بسبب ضعف الإرشاد الأكاديمي وعدم معرفة احتياجات سوق العمل
الهروب شعار يرفعه الطلبة أمام التخصصات العلمية
الامارات اليوم
الهروب من التخصصات العلمية في الجامعة بات سمة لكثير من الطلبة، إذ يفضلون دراسة تخصصات أدبية ونظرية، على الرغم من معرفتهم بوجود بطالة بين خريجيها، وعدم حاجة سوق العمل إليها، حيث يتجه معظمهم إلى برامج إدارة الأعمال، التي تضم ثلث طلبة التعليم العالي في الدولة، حسب التقرير السنوي لمركز معلومات وإحصاءات التعليم العالي، الذي كشف أن برامج إدارة الأعمال تحتل مركز الصدارة من حيث عدد الطلاب، إذ يدرس فيها 33٪ من إجمالي عدد الطلاب.
وأكد جامعيون لـ«الإمارات اليوم» أنهم اختاروا تخصصهم الجامعي بناء على نصيحة الأهل أو أصدقائهم الأكبر سناً، وأن الحافز للالتحاق بالتخصص راوح بين سهولته وإمكان الدراسة والعمل في وقت واحد، أو ملاءمة مصروفاته الدراسية لمستوى دخل الأسرة، أو بسبب درجاتهم في الثانوية العامة، التي لم تؤهلهم لتخصص أفضل.
وأوضح الطلبة ان البعد عن التخصصات العلمية يبدأ من المرحلة المدرسية، بسبب سوء توزيع الدرجات، لافتين إلى ان درجة مادة الرياضيات أو الفيزياء أو الكيمياء هي نفسها درجة التاريخ أو الاقتصاد أو علم النفس، وتالياً يتجه الطلبة إلى المسار الأدبي لسهولة تحصيل درجات في مواده دون بذل مجهود كبير، على عكس المسار العلمي الذي يحتاج الى مجهود شاق.
وأشار طلبة مدارس ثانوية إلى صعوبة اختيار التخصص الجامعي، بسبب ارتفاع المصروفات الدراسية، واختلاف المواد الدراسية التي تطلبها الجامعات، مشيرين إلى جهلهم بمعظم التخصصات التي تطرحها الجامعات. وتابعوا ان المجموع لم يعد الشرط الوحيد للالتحاق بالتخصص الجامعي، بعدما أصبح لكل كلية شروط خاصة بها.
وأوضح الطلاب محمد عبدالله، وخالد الحوسني، ومحمد سعود البلوشي، أنهم والعديد من الطلاب، يدرسون مواد لا يعرفون ما إذا كانت تتعارض مع التخصصات التي يرغبون في الالتحاق بها أم لا، وأن ذلك يسبب لهم ارتباكاً في اختيارات التخصص الجامعي، لافتين إلى أن هذه المشكلة سببها غياب الإرشاد الأكاديمي والمهني الذي ينبغي أن تقدمه المدرسة إلى الطالب في مرحلة دراسية مبكرة، واطلاعه على التخصصات الدراسية وطبيعة الدراسة في كل تخصص، والمعايير العلمية اللازمة لدراستها، وفرص العمل التي يمكنه هـذا التخصص من الالتحاق بها.
وقال ذوو طلبة محمد الأمير، ومروان السعدي، وثروت ناصيف، إن المصروفات الدراسية للجامعات تحدد لأسر عدة نوع التخصص الذي سيلتحق به ابناؤهم، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الجامعات الخاصة بصورة مبالغ فيها، خصوصاً الجامعات الأجنبية في الدولة، مشيرين إلى أن اسراً عديدة تلجأ للتخصصات النظرية لعدم مقدرتها تحمل نفقات دراسة الطب أو العلوم أو الهندسة.





رد مع اقتباس
