متوحد يتميز بموهبة الخط والرسم وحصل على جوائز في مسابقات محلية
«جوهر» يتفوق على أقرانه في حفظ وتجويد القرآن
جوهر برع في فن الخط والرسم بجانب حفظ القرآن.
الامارات اليوم
تغلب الطفل المتوحد محمد جوهر (13 عاماً)، على إصابته وتفوق على أقرانه، وحصل على المراكز الأولى، في العديد من المسابقات الخاصة بحفظ القرآن، وأحكام التجويد والتلاوة، وتميز بصوت جميل مكنه من شد انتباه كل من يستمع إليه، كما أجاد فن الخط العربي وأتقنه، متفوقاً على أقرانه من الأطفال، في كثير من المجالات.
ووفقاً لمدير عام مركز دبي للتوحد محمد العمادي، تميز جوهر بذاكرة سماعية فائقة، مؤكداً أنه يحفظ أي شيء يسمعه بسرعة ودقة، مشيراً إلى أنه شارك في عديد من المسابقات في مجال حفظ القرآن وتلاوته، من ضمنها جائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم، وجائزة الحساوي للقرآن الكريم في الشارقة، التي تنظمها مؤسسة القرآن الكريم والسنة، وحصل على المركز الأول لسنوات متتالية، فيما عدا استضافته لافتتاح عدد من المسابقات والمؤتمرات بتلاوة القرآن الكريم.
وأكد العمادي أن جوهر يجيد أحكام التلاوة، ويحفظ الآيات القرآنية، ولديه موهبة في الاداء، فضلاً عن جمال نبرة صوته، لافتاً إلى أن التوحد يشكل خللاً في التواصل الاجتماعي والإدراكي، إلا أن جوهر قادر على المنافسة في الحياة العملية والتفوق على أقرانه.
ودعا العمادي المجتمع إلى دعم أصحاب التوحد، وتأمين الخدمات اللازمة لهم، خصوصاً أن خدمات التوحد مكلفة ولا يمكن لجميع الأسر تحملها، لافتاً إلى أهمية المشاركة في حملة «نتوحد من أجلهم» التي أطلقتها «الإمارات اليوم» بالتعاون مع مركز دبي للتوحد، لاستكمال بناء وتجهيز مركز حديث لرعاية المتوحدين في دبي، والتي تستمر شهراً كاملاً وتهدف إلى جمع مبلغ 50 مليون درهم.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تبرع بالأرض، وقيمة الأساسات، التي تشكل نحو 100 مليون درهم، بينما يحتاج المركز إلى نحو 50 مليون درهم لإنجازه بشكل كامل، واستيعاب الأعداد المتزايدة من المتوحدين. وقال العمادي إن جوهر قضى في المركز نحو ثمانية أعوام، وتمت تنمية موهبته.
من جانبه، قال معلم التربية الخاصة في المركز حاتم جابر، إنه على الرغم من وجود العديد من الحالات المبدعة من المتوحدين، غير أن حالة جوهر نادرة في حفظ القرآن وتعليم التلاوة، مؤكداً انه يتفوق بذلك على الأسوياء. وأشار جابر إلى أن تعليم جوهر يعتمد على حاسة السمع، حيث تمكن من حفظ آيات القرآن وتجويدها من خلال الاستماع إلى تلاوات القرآن الكريم المسجلة لنخبة من القراء.
وأوضح أن العقبة الأساسية التي تعيق تعليم المتوحدين، هي الإدراك، لافتاً إلى أن المركز يستخدم مناهج حديثة تعتمد على حاستي السمع والبصر، من خلال الصور والمشاهد المختلفة، وتعزيز مهارات الحركة الدقيقة، مثل الفك والتركيب، حيث يتم تزويد أطفال التوحد بمعلومات تناسب إمكاناتهم، وتطويرها في ما بعد من خلال الاستماع والمشاهدة، ومراقبة الحركات.
وقال جابر إن جوهر طفل متعدد المواهب ولا تقتصر قدراته على حفظ القرآن الكريم، بل تمتد إلى الخط العربي، فهو يملك موهبة كبيرة في هذا الحقل الفني اللغوي، مع موهبة اخرى في الرسم، فضلاً عن امتلاكه ذاكرة قوية في حفظ الأدعية والأناشيد الإسلامية، وصوتاً جميلاً في ترديدها.





رد مع اقتباس