أكد أن تقارير دولية تعدّ على أسس غير موضوعية
غباش: الإمارات تطبق أفضل معايير السكن العمالي عالمياً
خلال* جولة* لوزير* العمل* يرافقه* مدير* عام* منظمة* العمل* العربية* في* القرية* العمالية* «أيكاد»*
وام
قال وزير العمل صقر غباش، على هامش تفقده المدينة العمالية في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي أمس، إن الحكومة تتعامل مع أية تقارير خارجية أو داخلية تتناول أوضاع العمالة في سوق العمل الإماراتية بعقل وقلب مفتوح، وموضوعية كاملة، للتدقيق في تفاصيل هذه التقارير، ومحاولة الوقوف على النقاط التي يمكن الاستفادة منها، وإصلاح مواطن الخلل، إلا أن أغلب هذه التقارير لا يمت إلى الواقع بصلة، إذ تعدّ على أسس غير موضوعية، من بينها الاعتماد على عينة صغيرة جداً لتكوين رأي أو فكرة مسبقة، وأحياناً تُستدعى تقارير قديمة، سبق إعدادها، ويعاد تقديمها لسبب أو لآخر.
وأكد غباش أن وزارة العمل تنطلق في إجراءاتها وقوانينها من الدستور، وقرارات مجلس الوزراء، التي تنص جميعها على ضرورة توفير الحياة الكريمة لكل من يعيشون في الإمارات، سواء من المواطنين أم المقيمين، لافتاً إلى أن قرار مجلس الوزراء الخاص بمعايير السكن العمالي، الذي صدر قبل سنوات، هو دليل على اهتمام الدولة وحرصها على تطبيق أفضل المعايير العالمية في السكن العمالي، مضيفاً أنه قبل صدور هذا القرار تم التواصل مع الجهات ذات العلاقة، خصوصاً المؤسسات الاقتصادية والبلديات، وتم الأخذ بملاحظاتها، لافتاً إلى أن «الحكومة رأت تطبيق القرار على خمس سنوات حتى لا يؤدي تطبيقه بشكل مفاجئ إلى أضرار سلبية على صاحب العمل».
وتابع أن «السكن العمالي غير المطابق للمعايير أخذ يخرج من الخدمة شيئاً فشيئاً نتيجة وجود منافسة من القرى السكنية العمالية الأخرى».
من جانبه، أكد مدير عام منظمة العمل العربية أحمد محمد لقمان، على هامش زيارته للقرية العمالية في أبوظبي، أنه فوجئ بالمستوى الذي وصل إليه السكن العمالي في الإمارات، لافتاً إلى أنه يعتبر متقدماً عالمياً من حيث الخدمات المقدمة فيه، ومستوى النظافة، والأطعمة، والأنشطة الترفيهية والتثقيفية.
وأضاف أن «هذه التجربة تتجاوز حدود الممكن، وما كانت لتتحقق لولا الدعم السياسي من قيادة الدولة».
وأكمل لقمان أن «هناك تقارير دولية تصدر لأسباب غير موضوعية، وبعيدة عن الواقع فعلاً»، مشيراً إلى أن «العلاقة بين صاحب العمل والعامل هي علاقة مصلحة، ولابد أن تعتريها نزاعات. وهنا يأتي دور الدولة ممثلة في وزارة العمل لتنظيم العلاقة بين الطرفين، ولعب دور الوسيط. وهذا الدور هو الذي يحدد تعامل الدولة مع هذه الملفات»، مؤكداً أن «وزارة العمل الإماراتية طبقت مجموعة من الإجراءات الفريدة لصون وحماية حقوق العمال، خصوصاً نظام حماية الأجور، وإجراءات التفتيش».
ولفت إلى أن «تركيز بعض المنظمات على حالات معينة لإثبات وجهة نظر مسبقة، يعتبر أمراً غير مقبول، خصوصاً أن المنازعات العمالية موجودة في كل بلدان العالم».
