§ لمن أشكوا همومي §
ضاق صدري للحياة ، إسودت الأرض في
عينيّ ، بحثت عن ما يزعم بــ رحابة
الأرض ، عن الحب الحقيقي ، لم أجد هذه
الأشياء ، خرجت من سجني لأحظى بقليلٍ من
الهواء الطلق ، سمعت صوتاً يناديني من
بعيد ، أكملت مسيري نحو مصدر الصوت ،
و ما هي إلا وهلات ,
و تسمرت قدماي في مكانها ,
رأيت أمواج البحر تناديني ، رفعت صوتها
لتفيقني من غفوتي ، نزعت المسامير من
رجليّ ، انطلقت بسرعة البرق نحو شاطئ
البحر ، جلست على رماله الذهبية ، حدثني
البحر قائلاً ، أفرغ همومگ جميعها
فأحتويها.
بدأت بسرد همومي ، مشكلاتي ، فتحت قلبي
على مصرعيه ، سمحت له بإخراج ما كان قد
احتجزه لسنين طوليه ، بل لقرون مديدة ،
بدأ همي يخف مع كل حرف يخرج من لساني ،،،
بعد جهدٍ جهيد ، ذرفت عيناي دموعاً حرقت
الرمال فجعلته زجاجاً ، تذكرت تقصيري في
جنب الله ، تهاوني في صلاتي ، عقوقي
لوالدي ، تكبري على خلق الله ، قسوتي مع
العالم ،،، حينها رفع قلبي يداي الى
السماء ، خشعت جميع جوارحي للموقف ،، همس
البحر لي قائلاً : يا عبد الله لو بلغت
ذنوبگ گزبدي ،
\
و استغفرت رب العالمين
لوجدته غفوراً رحيماً ، قل ( سبحان الله و
بحمده ) 100 مرة ، فتغسل نفسك من
الذنوب ،،، قمت و صليت ركعتين لله ،،،،،
![]()
لم أستطع السيطرة على جوارحي من شدة
الموقف ،اغتسلت بماء البحر ، نويت
الصلاة ، گبرت و إذا بطمأنينة و راحة
تغشى قلبي ، بدأت بترتيل ما تيسر لي من
كتاب الله تعالى ، و إذا بي احسّ بحلاوة
القرآن الكريم ،
![]()
امتلأ قلبي نوراً أضاء كهوف
ضلالي ، و قد ذهب شيطاني الأخرس ..
منذ هذا الموقف العظيم و الحمد لله أقيم
صلاتي مع الجماعة ، فأشعر بسعادة تلأم
قلبي الجريح ...
فيا عبدالله إياك و إضاعة الصلاة، فإن
ضاعت ضعت معاها و لن يكون لك شأن أو خير
في أي عمل تقوم به ،
و تذكر أن أول ما
يحاسب عليه الإنسان الصلاة .....
![]()
فاحرص على الإتصال برب العالمين في كل حين .الصلاة : صلة العبد بربه ،
بقلم : صاحب التميز












رد مع اقتباس



