بينَ .. الكتابةِ .. والكآبة ..
مالك الرفاعي..
ارتدى الحلمُ أسئلةَ الرَّأدِ البرزخيّةِ بين محيطِ كتابتي ومحطِّ كآبتي .. ووقف على شرفةِ عزلتي المطلّةِ على زرقة الحقيقة ..
وقبلَ أنْ تأخذني الحالُ الى حضنِ موقفِ المشاهدة .. أَيقظني الحلمُ من سريرِ عطرهِ .. وهيّأني قائلاً :
- من أينَ أتيتَ ؟!
- -من جهةِ الماء .
- - ألذا أنتَ مُبَلَّلٌ بالحقيقةِ !
- أما تَجدُ هيئةَ التراب ؟
- ومن أيِّ مقامٍ ؟!
-- من مقام الموت .
- وأنا أشتمُّ رائحةَ الحياة !
- من رأيتَ ؟!
- - منْ لا تُرى بإيّاها ..
- .. إنّها هي ..!
- منْ أنتَ ؟!
- - مهاجرٌ منَ السماءِ !
اقرأْ غيومَكَ
- لماذا نَزَلتَ ؟!
- - لأَصعدَ إليها .
سافرْ الى الرؤيتين , وواصلِ النظرتين !
- وأينَ أنتَ ؟!
- - في الدائرة .
أمسِكِ المستقيم !
- منْ يَشغلُكَ ؟!
- أنتَ .
هذا هو الطموح !
- ماذا تريدُ ؟!
- - أنْ أخرجَ من صفحةِ القيودِ , الى بيانِ الوجودِ , في معارجِ الشُّهود .
- بيانُكَ : إنْسانُكَ .. وجَنانُكَ : جِنَانُكَ .
من إيماءةِ الحال
الليلُ وحيٌ فيهِ إيماءُ القصيدةِ والرُّؤى
وبهِ أطلَّتْ زينبُ ..
وأنا على صفحاته أتَغرَّبُ
يا أنتِ يا بوحاً آَهزُّ نخيلهُ
وأقيمُ عرشاً من قلقِ
يا أنتِ يا عبق العبَقْ
وحريرُ روحكِ يستعيرُ صفاءهُ
ليلٌ تموَّجَ في ابتساماتِ الغسَقْ
يا ليلَ إلهامي .. ودفترَ أحرُفي
ومدارَ أسئلتي .. وكهفَ تصوُّفي
وأنا العراءُ يلفُّني ..
هلْ روحكِ البيضاءُ في قلقي تهيمُ وتحتفي
يا أنتِ .. أنتِ سحابةٌ .. تبدو .. وتبدو حينَ تبدو تختفي .
* نقلا عن الوحــدة السورية،،





رد مع اقتباس
