«الداخلية» رفعت قانوناً بشأنها إلى «العدل» وتضع آليات تناسب تقاليد المجتمع
خلوة شرعية لنزلاء سجون الدولة قريباً
الامارات اليوم
كشف مدير عام المؤسسات العقابية والإصلاحية في وزارة الداخلية، العميد حمد عديل الشامسي، أنه سيتم منح نزلاء المنشآت العقابية ـــ على مستوى الدولة ـــ خلوة شرعية مع زوجاتهم قريباً، إذ بين أن الوزارة أعدت مشروع قانون بهذا الخصوص، وتم رفعه إلى وزارة العدل، وتجري إدارة الفتوى والتشريع حالياً صياغة مواده القانونية، ومن ثم اعتماده.
وأوضح أن مشروع القانون يتضمن آليات تنفيذ الخلوة الشرعية، بما يتناسب مع ثقافة وتقاليد مجتمع الإمارات، مشيراً إلى أن إدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية بصدد إنشاء مبانٍ إضافية، وتخصيص غرف للخلوة في جميع المنشآت العقابية على مستوى الدولة، وأيضاً مراعاة أن تضمن تصاميم السجون الجديدة، التي يجري بناؤها، تخصيص أماكن للخلوة الشرعية.
وكشف الشامسي ـــ خلال مؤتمر صحافي، أمس، بمناسبة الاحتفال بأسبوع النزيل الخليجي ـــ أن الوزارة تعد حالياً قائمة بأسماء عدد من النزلاء على مستوى الدولة، ودراسة حالاتهم لتسديد ديونهم والإفراج عنهم، منوها بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بالإفراج عن 631 سجينا، بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ42.
وكشف عن إنشاء سجن مركزي جديد، في منطقة الذيد، يتوقع الانتهاء منه خلال عامين، بكلفة 300 مليون درهم، ويتسع لنحو 3500 نزيل، مشيراً إلى أنه سيتم بناؤه وفق أعلى المواصفات العالمية، ويشمل جميع الخدمات العلاجية والتأهيلية والإصلاحية.
وقال الشامسي إن الاحتفال بأسبوع النزيل الخليجي الموحد، يقام تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تحت شعار «خذ بيدي نحو غد أفضل»، خلال الفترة من 8 إلى 11 ديسمبر الجاري، بحضور مديري المؤسسات العقابية والإصلاحية في الدولة، مشيراً إلى أن أسبوع النزيل يهدف إلى تعزيز ثقة المجتمع بالجهود المستمرة، التي تبذل لتحقيق رسالة المؤسسات العقابية والإصلاحية، على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف إصلاح وتأهيل النزلاء، وإعادة دمجهم في المجتمع، لإيجاد مجتمعات آمنة ومستقرة.
وأضاف أنه سيتم تنظيم العديد من الأنشطة والبرامج والفعاليات الاجتماعية والثقافية والرياضية والمهنية، بين نزلاء المؤسسات العقابية، إضافة إلى إيفاد عدد من الضباط العاملين في المؤسسات العقابية بالدولة إلى دول مجلس التعاون، للاطلاع على تجارب تلك الدول، والاستفادة من خبراتها، وتبادل المعلومات في مجال منظومة عمل المؤسسات العقابية والاصلاحية.
ويهدف أسبوع النزيل الخليجي إلى نشر ثقافة رعاية واحتواء النزيل في أوساط المجتمع، والتأكيد على أهمية تضافر جهود المجتمع بمختلف مؤسساته الحكومية والخاصة في العملية الإصلاحية، وتوضيح أن أسرة النزيل هي ضحية ولا ذنب لها، إضافة إلى إعادة دمج النزيل، بهدف تغيير نظرة المجتمع إليه.
وطالب الشامسي المؤسسات الحكومية والخاصة بالتعاون مع الجهود المبذولة، لإدماج المفرج عنهم من النزلاء في المجتمع، ومساعدتهم في الحصول على فرص عمل تضمن لهم حياة كريمة، لإعانة أسرهم، ليكونوا أفراداً صالحين في المجتمع، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية نجحت في تشغيل 401 سجين، من خلال برنامج سوق العمل، فضلا عن مساعدة 300 أسرة ضمن برنامج الرعاية الاجتماعية.
وطالب مدير عام المؤسسات العقابية والإصلاحية، في وزارة الداخلية، العميد حمد عديل الشامسي، بتغيير النظرة السلبية لدى بعض أفراد المجتمع نحو النزيل، ووضع استراتيجية خاصة لتأهيل نزلاء القضايا المالية والمخدرات، ودعم أسرهم.
وأكد أهمية تفعيل اتفاقات تبادل المجرمين بين دول مجلس التعاون، وأيضا مع دولتي الهند وباكستان، إذ بين أنها ستسهم في تمكين السجناء من قضاء فترة محكوميتهم في سجون بلادهم.










