الحبس سنة لحدث ارتكب 5 جرائم مرورية واعتدى على الشرطة
الخليج
يصل الفتى إلى سن المراهقة، ويرى جسده قد كبر ونبت شعر لحيته فتحتار خطواته بين سلوك الأطفال وما ينبغي على الرجال، فيتخذ الشاب الصغير من أبطال أفلام الإثارة الأجنبية نموذجاً يقتدي به، ويعتبر أن الرجولة والبطولة تترسخان في الاستخفاف بالسلطة الأعلى منه، ويبدأ بعدم الاكتراث بقوانين المنزل فالمدرسة، وإن لم يجد من يتعامل معه كما يجب فإن سلوكه يتفاقم ليتطاول على سلطة الدولة ممثلة برجال الشرطة . ولأن المحكمة تأخذ في حالات الأحداث دور المربي من جهة والسلطة المسؤولة عن أمن المجتمع من جهة أخرى، كان عليها أن تتعامل بحزم مع ظاهرة أصبحت تتفشى في مجتمعنا وهي تكرار حالات اعتداء أحداث على رجال الشرطة بصورة مقلقة، فكان أن حكمت بحبس أحد هؤلاء الأحداث لمدة سنة .
كان المتهم كالعديد من أقرانه ينعم بتدليل أسري جعل منه في عين نفسه مركزاً للكون، حتى ظن أن بمقدوره فعل ما يريد وقت يريد، فإذ به وهو في السابعة عشرة من عمره فقط يرتكب 5 جرائم يعاقب عليها القانون في ساعة واحدة . كانت أولى الجرائم أن أخذ سيارة أحد المسافرين القادمين من دولة مجاورة دون إذنه، وأزال عنها اللوحة المرورية الخلفية حتى لا يتمكن أحد من التقاط رقم السيارة والإبلاغ عنه، ثم قادها بتهور وسرعة زائدة وهو يستعرض بحركات بهلوانية شكلت خطراً على سلامته وسلامة كل من كان في الشارع وقتها، مخالفاً قواعد وآداب السير والمرور ومتجاهلاً كل العلامات المرورية والتعليمات الموجودة على طول الطريق .
ولم يكتف بذلك بل رفض الامتثال لأوامر رجال الشرطة عندما حاولوا إيقافه، ورجع بسيارته بسرعة وبصورة خطرة باتجاه سيارة الشرطة التي كانت تلاحقه حتى اصطدم بها وتسبب بإصابة اثنين من رجال الشرطة كانا بداخلها، ثم أسرع هارباً بالسيارة التي كان يقودها مغادراً مكان الحادث، وعندما لحقت به دورية أخرى واستطاعت إيقافه قام بمقاومة رجال الشرطة بالقوة والعنف عند محاولتهم القبض عليه، فهو أيضاً لم يكن يحمل رخصة قيادة .
وفي تحقيقات الشرطة أقر المتهم بجميع الجرائم المسندة إليه، وقال إنه صدم سيارة الشرطة من دون قصد خلال محاولته الهرب منها، لأن السيارة التي يقودها ليست له، وقد استخدمها من دون معرفة أو إذن صاحبها، كما أنه لا يحمل رخصة قيادة، وفي المحكمة غير المتهم أقواله وادعى أنه لم يكن يعلم أن السيارة للشرطة عندما اصطدم بها، ولكن المحكمة أخذت بأقواله في محضر الشرطة واعتبرت أنها أكثر منطقية وقرباً من الحقيقة، موضحة أن أقواله التالية جاءت بلا شك نتيجة تأثره بآخرين قدموا له النصح بتغيير أقواله أملاً بتخفيف العقوبة، وأشارت المحكمة إلى عدم منطقية الرواية التي أوردها المتهم أمامها، حيث إنه لم يكن هناك داعٍ لهربه لو لم يكن يعلم أن السيارة التي تلاحقه تابعة للشرطة .
وفي حيثيات حكمها أشارت المحكمة إلى تفشي مثل هذه الجرائم في المجتمع ولاسيما من الأحداث، وأصبح الأمر يقلق السلطات لما فيه من استخفاف بسلطة رجال الشرطة، كما تكررت اعتداءات الأحداث على الشرطة في ظاهرة تستوجب التشدد في العقاب، وبالتالي وباعتبار المتهم حدثاً لا يجوز إيقاع عقوبة الغرامة عليه، فقد حكمت المحكمة عليه بالحبس سنة مع الاحتفاظ بالحق المدني للجهة المتضررة .






رد مع اقتباس
