انطلاق فعاليات أسبوع المرور الخليجي على مستوى إمارات الدولة
الشعفار: خفض سن رخصة القيادة إلى 17 عاماً.. قيد الدراسة



الشعفار والحارثي خلال تكريم السائق المثالي.

الامارات اليوم

كشف وكيل وزارة الداخلية، الفريق سيف عبدالله الشعفار، أن خفض سن منح رخص القيادة إلى سن 17، مازال قيد الدراسة، مشيراً إلى أن نمو أعداد المركبات ورخص القيادة يمثل تحدياً كبيراً أمام الأجهزة الأمنية في الدولة، كما تتطلع الوزارة للعمل مع الشركاء الاستراتيجيين للحد من مشكلات الزحام المروري، وخفض نسبة الحوادث إلى مستوى ثلاث حالات وفاة لكل من 100 ألف من السكان.

وأضاف الشعفار، رداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول الحلول الممكنة للحد من مشكلة الزحام المروري، أن «هذه المشكلة تشكل تحدياً كبيراً ليس في الدولة فحسب، بل يعانيها معظم دول العالم المتقدم، إذ لا يوجد ثبات في أعداد المركبات ورخص القيادة، كنتيجة طبيعية للنمو السكاني والنشاطين الاقتصادي والسياحي، وزيادة حركة الأفراد بين البلدان، وزيادة أعداد القادمين من الخارج برخص قيادة دولية»، مشيراً إلى أن «الوزارة تسعى في هذا الإطار إلى تعزيز الجهود للحد من نسبة الحوادث وجعل الطرق آمنة».

وتفصيلاً، قال الشعفار، في تصريحات على هامش افتتاحه فعاليات أسبوع المرور الخليجي الموحد، أمس، إن «مقترح خفض السن القانونية للحصول على رخص القيادة من 18 إلى 17 سنة، مازال قيد الدراسة، ولن تخطو الوزارة خطوة واحدة في هذا الاتجاه إلا بعد الوصول إلى قناعة مطلقة بأن سن 17 آمنة لمنح رخصة قيادة»، مضيفاً: «نطلع على تجارب دول متقدمة حتى نصل إلى القرار المناسب، إما أن تظل الرخصة عند سن 18 أو ننزل إلى 17 سنة».

إلى ذلك، انطلقت على مستوى الدولة، أمس، فعاليات أسبوع المرور الخليجي في دورته الـ30 تحت شعار «غايتنا.. سلامتك»، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وشهد الحفل، الذي نظمته مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، إطلاق العديد من المبادرات المجتمعية الجديدة التي تتبنى طرحاً مميزاً في إشراك الجمهور بصورة أكبر في قضايا السلامة المرورية، وتقديم فعالية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وتتمثل في نشر مقاطع فيديو تتناول أبرز القضايا المرورية، ليتم تداولها عبر الهواتف المتحركة، بهدف تعزيز عملية التواصل مع المجتمع من مختلف أطيافه من المواطنين والمقيمين وإشراكه في نشر التوعية المرورية.

ودشن الشعفار، خلال الاحتفال المبادرات المجتمعية الجديدة للمديرية، تحت مظلة برنامج مرور أبوظبي للحد من الحوادث المرورية (معاً)، وتهدف إلى إشراك أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين في التفكير والابتكار وتفعيل الحملات المرورية على مدار العام، من خلال 12 مبادرة تتعلق بالسلامة المرورية بواقع مبادرة كل شهر، منها: «الطريق حق للجميع»، و«لنكن مثلهم»، و«في مركبتك طفل»، و«أنتم عماد الوطن»، و«لهم الحق»، و«في الطريق بص»، و«مجلس الإبداع المروري»، ويتم من خلالها دعوة مختلف شرائح المجتمع لمناقشة الموضوعات المرورية بما يؤدى إلى تعزيز التلاحم المجتمعي مع قضايا المرور.

