المنطق يفرض نفسه في الكأس
الســـلآم علبيكم ...
المصدر: أسامة السويسي دبي
غابت المفاجآت، وفرض المنطق نفسه في الدور ربع النهائي من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، بتأهل الفرق الأفضل على لائحة الترتيب في دوري المحترفين، وإن كان الاستثناء الوحيد فوز الجوارح على الفرسان الحمر، لتكتمل أضلاع المربع الذهبي بوجود متصدر الترتيب الجزيرة ووصيفه الوحدة بعد فوزهما على الظفرة والنصر، وتأهل الشباب والإمارات بتغلبهما على الأهلي وعجمان.
وشهدت مباريات الدور ربع النهائي 14 هدفاً في أربع مباريات بواقع 3.5 أهدف لكل مباراة، وهي نسبة مرتفعة وحسمت جميع المباريات في الوقت الأصلي باستثناء مباراة الوحدة مع النصر التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل المثير 3/3 وسجل الوحدة هدفين في الوقت الإضافي، ليفوز 5/3 لتسجل المباراة المعدل الأعلى للتهديف في الجولة، فيما سجلت مباراة الإمارات وعجمان المعدل الأقل وحسمت بهدف وحيد مبكر في الدقيقة .14
وشهد الدور ربع النهائي أيضاً تفوقاً واضحاً لأبناء السامبا في التهديف وتقاسموا أهداف الدور مع المواطنين بواقع 12 هدفا للبرازيليين والمواطنين وهدفين للإكوادر، واستمراراً للتفوق البرازيلي في المستطيل الأخضر شهدت المنطقة الفنية تفوق مدرب الجزيرة، البرازيلي أبل براغا، ومواطنه مدرب الشباب باولو بوناميغو على الفرنسي لوران باندي مدرب الظفرة، والمواطن مهدي علي مدرب الأهلي.
وتفوق الإمارات الحادي عشر في ترتيب الدوري على عجمان الأخير، فيما تغلب الجزيرة المتصدر على الظفرة السادس، وفاز الوحدة الثاني على النصر العاشر، وخالف الأهلي القاعدة وخسر أمام الشباب، رغم أن الفرسان الحمر يتقدمون في الترتيب على الجوارح ويحتل أصحاب القمصان الحمراء المركز الثامن، فيما يحل أصحاب القمصان الخضراء في المركز التاسع.
الصحوة الخضراء
أكد فوز الشباب على الأهلي استمرار الصحوة الخضراء منذ تولي المدرب البرازيلي باولو بوناميغو تدريب الفريق واستفاد الجوارح من الروح القتالية العالية التي كان عليها لاعبوه، مستغلين الحالة المتواضعة التي كان عليها لاعبو الأهلي، لاسيما في الشوط الأول الذي قدم فيه أصحاب القمصان الحمراء العرض الأضعف لهم منذ فترة طويلة، ولم يتمكن الفريق من العودة للمباراة في الشوط الثاني بفضل الصلابة الدفاعية التي امتاز بها المنافس، الذي استغل الاندفاع الهجومي الأحمر ليضيف الهدف الثاني ويحسم المباراة.
وترجم هدفا المباراة حالة الترهل الدفاعي التي عانى منها الأهلي في المباراة، فجاء الهدف الأول عن طريق ركلة ركنية لعبها ريناتو للخلف على حدود منطقة الجزاء إلى عادل عبدالله وحيدا دون رقابة أو ضغط فسدد قذيفة قوية على يمين يوسف عبدالله، واندفع الأهلي ليهاجم بكل خطوطه في الشوط الثاني دون أن يتمكن من هز شباك الشباب في ظل يقظة الدفاع الأخضر وبسالة حارس مرماه سالم عبدالله وعناد الحظ للفرسان، لاسيما في رأسية محمد سرور، وعكس اتجاه اللعب انفرد ريناتو نجم المباراة مستغلا تمركزاً دفاعياً خطأً من بدر ياقوت، ولم يجد صعوبة في إيداع الكرة المرمى ليقضي على الطموحات الحمراء في المنافسة على الكأس الغالية التي كانت تمثل الأمل الوحيد في القلعة الحمراء للصعود فوق منصات التتويج، بعد أن فقد الفريق كأس السوبر لمصلحة العين، وابتعد عن المنافسة على لقب بطل الدوري الذي يحمله في الموسم الماضي، وتراجع كثيراً في كأس المحترفين، وفرصته ضئيلة في التأهل للمربع الذهبي، فيما استحق الشباب أن يواصل رحلة المنافسة على البطولة التي احتل وصافتها في الموسم الماضي.
