأخرى في الدولة.
وأوضح أن المستشفى اختار 10 حالات من المرضى الذين يعانون الارتجاع الشديد وضعفاً في عضلة القلب، إلا أنه تم خفض العدد إلى أربع حالات فقط، منها حالتان فضلتا السفر إلى الخارج، في حين تم إجراء قسطرة والتخطيط لمريض أخيراً.
وذكر أن المشبك مصنوع من مادة الكوبالت والكروم ولا يحتوي على أي نسيج حيواني، موضحاً أنه غير قابل للصدأ، ويظل مع المريض مدى الحياة لتنظيم عمل الصمام المترالي في القلب، مضيفاً أن بعض الحالات تستدعي تركيب أكثر من مشبك، بحسب الضعف الذي تعانيه عضلة القلب.
وتابع النورياني أن كلفة العملية لا تتعدى 10 آلاف درهم للمريض الواحد، إلا أن كلفة المشبك تصل إلى 250 ألف درهم، ويمكن تركيب أكثر من مشبك للمريض ولا تختلف التكلفة، موضحاً أن العمليات التي تم التخطيط لها ستجرى لمواطنين في الدولة، إذ إن السعر أعلى من أن يتحمله المرضى ذوي الدخل المحدود، مطالباً وزارة الصحة وشركات التأمين في الدولة بإدخال القسطرة إلى قائمة الخدمات التي يقدمونها للمرضى ليستطيعوا إجراء العملية بسهولة، خصوصاً أن بعض الحالات تتطلب إجراء العملية في أسرع وقت ممكن ولا يمكن علاجها دون إجراء القسطرة أو الجراحة.
وأفاد بأن 7% من المرضى كبار السن الذين يتعدون الـ 65 عاما يعانون ضعفاً في عضلة القلب، وارتجاعاً شديداً، وتختلف درجات الارتجاع لديهم من الأولى وهي الأقل حدة إلى الدرجة الرابعة وهي أشد الحالات، ويتم اختيارها عادة لإجراء القسطرة وتركيب المشبك.





رد مع اقتباس