من جهته، قال مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري في الوزارة، العميد غيث حسن الزعابي، في كلمة له خلال الاحتفال، إن «الوزارة أطلقت العديد من المبادرات والخطط الاستراتيجية بأسلوب علمي ومنهجي وعملي، استندت فيها إلى معايير محددة، وعملت على تحديثها وتطويرها ومراجعتها باستمرار، لقياس مستوى إنجاز الأهداف المنشودة، بما يوفر بيئة مرورية آمنة ومتميزة»، معتبراً أن شعار «غايتنا.. سلامتك» يعكس حرص الجهات المعنية في هذا الشأن على مواجهة الحوادث المرورية وتعزيز جهود التوعية لوقف نزيف الخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية».

وتابع: «إننا في الوزارة ننظر إلى أسبوع المرور الخليجي كركيزة أساسية نحو تكريس رؤيتنا الاستراتيجية الهادفة لتحسين صورة المشهد المروري، وتطوير منظومة متكاملة لإدارة السلامة المرورية، تفضي إلى الارتقاء بسلوك مستخدمي الطرق من سائقين ومشاة على صعيد الالتزام بقوانين وأنظمة السير والمرور، ومعايير السلامة وزيادة الوعي والتثقيف المروري، بما يحقق السلامة المرورية للجميع».

وأضاف:«نسعى بكل الوسائل الممكنة إلى أن تُسهم الفعاليات في معالجة الظواهر السلبية التي تُؤدي لوقوع الحوادث المرورية، وأن يتحمل الجميع مسؤولية الحد من السلوكيات المرورية الخاطئة، بما يكفل الحفاظ على أرواح كل أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين».

وأشار إلى أن «رؤية الوزارة الوصول إلى ثلاث حالات وفاة لكل 100 ألف من السكان عام 2021، ضمن الأجندة الوطنية، وهي تعد من أكثر الخطط المرورية طموحاً على مستوى العالم، وتنفيذها يتطلب تضافر الجهود الخيرة في وطننا الحبيب».

من جانبه، قال مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، العميد حسين أحمد الحارثي، إن «السلامة المرورية باتت من أبرز القضايا الحيوية للعالم بأسره»، لافتاً إلى أن «الدورة الـ30 لأسبوع المرور في أبوظبي ستناقش على مدى يومين أبحاثاً ودراسات وتجارب دولية ومحلية يقدمها خبراء ومختصون في مجالات السلامة المرورية وطب الحوادث والطوارئ، بالتزامن مع معرض مروري لإبراز أحدث المستجدات في مجالات أنظمة المرور الذكية وأنظمة الضبط الآلي وطب الحوادث والطوارئ».

ونوه الحارثي بالنتائج الإيجابية لاستراتيجية التوعية المرورية من خلال برنامج «معاً»، الذي تضمن أنشطة ومبادرات عدة أسهمت في انخفاض معدل شدة الحوادث وعدد الوفيات وحالات الدهس والحوادث الناجمة عن السرعة الزائدة والإهمال وعدم الانتباه، لافتاً إلى الجهود التي يبذلها العاملون في المديرية من مختلف الأقسام والشركاء الاستراتيجيين لتحقيق رؤية المديرية نحو الوصول إلى أعلى المعدلات في مجال السلامة المرورية.

وأكد أن المبادرات المجتمعية الجديدة لمرور أبوظبي تهدف إلى تعزيز الشراكة المجتمعية، باعتبارها العامل الأبرز في التوعية بقضايا الوعي المروري، لافتاً إلى أن المديرية طورت خطتها الشاملة للسلامة المرورية في إمارة أبوظبي، وذلك بإدراج محور سادس يعتمد على الشراكة المجتمعية، وذلك تأكيداً على أهميتها وإيماناً بالدور الذي يمكن أن تؤديه مؤسسات القطاع الخاص والهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني كشركاء استراتيجيين في المساهمة بدور إيجابي في مجال السلامة المرورية
.