مصيدة التسلل
دفع الظفرة الثمن غالياً لمصيدة التسلل التي اعتمد عليها في مباراته مع الجزيرة، ليضع العنكبوت حداً لمغامرة فارس الغربية في البطولة الغالية، وهزمه بثلاثية نظيفة، والمفارقة أن النتيجة ظلت 1/صفر قبل دقيقة واحدة من نهاية الوقت الأصلي للمباراة، حيث استفاد الجزيرة كثيراً من القدرات الهجومية الضاربة التي يتمتع بها الفريق وحسم الشوط الأول عن طريق هدف البرازيلي ريكاردو أوليفيرا المنفرد، بعد أن ضرب مصيدة التسلل عبر تمريرة سبيت خاطر، واندفع الظفرة للهجوم بحثاً عن التعديل، لكن الفريق عابه عدم الدقة في اللمسة الأخيرة، وشكلت مرتدات الجزيرة الخطورة الأبرز على مرمى عبدالباسط محمد وعن طريقها وصل إبراهيما دياكيه مرتين وسجل هدفين حسما المباراة بثلاثية.
ولعب هدف أوليفيرا الباكر (14) دوراً مؤثراً في تغيير سيناريو المباراة كاملا، حيث بات واضحاً أن الظفرة يعول على التأمين الدفاعي والاعتماد على المرتدات لغزو مرمى الجزيرة كما فعل في مباراته السابقة في الدوري يوم فاز على الشارقة 5/،1 لكن المخطط الظفراوي تغير بعد أن تقدم الجزيرة باكرا، وانقلب الوضع رأساً على عقب فقام الجزيرة بالتأمين الدفاعي والاعتماد على المرتدات التي حسم بفضلها المباراة.
غلطة الحارس
فجر مهاجم الوحدة، البرازيلي فرناندو بيانو غضبه في شباك النصر ليقوده للفوز العريض بخمسة أهداف مقابل هدفين في مباراة السذاجة الدفاعية والأخطاء الفادحة لحارسي المرمى، ورغم أن النصر تقدم بهدف باكر عن طريق الإكوادوري كارلوس تينوريو عن طريق ركلة جزاء، إلا أن بيانو رد بقوة ووضع فريقه في المقدمة بثلاثة أهداف «هاتريك»، مستغلا هفوات واضحة من حارس مرمى النصر إسماعيل ربيع، لكن تينوريو قلص الفارق بستجيل هدفه الثاني ومن ركلة جزاء أيضاً تسببت في حالة غضب عارم من مدرب الوحدة، النمساوي جوزيف هيكسبرغر، فقام الحكم فريد علي بطرده، وتسببت هفوة قاتلة من الدفاع الوحداوي وحارس مرماه عادل الحوسني في استقبال هدف النصر الثالث عن طريق رأسية محمد مال الله في الدقيقة الأخيرة لتمتد المباراة لوقت إضافي حسمه الوحدة بتسجيل هدفين عن طريق بشير سعيد وبنغا بتسديدتين غالطتا الحارس ربيع، ليؤكد ان غلطة الشاطر بألف، فودع العميد البطولة التي تمثل أملاً لكل جماهيره للمنافسة على البطولات على أمل استعادة الأمجاد، فيما وضعت أصحاب السعادة في المربع الذهبي ليواصل العنابي رحلة البحث عن اللقب.
لقاء القاع
واستحقت مباراة الإمارات وعجمان لقب أضعف مواجهة في ربع النهائي، حيث جمعت متذيلي الترتيب في لائحة دوري المحترفين وحسمها صقور الإمارات بهدف نظيف وباكر عن طريق عدنان حسين (14)، ليكتب تاريخاً جديداً في مسيرة النادي الخيماوي المتأهل لنصف نهائي الكأس للمرة الأولى، فيما ودع عجمان المنافسة، بعد أن تسبب في حرمان العين من الدفاع عن لقبه.
وخرجت المباراة متواضعة على الصعيد الفني، تعكس الواقع الصعب الذي يمر به الفريقان في عالم الأضواء والشهرة، وحقق الإمارات فوزه الثاني على البرتقالي، بعد ان هزمه في لقاء الدوري على ملعب عجمان 3/.1
لكن الظاهرة الأخطر في المباراة كانت تصريح مدرب عجمان، التونسي غازي الغراريري عقب الخسارة، عندما أشار إلى ان خلافات اللاعبين مع إدارة النادي هي السبب في الخروج من البطولة، وهو أمر يستحق التوقف عنده، خصوصاً أنه أشار إلى أن عدداً من اللاعبين لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية فغابوا عن المباراة، وهو أمر مرفوض في عالم الاحتراف.





رد مع اقتباس

