ضبط 28 كلغ حشيش في السيارة
القبض على حدث يروّج مخدرات
البيان
أعرب اللواء خبير عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي عن بالغ تأثره، وقلقه من تورط بعض الشباب بخاصة المواطنين في قضايا تهريب وترويج المخدرات، مشيراً إلى تزايد أعدادهم مقارنة بأعوام سابقة مضت، وعازياً ذلك إلى اعتماد التجار والمهربين أساليب جديدة في الترويج للمخدرات، هي الأقراص.
جاء ذلك في حديث له عن تفاصيل عملية دقيقة نفذها فريق أمني مشترك من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، وإدارة مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، أطلق عليها عملية "غلطة" أدت إلى القبض على مواطن حدث السن بتهمة الحيازة والتعاطي للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
وذلك أواخر سبتمبر الشهر الماضي في الشارع الرئيسي من مدينة الذيد بإمارة الشارقة، إثر تلقي الجهات المختصة بمكافحة المخدرات في شرطة دبي معلومات موثوقة بشأنه، تؤكد عزمه على استلام كمية كبيرة من المواد المخدرة، في مكان وزمان محددين، مما حمل مجموعة من إدارة المعلومات المركزية.
وإدارة المكافحة المحلية بشرطة دبي وبالتزامن مع تحرك مجموعة مماثلة من إدارة مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة إلى التوجه فوراً نحو الهدف، وإعداد كمين محكم له، انتهى بالقبض عليه متلبساً، إذ قام الفريق المشترك بمباغتته وبإلقاء القبض عليه، وبصحبته سائق العائلة آسيوي الجنسية.
وبموجب البحث والتفتيش للمتهمين والسيارة التي يستقلانها، عثر الفريق على 28 كلغ حشيش مخدر داخل كيس بلاستيكي أسود، كان موجوداً على المقعد الخلفي من السيارة.
وحذر العسماوي من جسامة إقدام أولئك الشباب على تهريب وترويج وتعاطي المخدرات، داعياً المعنيين من أولياء أمور الأبناء والتربويين إلى البحث والتفكير في الحلول الناجعة لهذه المشكلة، التي باتت ـ بحسب تعبيره مقلقة، ومن المتوقع تفاقمها، لو لم تتكاتف وتتضافر الجهود للتصدي لها.
مؤكداً على أهمية العودة إلى الأبناء، والعمل على إعادة خطوط التواصل معهم، والسهر على تحسين الظروف الحياتية من حولهم، وتوفير الأجواء العائلية الصافية التي من شأنها أن تشعرهم بالطمأنينة، وتبعدهم عن معاشرة رفاق السوء، وتنتشلهم من حالة الاستغراق بأحلام اليقظة التي يعيشها بعضهم، إذ يسرح هؤلاء بأحلامهم التي يطمحون من خلالها إلى إثبات الذات، وتحصيل المال، ولكن بأساليب خاطئة طائشة في كثير من الأحيان، فيقدمون على الاتجار أو التهريب أو الترويج للمخدرات.
ندم وحسرة
وقد أفاد المتهم الحدث إثر إلقاء القبض عليه ـ وشعور قوي من الإحباط والندم لجسامة الجرم الذي ارتكبه يهيمنان عليه، أفاد بأنها علطة وأنه نادم على ما قام به، مشيراً إلى أنه بارتكابه هذا الجرم حطم مستقبله بيديه، وخيب آمال أسرته به، إذ سمح لنفسه، أن يتعامل مع مجرمين يتعمدون نشر سمومهم بين الشباب المواطنين خصوصاً.
وأن ذلك كان بفعل تأثير أحد الأشخاص عليه، إذ تمكن الأخير من توريطه بهذا الفعل الذي لا يريد لأحد من الشباب بعده أن يتورطوا به.
لافتاً إلى أن ما ضبط بحوزته من مخدر الحشيش، كان قد استودعه إياه أحد الأشخاص الآسيويين المقيمين في إحدى الدول المجاورة عبر وسيط يجهل هويته، وأنه حين ألقي عليه القبض كان بانتظار اتصال من ذلك الشخص المقيم في الخارج للتصرف بالكمية وفقاً لتعليماته، مقابل حصوله "المتهم" على كمية غير قليلة من حبوب عقار طبي مخدر.
دعوة للمعنيين
وناشد اللواء العسماوي أولياء الأمور والمعنيين من تربويين واختصاصيين بتنمية المجتمع، بمضاعفة الاهتمام والتركيز من خلال خططهم المختلفة على هذا الجانب الأمني المهم "المخدرات" .
موصياً بالتحرك إلى جانب الجهات الأمنية المختصة في الدولة لمحاصرة تلك الظاهرة المؤسفة، والبحث عن الحالات النائمة في المدارس والجامعات بخاصة التي يمارس أصحابها نشاطات إجرامية تتصل بتهريب وترويج المخدرات بين زملائهم وأقرانهم الشباب.
إشادة وشكر
كما أشاد بالجهود الطيبة للفريق المشترك الذي نفذ العملية، مثمناً دور إدارة مكافحة المخدرات في شرطة الشارقة في العملية تعاوناً وتنسيقاً وميدانياً من حيث انطلاق عناصرها في ساعة الصفر المحددة على وجه السرعة إلى مكان الهدف.
مؤكداً في هذا السياق على حرص الأجهزة الأمنية المختصة في الدولة كافة على التعاون والتنسيق ما بينها بفعل شعورهم العالي بالمسؤولية تجاه الوطن، وأفراد المجتمع مواطنين ومقيمين، داعياً إلى التواصل مع الإدارة في حال الاشتباه بأي نشاط يتصل بالمخدرات من خلال العناوين والأرقام التي يعلن عنها في الصحف والمطبوعات التي تصدرها الرقم المجاني







رد مع اقتباس