وقال المدير التنفيذي لوحدة المدن العمالية في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبوظبي، خادم المهيري، إن هناك فائضاً من المدن العمالية في أبوظبي، إذ يبلغ عددها حالياً نحو 20 مدينة، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 300 ألف عامل، فيما يرتفع هذا العدد إلى 450 ألفاً مع الانتهاء من إنشاء سبع مدن عمالية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المهيري أن المؤسسة تدرس مقترحات عدة لإنشاء مدينة عمالية نسائية في أبوظبي، بطاقة استيعابية تراوح بين 40 و50 ألف عاملة في القطاع الخاص، بحيث تكون قريبة من مدينة أبوظبي، وبنموذج مغاير للمدن العمالية الحالية، وتتوافر فيها كل شروط الأمن والسلامة.
وشرح مدير العمليات بالقرية العمالية «أيكاد» المهندس هشام الصيداني، أن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة تحرص على استدامة أداء الإدارة في تقديم أفضل الخدمات، وتطبيق أفضل معايير تشغيل المدن والقرى العمالية، مشيراً إلى أن العمال المقيمين في هذه المدن يحصلون على أعلى مستوى من الخدمات، ومن بينها ثلاث وجبات متكاملة، تحتوي على 12 نوعاً من البروتين الحيواني والنباتي. ويتم تزويد وجبات العشاء يومياً باللحوم، بينما تحتوي وجبات الغداء على اللحوم كل يومين، وهناك شركات مقاولات تطلب تزويد عمالها بكميات إضافية من اللحوم، وهو ما أدى إلى تغيرات في التكوين الجسماني والصحي لكثير من العمال.
كما أنهم يحصلون على خدمات التنظيف والصيانة والأنشطة الترفيهية والتثقيفية والأمن والمراكز الطبية والمستشفيات والحدائق والملاعب وغيرها. وهو ما ظهرت آثاره الإيجابية في أداء العمال أنفسهم في أعمالهم اليومية.
وأكد الصيداني أن الإدارة تعمل على التحكم في السكن العمالي من خلال منظومة أمنية، عن طريق الكاميرات، وانتشار أفراد الأمن، علاوة على التحكم في المداخل من خلال بوابات إلكترونية وبطاقات دخول، لضمان عدم دخول أي شخص غير مصرح له، نظراً إلى اختلاف الجنسيات، إذ قد يكون ذلك عاملاً مسبباً للمشكلات، خصوصاً مع العمال القادمين من دول آسيوية، إذ يتم تسكين كل مجموعة بعيداً عن الأخرى، وتوفير أطعمة تناسبهم وفقاً لتنوع جنسياتهم.
وقال المشرف العام ومدير الأمن في قرية أيكاد، ناجي مرغني الخير، إن حجم العمالة في المدينة، بمنطقة المصفح، يتجاوز 30 ألف عامل، وإن شركة الأمن حرصت على تركيب نحو 84 كاميرا لرصد الأبنية والممرات والبوابات داخل القرية، على مدار الساعة، بهدف التعامل السريع مع أية حالات من الانفلات الأمني.
وتابع أنه تم تعيين نحو 100 موظف أمن يعملون وفق نظام ومناوبات محددة، وضعت بعناية، لتغطية المباني السكنية في المدينة، وتكثيف الرقابة على مدار الساعة.
وتتميز المدن العمالية بخدمات أمنية وفق مواصفات عالمية، وبنية تحتية ومراكز للخدمات الحكومية بالتنسيق مع الجهات التخطيطية والخدمية الحكومية، وأنظمة أمن وسلامة، ومواصفات بناء متوافقة مع متطلبات الدفاع المدني، مع رقابة مستمرة من المؤسسة على مستوى الخدمات والإدارة، ومسافات عازلة عن الأحياء السكنية، ومراكز أمنية قريبة (شرطة ودفاع مدني) وخدمات مجتمعية وترفيهية، وحدائق ومرافق تجارية، ومراكز تسوق، وصرافة، ومساجد وملاعب رياضية.






رد مع اقتباس