ضعف الرواتب والإجازات وراء عزوف المواطنين عن إمامة المساجد..
الاتحاد
يعزف الشباب المواطن عن الالتحاق بإمامة المساجد في الدولة، وسط مطالبات بتشجيع أبناء الوطن على الالتحاق بها، عبر إجراءات تتمثل في مساواة رواتب أئمة المساجد ودرجاتهم، وتوفير حوافز وبدلات وإجازات، أسوة ببقية الوظائف الاتحادية.
ومن بين 2393 إماماً في مساجد الدولة، هناك 121 إماماً مواطناً فقط، وسط توقعات بتوسع الفارق طردياً مع زيادة أعداد المساجد نتيجة التوسع العمراني وزيادة عدد سكان الدولة.
ويواجه الأئمة المواطنون صعوبات تتمثل في رواتبهم التي لا تفي بمتطلبات الحياة الكريمة، وعدم وجود حوافز أو بدلات أو إجازات، وهو ما يهدد بمزيد من العزوف عن وظيفة «ورثة الرسل»، مشيدين في الوقت نفسه بنظام المكافأة الذي أقرته هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف، باعتباره «أحد أهم البرامج التي طرحتها الهيئة لتشجيع المواطنين على الالتحاق بإمامة المساجد، نظراً لمزاياه المتمثلة في مكافأة مالية مشجعة وتوفير مسكن ملائم، فضلاً عن إلزام المسلم بالمسجد وحفاظه على صلاة الجماعة وبذلك ينال ثواب الدنيا والآخرة».
في المقابل، أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أنها استقطبت 121 مواطناً بين إمام ومؤذن، منهم 56 ضمن برنامج المكافأة، لافتة إلى أنها رفعت للجهات المعنية مقترحاً بتعديل سلم رواتب الوظائف الدينية، لاستقطاب ما يزيد على 1000 مواطن للعمل فيها، بحيث يتم تعيين إمام يحمل شهادة الثانوية على الدرجة الخامسة، وإمام يحمل الشهادة الجامعية على الدرجة الرابعة، ويترقى إلى الثالثة والثانية براتب شهري مغر، إضافة إلى تمتعه بميزات الدرجة الوظيفية في السكن والعلاوات والبدلات المالية الأخرى.
الهيئة حريصة
وقال الدكتور محمد مطر سالم الكعبي المدير العام للهيئة، إن الهيئة تحرص كل الحرص على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة في مختلف الصعد، لذلك بلغت نسبة التوطين في الوظائف الإدارية العليا والإشرافية والتنفيذية 100%، أما في شأن توطين وظائف الإمامة والخطابة والأذان، فإن الإطارين المالي والقانوني الناظمين لآلية التوظيف في الموارد البشرية هما ما نعمل عليه منذ مدة بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى للتطوير والتحديث في الأنظمة والقوانين واللوائح، ليصبح الإقبال على هذه الوظائف مماثلاً للإقبال على أي وظيفة في الحكومة الاتحادية من حيث المؤهل الدراسي والخبرة والدرجة المستحقة والإجازات والسكن والحوافز.
وأضاف أن ارتباط الموظف المواطن بالمسجد يومياً خمس مرات على الأقل، وتحمل المسؤولية الدينية والاجتماعية، يحتاج إلى تكاتف أبناء المجتمع كافة لتشجيعه على الإقبال على هذه الوظائف، على الرغم من أن الهيئة قادرة على منحهم كل الحوافز التشجيعية، بما في ذلك الإجازات والسكن والعلاوات.
وأوضح أن العزوف له أسباب أخرى تتعلق بالإعداد النفسي والثقافي والشرعي، وهذه أمور يسهل التغلب عليها بعقد دورات تأهيلية في الخطابة والقراءة التجويدية والعلوم الشرعية الضرورية.
وأوضح الكعبي أن الهيئة تعاقدت مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية للقيام بدراسة ميدانية تتضمن استطلاع آراء المواطنين للوقوف على الأسباب الواقعية لعزوف الشباب المواطن عن العمل بوظيفة الخطابة والإمامة والأذان والوعظ والإفتاء، وقد تم تنفيذ الدراسة في الربع الأخير من عام 2012، فكشفت عن عوامل موضوعية ترتبط بطبيعة العمل وشروط ممارسته والمحفزات المرتبطة به، وعوامل اجتماعية تتعلق بنظرة المجتمع للمكانة الاجتماعية لمن يقومون بالوظائف الدينية، وجاءت نتائج الاستبيان 96% تدني الأجور والرواتب، 90% طول ساعات العمل وعدم ملاءمة السكن المخصص، فمن هذه الأسباب ما هو موضوعي ومنها ما يحتاج إلى تضافر جهود متعددة.







رد مع اقتباس
